Logo

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
دُعاءٌ يُتلَى أم مَنْهَجٌ يُعَاش؟

منذ ساعتين
في 2026/07/22م
عدد المشاهدات :8
إِنّ الأَدْعِيَةَ المأثُورَةَ وَالزِّيَارَاتِ الوَارِدَةَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) لَيْسَتْ نُصُوصًا تُقْرَأ طَلَبًا لِلْبَرَكَةِ فَحَسب، وَلَا طُقُوسًا مَوْسِمِيَّةً تُسْتَحْضَرُ فِي مَوَاسِمِ الحُزْنِ والفرح ثُمَّ تُطْوَى دُونَ أَثَرٍ؛ بَلْ هِيَ مَنْظُومَاتٌ تَرْبَوِيَّةٌ مُتَكَامِلَةٌ صِيغَتْ لِإِعَادَةِ بِنَاءِ الإِنْسَانِ، وَتَأْسِيسِ وَعْيٍ رِسَالِيٍّ يَجْعَلُ العِبَادَةَ نَمَطَ حَيَاةٍ لَا مُمَارَسَةً هامشيَّة عَابِرَةً.
وَمِنْ أَعْمَقِ وأشمل مصاديقِ هَذِهِ المَعَانِي مَا وَرَدَ فِي زِيَارَةِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْمَ عَاشُورَاءَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ».
هَذَا الدُّعَاءُ لَيْسَ تَعْبِيرًا عَاطِفِيًّا، وإنَّما بَيَانُ هُوِيَّةٍ وَمَشْرُوعُ حَيَاةٍ؛ إِذْ يَطْلُبُ مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ يَرْبِطَ وُجُودَهُ كُلَّهُ بِالقُدْوَةِ الِإلَهِيَّةِ فِي الحَيَاةِ وَالمَوْتِ، فِي السُّلُوكِ وَالمَصِيرِ. وَهُوَ بِذَلِكَ يَنْقُلُهُ مِنْ دَائِرَةِ التَّمَنِّي إِلَى دَائِرَةِ الِالتِزَامِ العَمَلِيِّ، حَيْثُ تَصْبَحُ تَفَاصِيلُ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ مِعْيَارًا لِصِدْقِ الِانْتِمَاءِ.
فَالمَقْصُودُ بِـ “مَحْيَاهُمْ” لَيْسَ تَشَابُهَ الظُّرُوفِ أَوِ اسْتِنْسَاخَ التَّجَارِبِ التَّارِيخِيَّةِ، وإنما التَّخَلُّقُ بِالقِيَمِ نَفْسِهَا: التَّوْحِيدُ الخَالِصُ، العَدْلُ، الرَّحْمَةُ، الصِّدْقُ، وَنُصْرَةُ المَظْلُومِ وكل مكارم الأخلاق. أَمَّا “مَمَاتُهُمْ” فَهُوَ الثَّبَاتُ عَلَى هَذِهِ المَبَادِئِ حَتَّى نِهَايَةِ الطَّرِيقِ دُونَ انْكِسَارٍ أَوْ تَنَازُلٍ مَهْمَا كانَتْ التَّضحِيَات..
وَتَنْعَكِسُ هَذِهِ المَعَانِي فِي السُّلُوكِ اليَوْمِيِّ البَسِيطِ قَبْلَ المَوَاقِفِ الكُبْرَى؛ فِي كَظْمِ الغَيْظِ، وَتَرْكِ الغِيبَةِ والنَّميمَةِ وَالكَذِبَ، وَالصِّدْقِ فِي المُعَامَلَةِ، وَالرَّحْمَةِ دَاخِلَ الأُسْرَةِ. فَهَذِهِ لَيْسَتْ تَفَاصِيلَ هَامِشِيَّةً، بَلْ مُؤَشِّرَاتٌ عَمَلِيَّةٌ عَلَى صِدْقِ الِانْتِمَاءِ لِهَذَا الخَطِّ القِيَمِيِّ.
وَيَمْتَدُّ الأَثَرُ إِلَى المَجَالِ الِاجْتِمَاعِيِّ أَيْضًا؛ إِذْ يَتَحَوَّلُ الإِنْسَانُ الَّذِي يَسْتَحْضِرُ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَى عُنْصُرٍ فَاعِلٍ فِي مُجْتَمَعِهِ: يُعِينُ المُحْتَاجَ، يُوَاسِي المَظْلُومَ، يُشَارِكُ فِي العَمَلِ الإِيجَابِيِّ، وَيَشْعُرُ أَنَّ قَضَايَا النَّاسِ جُزْءٌ مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ الأَخْلَاقِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ.
كَمَا يَشْمَلُ هَذَا الفَهْمُ مَيَادِينَ العَمَلِ وَالعِلْمِ؛ فَالطَّالِبُ فِي اجْتِهَادِهِ، وَالمُوَظَّفُ فِي أَمَانَتِهِ وضَمِيرِهِ المِهَنِيِّ، جَمِيعُهُمْ يُجَسِّدُونَ مَعْنَى “مَحْيَاهُمْ” فِي صُورَتِهِ الوَاقِعِيَّةِ. وَفِي المُقَابِلِ، فَإِنَّ الكَسَلَ وَالإِهْمَالَ وَالفَسَادَ تُمَثِّلُ انْحِرَافًا عَنْ هَذَا المَعْنَى مَهْمَا تَعَدَّدَتِ المُبَرِّرَاتُ.
وَيَتَكَامَلُ هَذَا البِنَاءُ مَعَ مَوْقِفٍ وَاضِحٍ مِنَ الظُّلْمِ؛ إِذْ يَصْبَحُ رَفْضُهُ قِيمَةً ثَابِتَةً لَا مَوْقِفًا طَارِئًا، مُسْتَلْهَمًا مِنْ كَرْبَلَاءَ بِوَصْفِهَا ذُرْوَةَ الثَّبَاتِ عَلَى الحَقِّ.
بقي أن نقول أَنَّ تَحْوِيلَ الدُّعَاءِ إِلَى مَشْرُوعِ حَيَاةٍ يَحْتَاجُ إِلَى وَعْيٍ مُسْتَمِرٍّ وَمُحَاسَبَةٍ دَائِمَةٍ لِلنَّفْسِ، حَتَّى لَا يَتَحَوَّلَ إِلَى شِعَارٍ لَفْظِيٍّ ولقلة لسان فقط. فَالقِيمَةُ الحَقِيقِيَّةُ لَهُ تَظْهَرُ حِينَ يَنْعَكِسُ فِي السُّلُوكِ، وَيُعِيدُ ضَبْطَ عَلَاقَةِ الإِنْسَانِ بِرَبِّهِ وَنَفْسِهِ وَمُجْتَمَعِهِ.. وهكذا يكون مستحقا لأنْ يَحيَا حَيَاتَهِم وَيَمُوتَ مَمَاتَهُم صَلَواتُ الله عَلَيِهِم أجْمَعين.
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 3 ساعات
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ يومين
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ يومين
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...