زيد علي كريم الكفلي
في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي (عليه السلام) بأنه رحلة سريعة ومقسمة بين الليالي، الغفلة، والهموم ، مؤكداً على ضرورة استغلاله قبل فوات الأوان. وأخذ يردد بقصيدة الإمام عليه السلام والمنسوبة له، قائلاً:
إذا عاش الفتى ستين عاماً.... فنصف العمر تمحقه الليالي
ونصف النصف يذهب ليس يدري.... لغفلته يميناً من شمال
قال له الآخر :
الدنيا تمضي سريعاً بين غفلة وسعي، ولا يبقى للإنسان إلا أثر عمله. اجعل عمرك لله، تكن رابحاً في في الدنيا والآخرة قبل أن يأتي الأجل .
فالأيام تجري، و الساعات تتسلل مسرعة من حوزتنا لتضيع هدراً، والسنون تقبل وتمضي وتوشك أن تسلمنا للموت و نحن ما زلنا نحلم باليوم الذي سنتفرغ فيه لأهدافنا..
والآخر يدعمه ويقول له صح...
هنا أدركتُ كم نحن غافلين عن أعمارنا وهي تمضي سريعا وكأنه قطار حاملا معه آمالنا وأمانينا وأحلامنا في عربة وفي باقي العربات أحزننا وهمومنا ، إنها حقيقة مريرة نغفل عنها كثيراً، فالعمر يمر كلمح البصر، والأيام تطوى كأوراق الكتاب.







محمد عبد السلام
منذ 5 ساعات
٦ × ٦ = ٣٢
العمامة والشعر
من قتل علياً عليه السلام ؟
EN