0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العباس.. منار الأخوة الصادقة وقبلة المقاوم الوفي

منذ 6 سنوات
في 2021/03/18م
عدد المشاهدات :9106
جميل ظاهري

العباس بن الامام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام هو منار الأخوة الصادقة وقبلة الأحرار والمقاوم الوفي المتمسك بإيمانه وإمامه، وقد أرسى صرح البطولة والتضحية والفداء والإباء بكل ما لهذه الكلمات من معانِ عندما قدم الغالي والنفيس وجسد مقطع الأوصال بين يدي أخيه الأمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء عام 60 للهجرة النبوية الشريفة، فداءاً لإعلاء كلمة الله عزوجل وترسيخ الحق والحقيقة وإبقاء رايتها ترفرف عالية في ربوع المعمورة .
مدرسة العباس بن الامام علي عليهما السلام والذي يصادف اليوم الرابع من شعبان المعظم ذكرى ميلاده المبارك، أضحت منهاجاً وضاءاً ومشعلاً منيراً لدرب المضحين والمقاومين والمنتفضين الأحرار في وجه الطغاة والظالمين والفراعنة وكبح جماحهم ومطامعهم وإجرامهم طيلة القرون الماضية وستبقى شوكة في عيونهم مادامت الدنيا قائمة.
لا بد لنا أن نستذكر كيف أتخذ الأباة والمضحين طول التأريخ من إحياء ذكرى هذه المدرسة الوضاءة والمشرقة منهاجاً في طريق كفاحهم الطويل والمرير مع الطغاة والحكام الديكتاتوريين هنا وهناك وقدموا الغالي والنفيس من أجل حرية الإنسان ورفض إستعباده واستحماره.
كان أبا الفضل صلوات الله وسلامه عليه رمز البطولة والتضحية والفداء وقدوة النصر والاقدام والنجدة والولاء ومعجزة الامام علي عليه السلام لنصرة وإثبات الحق الحسيني الإلهي ، ومجمعاً للفضائل، وملاذاً للخصال الحسنة الشمائل وكان ذا قوة روحية هائلة، وطبيعة بنائه الجسدي تخدم قوته المعنوية والروحية.. فامتزجت فيه قوة الروح وقوة الجسد، وأضيفت إليهما النخوة الهاشمية، والشجاعة الحيدرية، والقوة الالهية، والإيمان الحسيني، والأخوة الصادقة ،والطاعة والولاء، والعزة والكرامة، والحرية والرفعة .. وهو أبن خير القوم وأولهم ايماناً وسيد الوصيين وأشجعهم يقيناً وبصيرة وقوة وأفداهم بنفسه عن رسول الله (ص) أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.
وإقتداءً بمدرسة العزة والإباء والتضحية والفداء للعباس عليه السلام هرع الشباب المؤمن للدفاع عن مقدسات المسلمين وشرفهم وعزتهم وحياض بلدانهم في مقارعة ومحاربة الارهاب التكفيري الوهابي السعودي العثماني في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين، ذلك الذي يعيث في الأرض الفساد ويشق عصا المسلمين وينتهك مقدساتهم وأعراضهم، ويقف بوجه نار حقد وطغيان وإجرام حكام الجاهلية ودعاة حقدهم ومطبلي شهواتهم الدموية في إراقة دماء الأمة، دون ريبة أو خوف يستقبل الشهادة ضاحكاً مبتسماً مقتدياً بسيده ومراده ومولاه العباس بن علي (ع) .
فقد قال الاِمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام بحقه: "رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه ، حتى قُطعت يداه ، فأبدله الله عزوجل بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة.."- (قمر بني هاشم 1: 49).
وقال الاِمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بحقه: "كان عمّي العبّاس بن علي ( عليه السلام ) نافذ البصيرة ، صُلب الاِيمان ، جاهد مع أخيه الحسين ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً.."-(الخصال 1: 35).
* كما قبَّل يدَاه أئِّمة ثلاثة وهم:
1-الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام حين ولادته وبكى.
2- الإمام الحسين عليه السلام وهما مقطوعتان من جسده إلى جنب الشريعة.
3- الإمام زين العابدين عليه السلام حينما أراد أن يدفنه في اليوم الثالث عشر من محرَّم.
"المغزى من أوامر أئمة أهل البيت عليهم السلام في إحياء هذه الشعائر التاريخية الإسلامية وكل اللعن على أعداء وظالمي أهل البيت يتجسد في هتاف الشعوب ضد الحكام الظالمين على مر التاريخ والى الأبد" – الامام الخميني /قدس سره/صحيفة النور ج 10 ص 31.
فما أروع الشموخ والسمو والعظمة إذا کانت من صنع الإيمان بالخالق المتعال وصاغتها عقيدة السماء ونهج الأنبياء والأوصياء والأئمة المعصومين الهداة وأهل بيتهم الأباة عليهم السلام أجمعين لتبقى شامخة مرفوعة الرأس يشهدها التأريخ ويستشهد بها محققة عزة وكرامة وشموخ البشرية ومحققة رسالة السماء.
فسلام عليك يا أبا الفضل العباس، وعلى أخوتك: عبد الله، وجعفر، وعون، يوم ولدتم، ويوم استَشهدتم، مظلومين محتسبين، ويوم تبعثون أحياء في جنة الخلد والرضوان .

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 6 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 1 اسبوع
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...