0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كأنهم خشب مسندة

منذ ساعتين
في 2026/11/02م
عدد المشاهدات :23
بيت القصيد
ربط العنوان بالتعليم الذي يُقاس بحفظ القواعد لا بفهم اللغة، فيتقن الطالب الإعرابَ وهو لا يعرف معنى ما يُعرب
في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على الألواحِ الخضراء
قالت المعلمةُ: «الفاعلُ مرفوعٌ، والمفعولُ منصوبٌ، والمجرورُ يُجرُّ بحرفٍ»، فردّدوا خلفها بصوتٍ واحدٍ، متقنٍ، لا يعثرُ ولا يتلعثمُ، كأن الكلماتِ قد حُفرتْ في صدورِهم بإزميلٍ.
ثم كتبتْ على السبورةِ جملةً بسيطةً: «جاء الصيّادُ مع أولاده إلى النهر». وطلبتْ من أحدهم أن يعربَها.
وقفَ سالم، أنهى التعريفَ بثقةٍ، وحدّدَ الفاعلَ والمفعولَ والحالَ بأسرعِ مما يُتوقَّع، ثم جلس وقد امتلأ وجهُه بالفخرِ.
لكنّ الصيّادَ لم يكن في الجملةِ إلا كلمةً على ورقٍ. لم يسمعْ أحدٌ صوتَ النهرِ، ولم يرَ أحدٌ أولاده يركضون على الضفةِ، ولم يعرفْ أحدٌ لماذا جاء الرجلُ أصلًا.
وفي آخر الصفِّ، رفعت زينب يدها ببطءٍ، وسألت بصوتٍ خافتٍ: «معلمتي، ماذا يشعرُ الصيّادُ حين يعودُ إلى البيتِ ولم يصطدْ شيئًا؟»
ساد الصفُّ صمتٌ غريبٌ، كأنّ على رؤوسهم الطير نظرتِ المعلمةُ إلى السبورةِ، ثم إلى الوجوهِ المستقيمةِ الجامدةِ، ولم تجد جوابًا في القواعدِ التي حفظتها.
قالت أخيرًا: «هذا ليس من النحو يا منال».
فأجابتها زينب بهدوءٍ: «وهل تكفي القواعدُ لنعرفَ ما تقولُه الكلمات؟»
وظلّ الطلابُ واقفين كما هم، أجسادٌ منتصبةٌ، وألسنٌ تحفظُ كلَّ شيءٍ، وقلوبٌ لم يُطلب منها أن تفهمَ.

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...