ضمائر التأنيث في اللغة العربية هي الأدوات والضمائر التي تُستخدم للإشارة إلى المفرد أو الجمع المؤنث، وتشمل بشكل أساسي ضمائر الرفع المنفصلة (هي، أنتِ) وضمائر المتصلة (هاء الغيبة، كاف الخطاب، ياء المخاطبة)، بالإضافة إلى تاء التأنيث الساكنة التي تدخل على الفعل الماضي. أولاً: الضمائر المنفصلة للمؤنثهي: للمفردة المؤنثة الغائبة (مثال: هي طالبة مجتهدة). أنتِ: للمفردة المؤنثة المخاطبة (مثال: أنتِ فتاة مهذبة). هُنَّ: لجمع المؤنث الغائب (مثال: هنّ مهندسات). أنتُنَّ: لجمع المؤنث المخاطب (مثال: أنتنّ مخلصات). ثانياً: الضمائر المتصلة للمؤنثياء المخاطبة: تتصل بالفعل المضارع والأمر للمخاطبة المؤنثة (مثال: تدرسين، اكتبي). هاء الغيبة (ها): تتصل بالأسماء والأفعال والحروف (مثال: كتابها، رأيتها، لعلها). كاف الخطاب (كِ): للمفردة المؤنثة (مثال: كتابُكِ، رأيتُكِ).نون النسوة: تتصل بالفعل للدلالة على جماعة الإناث (مثال: يكتبن، كتبن). ثالثاً: تاء التأنيث (ليست ضميراً ولكنها علامة تأنيث) تاء التأنيث الساكنة: تلحق آخر الفعل الماضي إذا كان الفاعل مؤنثاً (مثال: قالت، درست). رابعاً: أسماء الإشارة للمؤنثهذه: للمفردة المؤنثة (مثال: هذه امرأة). هاتان / هاتين: للمثنى المؤنث. هؤلاء: لجمع المؤنث.
عن تفسير الميسر: قوله تعالى "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" ﴿فصلت 37﴾ ومِن حجج الله على خلقه، ودلائله على وحدانيته وكمال قدرته اختلاف الليل والنهار، وتعاقبهما، واختلاف الشمس والقمر وتعاقبهما، كل ذلك تحت تسخيره وقهره. لا تسجدوا للشمس ولا للقمر فإنهما مدَبَّران مخلوقان واسجدوا لله الذي خلقهن، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" ﴿فصلت 37﴾ "ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن" أي الآيات الأربع "إن كنتم إياه تعبدون".
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" ﴿فصلت 37﴾ قوله تعالى: "ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر" إلخ لما ذكر سبحانه كون دعوته صلى الله عليه وآله وسلم أحسن القول ووصاه أن يدفع بأحسن الخصال عاد إلى أصل الدعوة فاحتج على الوحدانية والمعاد في هذه الآيات الثلاث. فقوله: "ومن آياته الليل والنهار" إلخ احتجاج بوحدة التدبير واتصاله على وحدة الرب المدبر، وبوحدة الرب على وجوب عبادته وحده، ولذلك عقبه بقوله "لا تسجدوا للشمس ولا للقمر" إلخ. فالكلام في معنى دفع الدخل كأنه لما قيل: "ومن آياته الليل والنهار" إلخ فأثبت وحدته في ربوبيته قيل: فما ذا نصنع؟ فقيل "لا تسجدوا للشمس ولا للقمر" هما مخلوقان مدبران من خلقه بل خصوه بالسجدة واعبدوه وحده، وعامة الوثنيين كانوا يعظمون الشمس والقمر وإن لم يعبدهما غير الصابئين على ما قيل، وضمير "خلقهن" لليل والنهار والشمس والقمر. وقوله: "إن كنتم إياه تعبدون" أي إن عبادته لا تجامع عبادة غيره. قوله تعالى: "فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون" السأمة الملال، والمراد "بالذين عند ربك" الملائكة والمخلصون من عباد الله وقد تقدم كلام في ذلك في تفسير قوله: "إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون" (الأعراف 206). وقوله: "يسبحون له" ولم يقل: يسبحونه للدلالة على الحصر والاختصاص أي يسبحونه خاصة، وقوله: "بالليل والنهار" أي دائما لا ينقطع فإن الملائكة ليس عندهم ليل ولا نهار.
