Logo

بمختلف الألوان
الوعد هو أن يقطع المرء بفعل شيء معين في المستقبل فان التزم بتنفيذه فقد وفى بوعده وان لم يلتزم من دون عذر مشروع فهو يعد مهمل ومدان وربما يصل الى درجة الخيانة والغدر ، والوعد من القيم التي لا يقوم بها سوى الافراد الجادين الملتزمون بكل كلمة حق يتفوهون بها لا مطلقا ومهما كان الأمر صعب عليهم، وقد حث الإسلام... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
دُعاءٌ يُتلَى أم مَنْهَجٌ يُعَاش؟

منذ شهرين
في 2026/07/22م
عدد المشاهدات :226
إِنّ الأَدْعِيَةَ المأثُورَةَ وَالزِّيَارَاتِ الوَارِدَةَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) لَيْسَتْ نُصُوصًا تُقْرَأ طَلَبًا لِلْبَرَكَةِ فَحَسب، وَلَا طُقُوسًا مَوْسِمِيَّةً تُسْتَحْضَرُ فِي مَوَاسِمِ الحُزْنِ والفرح ثُمَّ تُطْوَى دُونَ أَثَرٍ؛ بَلْ هِيَ مَنْظُومَاتٌ تَرْبَوِيَّةٌ مُتَكَامِلَةٌ صِيغَتْ لِإِعَادَةِ بِنَاءِ الإِنْسَانِ، وَتَأْسِيسِ وَعْيٍ رِسَالِيٍّ يَجْعَلُ العِبَادَةَ نَمَطَ حَيَاةٍ لَا مُمَارَسَةً هامشيَّة عَابِرَةً.
وَمِنْ أَعْمَقِ وأشمل مصاديقِ هَذِهِ المَعَانِي مَا وَرَدَ فِي زِيَارَةِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْمَ عَاشُورَاءَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ».
هَذَا الدُّعَاءُ لَيْسَ تَعْبِيرًا عَاطِفِيًّا، وإنَّما بَيَانُ هُوِيَّةٍ وَمَشْرُوعُ حَيَاةٍ؛ إِذْ يَطْلُبُ مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ يَرْبِطَ وُجُودَهُ كُلَّهُ بِالقُدْوَةِ الِإلَهِيَّةِ فِي الحَيَاةِ وَالمَوْتِ، فِي السُّلُوكِ وَالمَصِيرِ. وَهُوَ بِذَلِكَ يَنْقُلُهُ مِنْ دَائِرَةِ التَّمَنِّي إِلَى دَائِرَةِ الِالتِزَامِ العَمَلِيِّ، حَيْثُ تَصْبَحُ تَفَاصِيلُ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ مِعْيَارًا لِصِدْقِ الِانْتِمَاءِ.
فَالمَقْصُودُ بِـ “مَحْيَاهُمْ” لَيْسَ تَشَابُهَ الظُّرُوفِ أَوِ اسْتِنْسَاخَ التَّجَارِبِ التَّارِيخِيَّةِ، وإنما التَّخَلُّقُ بِالقِيَمِ نَفْسِهَا: التَّوْحِيدُ الخَالِصُ، العَدْلُ، الرَّحْمَةُ، الصِّدْقُ، وَنُصْرَةُ المَظْلُومِ وكل مكارم الأخلاق. أَمَّا “مَمَاتُهُمْ” فَهُوَ الثَّبَاتُ عَلَى هَذِهِ المَبَادِئِ حَتَّى نِهَايَةِ الطَّرِيقِ دُونَ انْكِسَارٍ أَوْ تَنَازُلٍ مَهْمَا كانَتْ التَّضحِيَات..
