جاء في كتاب موازين الهداية ومراتبها المؤلف للدكتور نور الدين أبو لحية: الأمة: قال الإمام الصادق، في قوله تعالى: "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ امة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران 104): (في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لانه من لم يكن يدعو إلى الخيرات ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر من المسلمين، فليس من الأمة التي وصفها الله لانكم تزعمون أن جميع المسلمين من امة محمد، قد بدت هذه الآية وقد وصفت امة محمد بالدعاء إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومن لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها، فكيف يكون من الأمة، وهو على خلاف ما شرطه الله على الأمة ووصفها به). قال المجلسي تعليقا على هذا الحديث: (كأن المعنى أن الأمة امتان: امة دعوة، وامة إجابة، وامة الدعوة تشمل الكفار أيضا وامة الإجابة هم الذين أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه، فالأمة المذكورة في هذه الآية امة الإجابة، وقد وصفهم بأوصاف، فمن لم تكن فيه تلك الاوصاف لم تكن منها لكن روى في الكافي في كتاب الجهاد خبرا آخرا عن هذا الراوي بعينه، وفيه دلالة على أن المراد بالأمة الائمة عليهم السلام، فيمكن أن يكون لامة الإجابة أيضا مراتب كما أن للمؤمنين منازل) بحار الأنوار (68/284).
وعن الكفر والايمان بين الدكتور نور الدين أبو لحية: عن محمد بن حفص قال: سئل الإمام الصادق عن قول المرجئة في الكفر والإيمان وقال: إنهم يحتجون علينا ويقولون كما أن الكافر عندنا هو الكافر عند الله فكذلك نجد المؤمن إذا أقر بإيمانه أنه عند الله مؤمن، فقال: (سبحان الله كيف يستوي هذان والكفر إقرار من العبد فلا يكلف بعد إقراره ببينة، والإيمان دعوى لا تجوز إلا ببينة، وبينته عمله ونيته، فاذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن، والكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلاث من نية أو قول أو عمل، والأحكام تجري على القول والعمل، فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالإيمان، ويجري عليه أحكام المؤمنين وهو عندالله كافر، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله). عن عبد الله بن سنان قال: سألت الإمام الصادق عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت، هل يخرجه ذلك من الإسلام، وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع فقال: (من ارتكب كبيرة من الكبائر، فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام، وعذب أشد العذاب، وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه، أخرجه من الإيمان، ولم يخرجه من الإسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الاول). عن جعفر الكناسي قال: قلت للإمام الصادق: ما أدنى مايكون به العبد مؤمنا قال: يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ويقر بالطاعة، ويعرف إمام زمانه، فاذا فعل ذلك فهو مؤمن. عن الإمام الصادق قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: (ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن الإيمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال). (بالتحلي) أي بأن يتزين به ظاهرا من غير يقين بالقلب (ولا بالتمني) بأن يتمنى النجاة بمحض العقائد من غير عمل.
وعن المؤمنين والجنة يقول الدكتور أبو لحية في كتابه: عن الحسن بن زياد العطار، قال: قلت للإمام الصادق: إنهم يقولون لنا: أمؤمنون أنتم فنقول: نعم فيقولون: أليس المؤمنون في الجنة فنقول: بلى فيقولون: أفأنتم في الجنة فاذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب، فقال: إذا قالوا لكم: أمؤمنون أنتم فقالوا: نعم إن شاء الله، قلت: فانهم يقولون إنما استثنيتم لانكم شكاك، قال: فقولوا لهم: والله ما نحن بشكاك، ولكن استثنينا كما قال الله عز وجل: "لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ" (الفتح 27)، وهو يعلم أنهم يدخلونه أولا، وقد سمى الله عز وجل المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ولم يسم من ركب الكبائر وما وعدالله عز وجل عليه النار في قرآن ولا أثر، ولانسميهم بالإيمان بعد ذلك الفعل). عن عبد الرحيم القصير، قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى الإمام الصادق أسأله عن الإيمان ماهو فكتب: (الإيمان هو إقرار باللسان، وعقد بالقلب، وعمل بالأركان. فالإيمان بعضه من بعض، وقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولايكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالإسلام قبل الإيمان، وهو يشارك الإيمان، فاذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا من الإيمان، وساقطا عنه اسم الإيمان، وثابتا عليه اسم الإسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى الإيمان ولم يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال: إذا قال للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الإيمان والإسلام إلى الكفر، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة، فأحدث في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة وعن الحرم، فضربت عنقه، وصار إلى النار). عن الإمام الصادق قال: (المؤمن أعظم حرمة من الكعبة).
وعن الايمان والدنيا يقول الدكتور نور الدين أبو لحية: عن الإمام الصادق قال: (إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله لكل حسنة سبع مائة ضعف، وذلك قوله عزوجل: "وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ" (البقرة 261)). عن عمر بن حنظلة قال: قال لي الإمام الصادق: يا أبا الصخر إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي هذا الأمر إلا صفوته من خلقه أنتم والله على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل، لا أعني علي بن الحسين ولا محمد بن علي وإن كان هؤلاء على دين هؤلاء. قال الإمام الصادق: (إن الدنيا يعطيها الله عزو جل من أحب ومن أبغض، وإن الإيمان لا يعطيه إلا من أحب). قال الإمام الصادق: (إن الدنيا يعطيها الله من أحب وأبغض، وإن الإيمان لا يعطيه إلا من احب). قال الإمام الصادق: (إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي الإيمان إلا أهل صفوته من خلقه). عن عمر بن حنظلة قال: بينا أنا أمشي مع الإمام الصادق في بعض طرق المدينة إذا التفت إلي فقال: (إن الله يعطي، البر والفاجر الدنيا، ولا يعطي الدين إلا أهل صفوته من خلقه). قال الإمام الصادق: (إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها في الميثاق ائتلف ههنا، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا). قال الإمام الصادق لرجل من أصحابه: ما تقول في الأرواح أنها جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف قال: إنا نقول ذلك، قال: فانه كذلك إن الله عز وجل أخذ على العباد ميثاقهم وهم أظلة قبل الميلاد، وهو قوله عز وجل: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى" (الأعراف 172) فمن أقر له يومئذ جاءت ألفته ههنا ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ههنا).







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN