0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فيض الوصايا- الحلقة الأولى

يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ ـــ الذين يَعنيني مِن أمرِهِم ما يعنيني مِن أمرِ نفسي وأهلي ـــ بثمانِ وصايا هيَ تمامُ السعادةِ في هذهِ الحياةِ وما بعدَها، وهيَ خُلاصةُ رسائلِ اللهِ سُبحانَهُ إلى خلقهِ وعِظَةُ الحُكماءِ والصالحينَ مِن عبادِهِ، وما أفضَتْ إليهِ تجاربي وانتهى إليهِ علمي.
يُشيرُ سماحتُهُ الى أنَّ هذهِ الوصايا تُبَصِّرُ الإنسانَ بالحقِّ وتضمنُ لهُ سعادةَ الدنيا والآخرةِ وهيَ مُختصرٌ لتعاليمِ الدينِ الحنيفِ وما لمَسهُ بنفسهِ وما شعرَ بهِ بوجدانِهِ وعلى أقلِّ التقاديرِ ينبغي لنا أنْ نستمعَ لهذا الرجلِ بهذا العُمرِ والخبرةِ والحكمةِ لنرى ما سيقدِّمهُ لنا مِن رسائلَ وتنبيهاتٍ وقواعدَ ، إذن دعونا نتأملُ ونقرأُ ما في الوصيةِ الأولى:
(لزومُ الاعتقادِ الحقِّ باللهِ سُبحانَهُ والدارِ الآخرةِ، فلا يُفرطنَ أحدُكُم بهذا الاعتقادِ بحال ٍ بعدَ أنْ دلّتْ عليهِ الأدلّةُ الواضحةُ وقضى بهِ المنهجُ القويمُ، فكُلُّ كائنٍ في هذا العالمِ ـــ إذا سبرَ الإنسانُ أغوارَهُ ـــ صنعٌ بديعٌ يدلُّ على صانعٍ قديرٍ وخالقٍ عظيمٍ، وقد توالتْ رسائلُهُ سبحانَهُ من خلالِ أنبيائهِ للتذكيرِ بذلكَ) .
يتّضحُ من كلامِهِ ضرورة أن يعتقِدَ الانسانُ بالخالقِ ويومِ الحسابِ ، فقد قامتْ الأدلةُ على وجودِ خالقٍ للكونِ ولعلَّ المشاهدةَ والوجدانَ يدُلانِ على أثرِ الخالقِ ، وقد تسألُ لمَ يصبحُ الاعتقادُ هذا ضرورةً؟
إنَّ الاعتقادَ بوجودِ اللهِ الخالقِ العظيمِ لهذا الكونِ لهُ فوائدُ جمّةً ، أهمها:
1ـ إنَّ الانسانَ مخلوقٌ ضعيفٌ يحتاجُ القويَّ المُطلقَ ليرتبطَ بهِ وليستعينَ بهِ على مشاكلِ الحياةِ وظروفِها.
2ـ إنَّ هذهِ الحياةَ منتهيةٌ وزائلةٌ وقد يعيشُ فيها الإنسانُ مظلوماً مسلوبَ الحقِّ يحتاجُ الى فرصةٍ أخرى أو حياةٍ تعوِّضُهُ الحرمانَ الذي حصلَ معهُ في هذهِ الدنيا .
3ـ إنَّ الاعتقادَ باللهِ هوَ تلبيةُ نداءِ الفطرةِ فإنَّهُ حقيقةً وليسَ محضَ خيالٍ أو سلوكٍ ترفيّ.
4ـ إذا اعتقدَ الإنسانُ بالخالقِ أقرَّ أنَّ هنالكَ نظاماً ولازمُهُ أنَّ كلَّ أفعالهِ وحركاتهِ مسجلةٌ منضبطةٌ وأنَّ ما يفعلهُ اليومَ سيجدهُ غداً ، فنتيجةُ هذا الاعتقادِ يجعلُ الإنسانَ منضبطاً تجاهَ نفسهِ والآخرينَ ولا يصدُرُ منهُ أيُّ خطأٍ.