نون التأنيث (المعروفة بـ نون النسوة) هي ضمير رفع متصل مبني على الفتح (نَ)، يتصل بالأفعال (الماضي، المضارع، الأمر) للدلالة على جماعة الإناث العاقلات، وتعرب في محل رفع فاعل. يبنى الفعل معها على السكون، مثال: "الطالباتُ يكتبْنَ"، "كتبْنَ"، "اكتُبْنَ". أهم خصائص نون النسوة (نون التأنيث): نوعها: ضمير متصل وليس حرفاً.محلها الإعرابي: في محل رفع فاعل دائماً.مبنية على: الفتح (نَ).الاستخدام: تدل على جمع المؤنث (العاقل غالباً). تأثيرها على الفعل: يبنى الفعل الماضي، والمضارع، والأمر على السكون عند اتصالها به.أمثلة إعرابية:الفعل الماضي: "الطالباتُ درسْنَ" درسْنَ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل.الفعل المضارع: "الفتياتُ يلعبْنَ" يلعبْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل.فعل الأمر: "يا فتياتُ اجتهدْنَ" -> اجتهدْنَ: فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل.الفرق بينها وبين تاء التأنيث الساكنة:نون النسوة: ضمير (فاعل) وتتصل بجمع الإناث.تاء التأنيث الساكنة: حرف علامة تأنيث لا محل له من الإعراب، وتتصل بـ (المفردة المؤنثة) الغائبة، مثل: "كتبَتْ فاطمةُ".
يقول الشيخ محمد جواد مغنية عن حقيقية خق الليل والنهار والشمس والقمر: أما قول العالمين: صنعته كائنات متقدمة وفرملته أجهزة خارقة بالغة الدقة.. وان صانعيه بذلوا جهدا كبيرا في صنعه لأجل إخراجه، أما هذا القول فإنه اعتراف صريح بأن ما في القمر من دقة وإحكام لا يكون ومحال أن يكون إلا من لدن قدير حكيم ليس كمثله شيء، وهو الخلاق العليم.. ونحن على يقين بأننا سنقرأ في المستقبل القريب اعترافات أوضح تهدم أقوال الماديين ونظريات الملحدين، وتثبت بالحس والتجربة ان وراء هذا الكون قوة قاهرة تقول للشيء كن فيكون.. وهذه نتيجة لا مفر منها لتقدم العلوم وانطلاق العقل نحو الكون العجيب. وهنا يكمن السر لقوله تعالى: "أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ" (الأعراف 185). وقوله: "هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ" (لقمان 11). وقوله: "إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" (الرعد 4). "لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" ﴿فصلت 37﴾. ضمير الإناث في خلقهن يعود إلى الليل والنهار والشمس والقمر، أو إلى جميع الكواكب، وعبّر سبحانه عنها بالشمس والقمر لأنهما أظهر الأفراد. وقد اتفق الفقهاء قولا واحدا على أنه يجب أن يسجد قارئ هذه الآية ومن استمع إليها، وقال بعضهم: بل ومن سمعها من غير قصد. وهي تخاطب الصابئة الذين عبدوا الكواكب لما فيها من المنافع، تخاطبهم وتقول لهم: ان اللَّه هو الذي خلق الكواكب وسخرها لمنافع العباد، وما هي إلا مخلوقات مثلنا تتوجه إليه تعالى بالسجود وتعترف له بالعبودية.
