0

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
تأثير الألعاب الإلكترونية على كيمياء دماغ الطفل

منذ 5 شهور
في 2026/06/22م
عدد المشاهدات :1051
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في مرحلة نمو وتطور مستمرين. ومن العوامل الحديثة التي أصبحت تؤثر في هذا النمو الاستخدام المتزايد للألعاب الإلكترونية. وعلى الرغم من أن هذه الألعاب تبدو وسيلة ترفيهية في المقام الأول، فإن تأثيرها يمتد إلى العمليات الكيميائية الحيوية التي تحدث داخل الدماغ، حيث تؤثر في إفراز النواقل العصبية والهرمونات المنظمة للسلوك والانتباه والمشاعر.
يعتمد الدماغ في نقل الإشارات العصبية على مواد كيميائية تُعرف بالنواقل العصبية (Neurotransmitters)، ومن أهمها الدوبامين والسيروتونين والنورأدرينالين. عند ممارسة الألعاب الإلكترونية، خاصة الألعاب التي تحتوي على تحديات ومكافآت متكررة، يتم تنشيط ما يُعرف بنظام المكافأة العصبي (Reward System)، وهو مجموعة من الخلايا العصبية التي تفرز مادة الدوبامين.
الدوبامين هو ناقل عصبي يرتبط بالشعور بالمتعة والتحفيز. وعندما يحقق الطفل إنجازًا داخل اللعبة، كالفوز بمستوى جديد أو الحصول على مكافأة رقمية، يرتفع إفراز الدوبامين في مناطق معينة من الدماغ مثل النواة المتكئة (Nucleus Accumbens). يؤدي هذا الارتفاع إلى شعور مؤقت بالسعادة والرضا، مما يدفع الطفل إلى تكرار السلوك للحصول على المزيد من التحفيز الكيميائي.
ومع تكرار التعرض لهذه المحفزات لفترات طويلة، قد يحدث تكيف كيميائي داخل الدماغ، حيث تقل حساسية مستقبلات الدوبامين تدريجيًا. ونتيجة لذلك يحتاج الطفل إلى فترات لعب أطول أو محفزات أقوى للحصول على مستوى المتعة نفسه، وهي آلية تشبه ما يحدث في بعض أنواع الإدمان السلوكي. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الاهتمام بالأنشطة اليومية الطبيعية التي لا توفر القدر نفسه من التحفيز العصبي.
كما تؤثر الألعاب الإلكترونية في مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي يساهم في تنظيم المزاج والشعور بالاستقرار النفسي. فالاستخدام المفرط للألعاب قد يسبب اضطرابًا في التوازن الكيميائي للسيروتونين، مما ينعكس على الحالة المزاجية للطفل ويزيد من احتمالية التوتر أو الانفعال عند الابتعاد عن اللعب.
ومن الناحية الكيميائية أيضًا، تؤدي الألعاب التنافسية أو العنيفة إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System)، مما يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. يعمل الأدرينالين على زيادة معدل ضربات القلب ورفع ضغط الدم وتحفيز الجسم للاستجابة السريعة، بينما يؤدي ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة إلى التأثير في عمليات التركيز والتعلم والذاكرة.
أما فيما يتعلق بالنوم، فإن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤثر في الغدة الصنوبرية المسؤولة عن إنتاج هرمون الميلاتونين. ويُعد الميلاتونين من الهرمونات الأساسية لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وعندما ينخفض إفرازه نتيجة التعرض للشاشات في ساعات المساء، تتأخر عملية النوم ويقل معدل الراحة الدماغية الضرورية لنمو الخلايا العصبية وتثبيت المعلومات المكتسبة خلال اليوم.
وفي المقابل، لا تقتصر التأثيرات الكيميائية للألعاب الإلكترونية على الجوانب السلبية فقط، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الألعاب التعليمية والاستراتيجية المعتدلة قد تنشط تكوين روابط عصبية جديدة من خلال تعزيز ظاهرة اللدونة العصبية (Neuroplasticity)، وهي قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه وتكوين اتصالات جديدة بين الخلايا العصبية استجابةً للتعلم والخبرة.
في الختام، يمكن القول إن تأثير الألعاب الإلكترونية على دماغ الطفل هو تأثير كيميائي حيوي معقد يرتبط بتغير مستويات النواقل العصبية والهرمونات المنظمة للسلوك والانتباه والمزاج. ويعتمد حجم هذا التأثير على مدة الاستخدام ونوعية الألعاب وعمر الطفل. لذلك فإن الاعتدال في اللعب واختيار المحتوى المناسب يساهمان في الاستفادة من الجوانب الإيجابية وتقليل التأثيرات الكيميائية السلبية على الدماغ النامي.

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ 3 اسابيع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...