Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خمسون ألف طعنة [قصة قصيرة]

منذ 4 اسابيع
في 2026/05/12م
عدد المشاهدات :345
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية، والدنانير التي كانت بالأمس تؤنس وحشتي تلاشت كدخان سيجارة في ريحٍ عاتية، والراتب في بلادي ضيفٌ خفيف الظل، يحضر ليودع.

ما ان صعدتُ الحافلة، وعينايَ مصلوبتان عليه، لم أستطع تحويل نظري عنه ولو لغفوة عين؛ فهو الشاهد الوحيد على سنواتي التي ذبلت قبل أوانها، رفيقي الذي لم يخذلني قط، والكلُّ هنا في أزقة بغداد يشهد بتفرده، حتى أنهم أقسموا يوماً أن فيه سراً مخبأً، أو قوةً خفية تمنحني الثبات كلما ضاقت بي الأرض.

لقد كان حاضراً ببريقٍ مهيب ونحن نسحق فريق "حجي حميد" في تلك المباراة الأسطورية، يومها كان يلمع مع كل صرخة فوز، وكأنه يضحك معي في أكثر أيامنا صخباً ومرحاً.

وحتى حين كانت شمس شارع الرشيد تذيب الصبر وأنا أرصّ الكتب فوق الأرصفة بزهيد الثمن، كان هو سندي الصامت، يلمع بوفاء وسط غبار المجلدات القديمة ورائحة الورق العتيق.

بقلبٍ يتفطر، وصلتُ إلى منطقة "الميدان" حيث تنتهي الحكايات وتبدأ المساومات، وقفتُ بخطواتٍ مثقلة بالخيبة أمام شيخٍ طاعنٍ في السن، يجلس ببرودٍ خلف صندوقه الزجاجي العجيب, والذي يغصّ ببقايا حكايا الراحلين. مددتُ يدي المرتجفة نحوه، وبصوتٍ مخنوقٍ لا يكاد يبين سألت: "بكم تشتري ذكرياتي؟".

نظر العجوز بجمود، أمسك بقطعة الروح تلك، تمعّن في فصّها العتيق ونقوشها التي حفرها الزمن حفرًا، ثم قال بلهجةٍ جافة: "خمسون ألف دينار". قبضتُ المبلغ وكأنه جمرٌ يكوي راحة كفي، وسلمته الأمانة؛ وفي تلك اللحظة، حين نزعتُ خاتمي المحبب عن إصبعي، شعرتُ كأنني أنتزع قلبي من صدري وأتركه وحيداً خلف ذلك الزجاج البارد.

من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ اسبوعين
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......