وَتَنْعَكِسُ هَذِهِ المَعَانِي فِي السُّلُوكِ اليَوْمِيِّ البَسِيطِ قَبْلَ المَوَاقِفِ الكُبْرَى؛ فِي كَظْمِ الغَيْظِ، وَتَرْكِ الغِيبَةِ والنَّميمَةِ وَالكَذِبَ، وَالصِّدْقِ فِي المُعَامَلَةِ، وَالرَّحْمَةِ دَاخِلَ الأُسْرَةِ. فَهَذِهِ لَيْسَتْ تَفَاصِيلَ هَامِشِيَّةً، بَلْ مُؤَشِّرَاتٌ عَمَلِيَّةٌ عَلَى صِدْقِ الِانْتِمَاءِ لِهَذَا الخَطِّ القِيَمِيِّ.
وَيَمْتَدُّ الأَثَرُ إِلَى المَجَالِ الِاجْتِمَاعِيِّ أَيْضًا؛ إِذْ يَتَحَوَّلُ الإِنْسَانُ الَّذِي يَسْتَحْضِرُ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَى عُنْصُرٍ فَاعِلٍ فِي مُجْتَمَعِهِ: يُعِينُ المُحْتَاجَ، يُوَاسِي المَظْلُومَ، يُشَارِكُ فِي العَمَلِ الإِيجَابِيِّ، وَيَشْعُرُ أَنَّ قَضَايَا النَّاسِ جُزْءٌ مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ الأَخْلَاقِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ.
كَمَا يَشْمَلُ هَذَا الفَهْمُ مَيَادِينَ العَمَلِ وَالعِلْمِ؛ فَالطَّالِبُ فِي اجْتِهَادِهِ، وَالمُوَظَّفُ فِي أَمَانَتِهِ وضَمِيرِهِ المِهَنِيِّ، جَمِيعُهُمْ يُجَسِّدُونَ مَعْنَى “مَحْيَاهُمْ” فِي صُورَتِهِ الوَاقِعِيَّةِ. وَفِي المُقَابِلِ، فَإِنَّ الكَسَلَ وَالإِهْمَالَ وَالفَسَادَ تُمَثِّلُ انْحِرَافًا عَنْ هَذَا المَعْنَى مَهْمَا تَعَدَّدَتِ المُبَرِّرَاتُ.
وَيَتَكَامَلُ هَذَا البِنَاءُ مَعَ مَوْقِفٍ وَاضِحٍ مِنَ الظُّلْمِ؛ إِذْ يَصْبَحُ رَفْضُهُ قِيمَةً ثَابِتَةً لَا مَوْقِفًا طَارِئًا، مُسْتَلْهَمًا مِنْ كَرْبَلَاءَ بِوَصْفِهَا ذُرْوَةَ الثَّبَاتِ عَلَى الحَقِّ.
بقي أن نقول أَنَّ تَحْوِيلَ الدُّعَاءِ إِلَى مَشْرُوعِ حَيَاةٍ يَحْتَاجُ إِلَى وَعْيٍ مُسْتَمِرٍّ وَمُحَاسَبَةٍ دَائِمَةٍ لِلنَّفْسِ، حَتَّى لَا يَتَحَوَّلَ إِلَى شِعَارٍ لَفْظِيٍّ ولقلة لسان فقط. فَالقِيمَةُ الحَقِيقِيَّةُ لَهُ تَظْهَرُ حِينَ يَنْعَكِسُ فِي السُّلُوكِ، وَيُعِيدُ ضَبْطَ عَلَاقَةِ الإِنْسَانِ بِرَبِّهِ وَنَفْسِهِ وَمُجْتَمَعِهِ.. وهكذا يكون مستحقا لأنْ يَحيَا حَيَاتَهِم وَيَمُوتَ مَمَاتَهُم صَلَواتُ الله عَلَيِهِم أجْمَعين.
بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 21 ساعة
2026/09/06
عندما نتحدث عن الدماغ غالباً ما تتجه الأنظار مباشرةً إلى الخلايا العصبية (Neurons)...
منذ 21 ساعة
2026/09/06
لم يَرِد اسم "برج بابل" صراحةً بهذه اللفظة في القرآن الكريم، ولا توجد آية تذكر كلمة...
منذ 4 ايام
2026/09/03
تُعد الجغرافية من أهم العلوم التي تساعد الإنسان على فهم الصحراء واستثمار...