0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
متى نرد مناهلك الروية

منذ 4 سنوات
في 2023/01/08م
عدد المشاهدات :2898
حسن الهاشمي
إيه يا زمن التوافه... إيه يا زمن القحط والجدب والإملاق... إيه يا زمن النفاق والشقاق والإذلال... لقد سئمت زمن الطغاة الذين باتوا يشربون نخب البترول وهم ينتشون صخبا على أشلاء ممزقة وحق مضيّع ومستقبل موغل في التيه والترنّح والغبش... أحدق ما في حولي… فأرصد أرضاً قاحلة لا بركة فيها ولا كرامة ولا إباء.
أشهد سغبا يضرب بأطنابه بطونا غرثى تحن الى القدّ... وفي المقابل أرمق وفرة مغمسة بقيح الأنين وغسالة الأوجاع وأسن الضياع... لا أرى سوى بعض سنابل عجاف... هي لزوم استمرار وجوه الحياة… تتجدد ولكن مع تغوّل البغاة وتطوّع الحفاة.
حتى الزهور ما عادت زهورا في الزمن الأركس… ما عاد من يسقيها من ماء المكرمات… ذبلت على أنين ودموع وحسرات.
وحواشي العمر الجميل إنقرضت… مذ دخلنا في عتم الظلم ودهاليز الجور… ومنذ أن نهشت أفئدتنا نيران الذل والتخادم... ومذ بهرتنا مواكب الرياء وذباب القيح والجيف والأزبال... وسحقتنا معادلات الإثراء السريع تحت عجلاتها المدمرة.
أحدق في الوضع الراهن والارض جدباء… لا كلأ فيها ولا حب ولا وفاء... ولا حتى صور حياة... سوى الصخب والصخب عقيم… جعجعة بلا طحين... ومهاويل تنثر على رؤوسنا شرر الجحيم.
أحدق في هذا الوضع القاحل باحثاً عن أسباب جمود الحياة عليه... فأرصد أوبئة فتاكة تطيح بالنفوس الحية متى لامستها… فاستيقظ على ايقاع "كما تكونوا يولّى عليكم".
رأيت حقداً وكراهية وبغضاء استوطنت نفوس البشر… وقتلت كل وجوه الحب والحياة على هذه المعمورة… وقتئذ تيقنت بما لا يقبل الشك "ان الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
أحدق في المدى الأرحب ... فأرصد نهضة علمية تكتمل فيها العقول وتتماهى فيها الأحلام... بصيص أمل يضخ في الانسان الحر الغيور مناهل الرحمة ويغرقه في بحر المكرمات... متى نرد سيدي مناهلك الروية فنروى... متى ننتفع من عذب مائك فقد طال الصدى... متى نغاديك ونراوحك فتقر منا عيوننا... متى ترانا ونراك.
أحدق ما في مخيلتي… فأرصد أرضاً معشوشبة نظرة خضراء... جنات ونخيل وأعناب.
اينعت الزهور… واخضرت الغصون... وفاضت العيون... وانهمرت النعم الإلهية على العباد من فوقهم ومن تحت أرجلهم يأكلون هنيئا مريئا... وتتوالى النعم على البلاد من انهمار الغيث وتشقق الأرض بكنوزها وخيراتها التي لا تعد ولا تحصى.
أشهد حنوا ورعاية ولطفا الهيا وكشف حجاب... هي بارقة أمل في استمرار حياة أجمل... تتجدد بتجدد الفصول... فصول تنبت على ضفافها بركات حسية ومعنوية جمة... وتتماهى البشرية بفيض علومه المتراكمة ومعارفه المتدفقة وبلاغته الرائقة التي تنتعش فيها القلوب وتكتمل بها العقول وتستغني عن كل ما هو معقول أو منقول.
هي أحلام باتت تراود الصغير منا والكبير... الكهل والشيخ الطاعن في السن... المرأة في خدرها... العفيف في مخدعه... الضعيف في جحره... في عصره فقط تتكامل الأمة ويتعاظم شأنها وتتمتع بالعدالة الصادقة والقسط الموفور... فالأحلام لم تعد أحلاما وردية ولا تمنيات هلامية ولا رؤيا زئبقية... بل اكتمال الأحلام في عهده هو اكتمال للعقول.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 7 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 7 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 7 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...