0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اشارات الدكتور فاضل حسن شريف عن الفرق بين ضن وظن

منذ شهرين
في 2026/09/03م
عدد المشاهدات :501
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية بين الكلمات المتشابهة في الرسم أو الصوت) إلى فرق جوهري ودقيق بين كلمتي "الضَّن" (بالضاد) و"الظَّن" (بالظاء)، وذلك على النحو التالي: 1. الظّنّ (بالظاء - الظاء المشالة): المعنى والمدلول: يتعلق بالفكر، والاعتقاد، والشعور الباطني. وهو الشك أو الاعتقاد غير اليقيني الذي قد يحتمل الصواب أو الخطأ. في الاستعمال القرآني: ورد في مواضع متعددة، تارةً بمعنى الشك والتخمين المذموم مثل: "إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ"(الحجرات 12)، وتارةً أخرى بمعنى اليقين والاعتقاد الجازم في مواضع الإيمان مثل: "الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ" (البقرة 46) أي يوقنون. المحور: متعلق بالقلب والإدراك والعقل. 2. الضَّنّ / الضَّنَك (بالضاد): المعنى والمدلول: يرتبط بالضيق، والشدة، والبخل، والجهد. فالضنّ في اللغة يأتي بمعنى البخل بالشيء والحرص عليه، أو الضيق والشدة كما في جذر كلمة (الضَّنَك). في الاستعمال القرآني: ورد لفظ (ضَنكاً) ليشير إلى ضيق العيش والنكد والشدة: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً" (طه 124) المحور: متعلق بالحال، والرزق، والظروف الحياتية، والمشاعر النفسية الناتجة عن الضيق. ملخص الفرق: الظَّن (بالظاء): شأن عائم بين الشك واليقين في الفكر والاعتقاد. الضَّن (بالضاد): شأن يرتبط بالضيق والشح والبوادر المادية والنفسية للشدة.

يتوسع الدكتور فاضل حسن شريف في أبحاثه اللغوية والقرآنية حول الفرق بين حرفي الضاد (ض) والظاء (ظ)، وتحديداً في كلمتي (ضنّ) و(ظنّ)، مستنداً إلى جذر الكلمتين واستعمالاتهما في النص القرآني ولطائف اللغة العربية: 1. التفصيل اللغوي والجذري: الضّنّ (بالضاد - الجذر: ض ن ن / ض ن ك): الضِّنّةُ والضَّنانة: الشحّ والبخل بالشيء النفيس لحرص صاحبه عليه (يُقال: "ضَنَّ بكذا" أي بَخِلَ به وحَرَصَ عليه). الضَّنَك: الضيق والشدة في العيش، ومنه ضيق الصدر والحياة.الظَّنّ (بالظاء - الجذر: ظ ن ن):التردد بين اليقين والشك: هو قوة الخاطر في النّفس، ويطلق لغةً على الشك والتردد، كما يطلق على اليقين والاعتقاد الجازم بحسب السياق القرآني والقرائن المحفوفة به. 2. لطائف الفروق القرآنية عند الدكتور شريف:الفرق في السلوك والنتيجة:الضّن (بالضاد) يترتب عليه سلوك عملي وحالة واقعية (كالإمساك، البخل، أو الوقوع في ضيق العيش والنكد). الظّن (بالظاء) يترتب عليه موقف نفسي وعقلي ( إما إيمان يقيني يتبعه عمل صالح، أو ظن سيء يترتب عليه إثم ومعصية).في رسم المصحف وتوجيه القراءات: يشير في كتاباته إلى أهمية التمييز بين الحرفين لعدم إحالة المعنى؛ فتبديل الظاء بالضاد يغير المعنى المراد كلياً: قوله تعالى: "وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ" (التكوير 24) (بالضاد: أي ببخيل، أي لا يبخل بالوحي والتنزيل على أمتـه). وفي قراءة أخرى (بظنين) بالظاء: أي بمتّهم، أي ليس بمتهم في صدقه ونبوته. 3. وجه المقارنة الضَّن (بالضاد) الظَّن (بالظاء) الأصل اللغويالبخل، الشح، الضيق، الشدة. الاعتقاد، التخمين، الشك، اليقين. المحرك الأساسيالظروف المادية والحالة الحياتية / البخل بالشيء. العمليات الذهنية، القلبية، والفكرية. الأثر في القرآن: يتعلق بمعيشة الإنسان "ضنكاً) أو صفاته (ضنين).يتعلق بالإيمان، التخمين، والحكم على الأمور.مثال قرآني "وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ" (التكوير 24) "إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا" (يونس 36).

تناول الدكتور فاضل حسن شريف في أبحاثه ومقالاته القرآنية العديد من الفروق اللغوية والبلاغية بين الألفاظ المتشابهة في الرسم أو الصوت، مُبرزاً الإعجاز البياني للقرآن الكريم ودقة اختيار اللفظ.أبرز الفروقات اللغوية التي سلط الضوء عليها في كتاباته:1. الفرق بين "بصيراً" و"مبصراً"بصيراً: تشير إلى الصفة الثابتة والإدراك الشامل للظاهر والباطن، وتأتي غالباً في مقام الإحاطة والعلم الإلهي (مثل: إنّه كان بعباده خبيراً بصيراً).مبصراً: تطلق على ما يقع عليه البصر أو يكون سبباً في الإبصار والوضوح الظاهري (مثل: وجعلنا آية النهار مبصرة).2. الفرق بين "خشية" و"خوف"الخشية: خوف قائم على علم وعظمة ومقدار المخوف منه، وهي أخص وأعلى رتبة من الخوف مثل: "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ" (فاطر 28). الخوف: ذعر أو قلق نفسي قد يكون عن علم أو جهل، ويتعلق غالباً بتوقع مكروه أو زوال نفع. 3. الفرق بين "الجسم" و"الجسد" الجسم: يُطلق على البدن الحي الذي تتوافر فيه الحياة، الحركة، والروح مثل: "وزاده بسطة في العلم والجسم" (البقرة 246). الجسد: يُطلق غالباً في الاستعمال القرآني على البدن الخالي من الروح أو الصورة التماثلية مثل: "فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار" (طه 88) . 4. الفرق بين "العمل" و"الفعل"العمل: حركة أو فعل يتطلب قصداً، فكراً، وامتداداً زمانياً مثل: "وعملوا الصالحات". الفعل: أعم وأشمل، ويصدر عن قصد أو غير قصد، ويحدث في زَمن قصير أو لحظي مثل: "وافعلوا الخير".الكلمة الأولـى دلالتـها الكلمة الثانيـة دلالتـها السّنَة تعبّر عن أعوام الشدة والجدب. العام يعبّر عن أعوام الرخاء والخصب. الرياح تأتي غالباً في مقام الرحمة والخير. الريح تأتي غالباً في مقام العذاب والشدة. جاء مجيء فيه سهولة أو أمر عادي. أتى مجيء فيه صعوبة أو أمر ذو شأن.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 3 ايام
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 7 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...