0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مِيلاَدُ السَـيدةِ زَيـْنَبَ عَليـْهَا السَـلام ... رُؤْيةٌ فـي سِيـرةُ امـرَأَةٍ صَـنعَت حُـضورَها فِي الـتَارِيـخ

منذ 41 دقيقة
في 2026/10/18م
عدد المشاهدات :17
زيـد عـلي كـريم / الـكفل
فِي مِثـلِ هذه الأيامُ المُـباركةُ، تَشـْرقُ عَلى القُـلوبِ ذِكْـرَى مِـيلادُ السَـيّدةُ زَيْنـَبٌ عَلَـيْها السَـلام ، تِـلكَ المَـرأَةُ العَـظِيمَةُ الـتي سَـطّرَتْ أَروَعُ صَفـحاتِ البـَطُولةِ والإِيْمـانِ في تاريـِخِ الإِنسَـانِيةِ.
إِنَّ الحَديثَ عن مِـيلادِها عـَلَيها السَلَام لا يَـقْتَصـِرُ عَـلى اسـتِذْكارِ مُـناسَبـةٍ دِينِيَـةٍ وَسَردٍ مِنْ سِـيرَتِها العـَطِرَةَ بـَلْ يُمَثِـلُ تـَحَوِلاً لِـقَراءَةِ التَـارِيخِ الإِسـْلامِي ليَـظْهَرَ فِـيهِ دَورُ إِمْـرَأَةٍ صَنَـعَت الفِـكْرَ وَحـَفَظَت الـحَقِـيقَةَ ونَـقَلَتُها إِلى الأَجـْيالِ .
وِلِـدَت السـَيِدَةُ زَيْـنَبٌ عَـليْها السَـلام فِي بَـيْتِ النِـبُوةِ فِـي المَـدِينَةِ المُـنَوَرةِ فـِي السَـنَةِ الخَامِـسَةِ للـهِجْرَة، وتَـرَّبَت عَلـى يَـدِ أَطـهَرَ الخَـلْقِ مُـحَمَدٌ صـَلى اللهُ عَـليهِ وآلـهِ وَسَـلَّم، وَوالِـدُها الإِمَامُ علـيٍ عـَليهِ السَـلامَ وَأُمُـهَا فَاطِـمَةُ الـزَهْرَاءَ عَـلَيْها السَـلام، نَـشَأَت فِي أُسْـرَةٍ كانَـتْ رَمْـزاً للعِـلمِ والصَـبْرِ والشَـجَاعَةِ فـِي التـارِيخِ الإِسْـلامِي.
يَقُـولُ الشـاعِرُ؛
وِلِـدت كـَمَا يَـشْرِقُ الكَـوْكَبُ
فـَأمٌ تُبـاهِي ويَـزْهُو أبُ
عَـليٌ وفَاطِـمَةٌ أَنْجَـباكِ
وَعَـيْناً مِـنْ الخَيْـرِ لا يَـنْضِبُ
وجَـاءَ بِـكَ جَـدُكَ المُـصْطَفَى
لِيَـخْتَارَ لِأُسْـمِكِ مَـا يُـعجَبُ
يَـقُولُ إلـهَكَ رَبِ الجَـلالِ
تَـقَبَلُها وَاسْـمُها زَيـنَبُ.
نَـشَأَت عَـليْها السَـلام فَـي بَـيْتِ النِّبُـوَةِ وَمَـهْـبَطِ الوَحِـي وَقَـدْ غَـذَتُـها أُمُـهَا فَـاطِمَةٌ عَـلَيْها السَـلام بالِـعِفَةِ والأَخْـلاقِ والآداب، وَعـاصَرَتْ جَـدُها رَسـُولُ الله صَـلى اللهُ عَـلَيهِ وَآلـهِ وَسَلّـم فِـي طِفُـولَتِها ثُـم فَـقَدَتْهُ وَهـِي صَـغِيرَةٌ وَبَعْـدُها عـاشَتْ وَفَـقَدَت أُمُـها فـَاطِـمَةُ الـزَهْرَاءَ علَـيهَا السَـلام ثُم شَـهِدَت مَـسِيرَةَ أَبِـيها الإِمَـامُ عَلِّيٌ عَلَـيهِ السَـلام وَمـَا رافَـقَها مِـن أَحـداثٍ سِـياسِيةٍ واجْتِـماعِيَةٍ حَـتى شَـهادَتَهُ وَمـَا إِلى ذلِـك مِـنْ مِـحَنٍ أَصَـابَتْ أَهـلُ بَـيْتُـها.