5ـ إنَّ الاعتقادَ باللهِ يجعلُ الإنسانَ يتسامى ويرتفعُ عن ماديّةِ الحياةِ ويشعرُ أنَّ هنالكَ ربّاً يرعاهُ ويربيهِ فيطمئنُ بأنّهُ يؤنسهُ في وحشتِهِ وغربتِهِ وما أكثرُ الغرباءِ في يومِنا هذا.
فاذا لم يعتقدِ الانسانُ بوجودِ اللهِ فلا قيمةَ لحياتهِ من الأصلِ ولا فائدةَ من وجودهِ ولا من الأعمالِ التي يعملُها أو الجهدِ الذي يبذلُه ، بل تصبحُ الحياةُ غابةً البقاءُ فيها للأقوى ، فلا يوجدُ قانونٌ أخلاقيٌ يحكمُ الناسَ ولا ضميرٌ بل تنعدمُ الهدفيةُ ، لأنَّ النتيجةَ ستكونُ من الترابِ الى الترابِ ولو تأمَّلَ أيُّ عاقلٍ هذا الأمرَ لرفضهُ جداً.
(وقد أبانَ فيها عزَّ وجلَّ أنَّ حقيقةَ هذهِ الحياةِ ـــ كما رسمَها هوَ ـــ مضمارٌ يبلو فيهِ عبادَهُ أيُّهم أحسنُ عملاً، فمَن حُجِبَ عنهُ وجودَ اللهِ سبحانَهُ والدارَ الآخرةَ فقد غابَ عنهُ من الحياةِ معناهَا وآفاقَها وعاقبتَها وأظلمَّتْ عليهِ المسيرةُ فيها، فليُحافظْ كلُّ واحد ٍ منكم على اعتقادهِ بذلكَ، وليجعلْهُ أعزَّ الأشياءِ لديهِ كما هوَ أهمَّها، بل يسعى إلى أنْ يزدادَ بهِ يقيناً واعتباراً حتّى يكونَ حاضراً عندَهُ، ينظرُ إليهِ بالبصيرةِ النافذةِ والرؤيةِ الثاقبةِ، وعندَ الصباحِ يحمدُ القومُ السُّرى).
يتَّضحُ من كلامِ سماحتِهِ أنَّ الحياةَ مسرحٌ للأعمالِ فمن اعتقدَ باللهِ وعملَ صالحاً فازَ ، وبيّنَ أهميةَ الاحتفاظِ بالعقيدةِ وعدمِ التنازلِ عنها والتهاونِ بها، بل على الإنسانِ أن يتيقَّنَ من عقيدتِهِ بالبحثِ والدرسِ كي لا تتغيرُ قناعاتُهُ بسببِ الجهلِ أو الشكوكِ أو الوسوسةِ فالبصيرةُ النافذةُ في الدينِ تكوّنُ للإنسانِ عقيدةً حديديةً يكافحُ ويجاهدُ من أجلها ، وفي نهايةِ المطافِ، المؤمنُ المعتقدُ باللهِ عزَّ وجلَّ وبيومِ الحسابِ والجزاءِ لا يخسرُ أيَّ شيٍء بل يكونُ في راحةٍ وسرورٍ في هذهِ الحياةِ لأنَّ غيرَهُ يشكُ في أنَّهُ هل سيكونُ هنالكَ يومُ القيامةِ وسيُحَاسَبُ أم لا؟ وهذا الشكُ يجعلُهُ يعيشُ حياةً عبثيّةً وغيرَ آمنةٍ، وهذا بلا ريبٍ مجازفةٌ خطيرةٌ جداً لا يجدُ العاقلُ السويُّ أمامَها إلا أن يعتقدَ ويتخلصَ من قلقِ النفسِ وعذابِ الضميرِ .
الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 1 اسبوع
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 1 اسبوع
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...