نون النسوة في القرآن الكريم هي ضمير رفع متصل مبني على الفتح، يتصل بالأفعال (الماضي، المضارع، والأمر) للدلالة على جماعة الإناث، وتأتي دائمًا في محل رفع فاعل.إليك مواقعها وأمثلة عليها من القرآن الكريم: 1. موقعها في الفعل المضارع (يَفْعَلْنَ)تتصل بالفعل المضارع وتجعله مبنيًا على السكون.مثال: "وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ" (النور 60). مثال آخر: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ" (النور 31). 2. موقعها في الفعل الماضي (فَعَلْنَ)تتصل بالفعل الماضي وتجعله مبنيًا على السكون.مثال: "فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ" (يوسف 31). مثال آخر: "فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ" (النساء 11)، هنا اتصلت بـ "كان" الناقصة (كنَّ) وفي محل رفع اسمها. 3. موقعها في فعل الأمر (اِفْعَلْنَ) تتصل بفعل الأمر وتجعله مبنيًا على السكون. مثال: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)" (الأحزاب 32-33). 4. نون الإناث في الآيات (نون النسوة العائدة على غير العاقل) قد تأتي نون النسوة عائدة على جمع غير العاقل (مثل الدواب أو الجبال). مثال: "وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" (الحج 27)، والنون هنا عائدة على الضوامر (الدواب). نون النسوة في القرآن ضمير رفع فاعل يقع في آخر الفعل مطلقًا.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" ﴿فصلت 37﴾ ولذلك نرى القرآن بعد هذا البيان يقول مباشرة: "لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهنّ إن كنتم إيّاه تعبدون" ﴿فصلت 37﴾ يرجع ضمير التأنيث في (خلقهن) إلى الليل والنهار والشمس والقمر كما يقول علماء اللغة وأصحاب التّفسير، إذ أنّ ضمير جمع المؤنث العاقل قد يعود أحياناً إلى جمع غير العاقل كما يقال مثلا (الأقلام بريتهنّ) والبعض يعتقد أنّ الضمير هنا يرجع للآيات التي هي جمع مؤنث لغير العاقل. واحتمل البعض أن الضمير يعود على الشمس والقمر فقط باعتبار آنها جنس تشمل جميع الكواكب وكأنّها تتمتع بعقل وشعور. فماذا لا تتوجهوا بالسجود والعبادة إلى خالق الشمس والقمر؟ ولماذا تعبدون كائنات هي نفسها خاضعة لقوانين الخلقة ونظام الوجود، ولها شروق وغروب وتخضع للتغيرات؟ إنّ السجود لا ينبغي إلاّ لله خالق هذه الموجودات إنّ خالق هذه الموجودات ومودع النظم والقوانين فيها لا يغرب ولا يأفل ولا تمتد يد التغيير إلى محضر كبريائه عزّوجلّ. وبهذا الشكل تنفي الآيات أحد الفروع الواسعة لانتشار الشرك وعبادة الأصنام المتمثلة في عبادة الكائنات الطبيعية النافعة، فينبغي للجميع أن يبحثوا عن علة العلل وأن لا يتوقفوا عند المعلول; نعم ينبغي البحث عن خالق هذه الموجودات. إنّ هذه الآية تستدل في الواقع على وجود الخالق الواحد عن طريق النظام الواحد الذي يتحكم بالشمس والقمر والليل والنهار، وإن حاكميته تعالى على هذه الموجودات تعتبر دليلا على وجوب عبادته. قوله تعالى: "إن كنتم إيّاه تعبدون" ﴿فصلت 37﴾ فيه إشارة إلى ملاحظة مؤدّاها: إذا كنتم تريدون عبادة الخالق فعليكم إلغاء غيره من الشركاء في العبادة، لأنّ عبادته لا تكون إلى جانب عبادة غيره.







حسن الدخيلي
منذ ساعتين
قضيّةُ الامامِ الحُسَينِ ... رحلةُ البحثِ عنْ المعنى
المراد بالفطرة الإنسانية
مخاطر سهولة النشر ومجانية التواصل
EN