فَـكانَت وَاقِـعَةُ الطَـفِ سَنَـة ٦١ هـ المُـنْعَطَفُ الـذِي خَـلَدَ أُسْـمَها وأَظْـهَرَ للـعَالَمِ شَـخْصِيةُ زَينَـبٍ عَـلَيها السَـلام بِـصُورَةٍ اسْـتِثْنائِيةٍ، فَـقَد شَـهِدَت خُـرُوجَ أَخِـيها الِإمَـامُ الحُـسَين عَـليهِ السَـلام وَهُـَو يَـعْلَمُ أَنَّ طَـرِيقَهُ يَنـْتَهِي بالشَـهَادَةِ وَرَأَت أَهْـلُ بَيْتِهِ وَأَصـحَابِهِ يَتَساقَـطُونَ وَاحِـداً بَـعدَ آخَـر دِفـاعـاً عَـنْ الحَـقِ حَـتى بَـقِيّ وَحِـيداً فِـي المِـيدانِ ثُـمَ شـاهَدَتْ اسْـتِشْهادَهُ وَسَـلِبُ خِـيامَ النِـسَاءِ وَإحْـرَاقِـها وَسَـبِي العِـيالَ وَعَـطَشُ الأَطْفَـالِ وَآلامُ المَـرْضَى وَالأَيـْتَامَ وَمَـعَ كُـلَ ذلِـكَ ثَـبَتَ بِـقَلْبٍ مُـؤمِنٍ وَلِـسَانٍ صَـادِقٍ فَـلَمْ تَـنْكَسِرَ وَلَـمْ تَسْـتَسْلِمَ بَلْ حَمَـلَتْ رِسـَالَةَ الحُـسَيْنَ عَـلَيهِ السَـلامَ بَـعْدَ الوَاقِـعَةِ وَوَقَـفَتْ فِـي الكُـوفَةَ وَالشَـامِ بِـكُلِ شَـجَاعَةٍ لِتَـفْضَحَ الظُـلْمَ وَتَـحْفِظَ أَهْـدَافَ النَـهْضَةَ الحُـسَيْنِيَةَ مِـنْ الضَـياعِ .
السَـيِّدَةُ زَيْـنَبٌ عَـلَيْها السَـلام لَـيْسَتُ مُجَـرَدُ شَخْـصِيةٍ تَـارِيخِيةٍ، بَـل هِـي رَمْـزٌ لِلثَـباتِ وَالإِيـمَانِ ، وَقِـدْوَةٌ لِـكُلِ مُسْـلِمٍ وَمَُـسْلِمَةٍ.
تَـرَكَـت بَـصْمَةً خَـالِدَةً فِـي التَـارِيخِ الإِسْـلامِي، وَسِـيرَتُهَا مَـا زَالَـتْ تَـلْهُمَ الأَجْـيَالَ بالـصَبْرِ، وَالتَـضْحِيةِ ، وَالتَمَسِـكُ بالحَـقِ .
يُـعْتَبَرُ مَـوْلِدِهَا عَـلَيْهَا السَـلَامَ مِـنْ أَهَـمّ المُـنَاسَـبَاتِ الدِيِـنِيةَ حَيْـثُ يَـجْتَـمِعُ النَّـاسُ مِـنْ مُـخْتَلِفَ الطَـبَقَاتِ والـبُلْدَانِ لَلأحْـتِفَالَ بِـهذِهِ الذُكْـرَى يَـشْهَدُ الإِحْـتِفَالَ حَلَقَاتَ الذِكِـر، وَالإِبْـتِهَالَاتِ الدِينـِيَةِ، وَتَـوْزِيعُ الطَـعَامَ والحَلْـوى ، فِي جَـوٍ مِـنَ البَـهْجَةِ وَالتَـقَرِبُ إِلـى الله .

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...