Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عاشوراء رمز العزة والإباء والإصلاح

منذ ساعتين
في 2026/06/22م
عدد المشاهدات :51

حسن الهاشمي
عاشوراء ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي مدرسة خالدة في العزة والإباء والإصلاح، فقد نهض الإمام الحسين (عليه السلام) رافضًا الظلم والانحراف، معلنًا أن هدف ثورته هو إصلاح الأمة وإحياء قيم الحق والعدل، وقد لخّص رسالته بقوله المشهور: (إني لم أخرج أشِرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) بحار الانوار للمجلسي، ج44، ص329.
فالعزة في عاشوراء تتجلى في رفض الخضوع للباطل مهما كانت التضحيات، والإباء يظهر في الثبات على المبادئ وعدم المساومة عليها، أما الإصلاح فيتمثل في السعي لتقويم المجتمع وإحياء القيم الإلهية والأخلاقية.
ومن هنا بقيت عاشوراء منارة للأحرار في كل زمان، تستلهم منها الشعوب معاني الكرامة والحرية والعدالة، وتتعلم أن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى وعيٍ وصبرٍ وتضحيةٍ في سبيل الحق، قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) المنافقون: 8. لذلك فإن شعار عاشوراء الخالد هو: العزة في مواجهة الظلم، والإباء أمام الانحراف، والإصلاح لبناء الإنسان والمجتمع.
وطالما بقيت هذه الثلاثية الخالدة منارا يستلهم منها الأحرار مواقف البطولة والرجولة والفداء، وتأسيا بها واستلهاما منها روح البطولة والشهامة والاقدام استعرض ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولّي الشّرعيّ للعتبة العبّاسيّة المقدّسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصّافي، سيرة وجهاد الامام الحسين عليه السلام وكيف انه قارع الطغاة ونشر بذرة الإصلاح في كل زمان ومكان، وعرض سماحته وثائق تعود إلى زمن النظام الدكتاتوريّ البائد، تتضمّن أحكاماً بالسجن والإعدام بحقّ مشاركين في ركضة طويريج وتوزيع الطعام!.
هذا ما جاء في كلمةٍ له خلال مراسم استبدال راية قبّة مرقد أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام)، بمناسبة بدء شهر الأحزان محرّم الحرام1448هـ، يوم الأربعاء، 17 يونيو 2026م ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) وأهل بيته وأصحابه، وأهم ما جاء في الكلمة نوجزه بما يلي:
ـ الإشارة بالمنزلة الرفيعة والجاه العظيم والموقع المتميّز، الذي كان يتمتّعُ به الإمام الحسين (عليه السلام) منذ نشأته إلى شهادته.
ـ في بداية حياته الشريفة، كان يحظى بعنايةٍ خاصّة من رسول الإنسانية والرحمة وخاتم الأنبياء النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، ومن بعده كان يحظى برعاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن بعده الإمام الحسن (سلام الله عليه).
ـ الوضع الطبيعيّ الذي يسعى إليه الجميع أن تكون الأمم صالحة، وبما ان مغريات الانحراف كثيرة، كانت هذه الأمم تُبتلى بالانحراف، فبعث الله سبحانه وتعالى أنبياءه حتّى يمارسوا دورهم في إحقاق الحق وإزهاق الباطل، والإمام الحسين (عليه السلام) هو ربيبُ هذا الوجود المبارك، من الأول حتى الخاتم، فهو وارث الأنبياء والاولياء في طلب الإصلاح في أمة جده ونشره في الآفاق.
ـ لم يكن عند أعداء الحسين (عليه السلام) أي جوابٍ مقنعٍ يدلّ على أنهم على خير، في المقابل كان الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه في منتهى الرقيّ، في منتهى الوضوح، في منتهى اليقين.
ـ المشاركة بمجالس العزاء من الأمور التي تقرّبنا شيئًا فشيئَا إلى منهج سيّد الشهداء (عليه السلام)، والقلب الذي يُحفر فيه اسم الإمام الحسين (عليه السلام)، هذا القلب لا يُهزم ولا يرتجف ولا يجبن، وقد جُرّب ذلك.
ـ من كان بامكانه أن يحمي الديار والمقدّسات غير أتباع سيّد الشهداء؟! غير طلبة سيّد الشهداء؟ هل الحماية تأتي من شخصياتٍ ركنت إلى الدنيا؟!! هل تأتي من شخصياتٍ لا تبحث إلّا عن المنافع؟! هل تأتي من شخصيّاتٍ منافقة كذّابة دجّالة؟!! من الذي يوقف نزيف الجهالة والاعتداء الغاشم غير أتباع سيّد الشهداء (عليه السلام)؟!!
ـ الإمام الحسين (مُرعِب) الظالمين، وعندما رفع مبدأ (هيهاتَ منّا الذلّة) فإنّه كان يقصدها، والآخرون كانوا يخافون من الإقدام حتّى على قتله (سلام الله عليه)، وكان إذا مرّ فيهم صغيرُ بني هاشم لا كبيرهم يفرّون بين يديه كما يفرّ الجراد المنتشر، بنو هاشم في واقعة الطفّ سطّروا ملاحم بطولة ليس لها مثيل، مع سيّدهم أبي عبد الله (عليه السلام).
- احضروا مجالس الحسين، احضروها، صغيرًا وكبيرًا، نساء ورجالا، مجالس الحسين لابُدّ أن تزداد، كما هي بحمد الله، وهناك ظاهرة مهمّة، وهي أنّ أغلب مجالس سيد الشهداء قد بدأ الشباب يتوجّهون إليها، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على عمق الوعي والإدراك في نفوس هؤلاء الشباب.
ـ الفتوى التي صدرت من المرجعية الدينيّة العُليا في وقتها، والاستجابة لها، كان كلاهما منقطعَي النظير، فاشترك العنوان العلميّ الدينيّ وعنوان الاستجابة، والشباب المستجيب للفتوى، قد أدّبهم موقفُ علي الأكبر والقاسم في واقعة الطفّ، وهم يتصدّرون العمق الحسينيّ إلى العالم، بحضورهم بتفاعلهم بإحيائهم لهذه المناسبات.
ـ الامام الحسين (عليه السلام) فيه جاذبيّة، أنت بمجرّد أن تعرف الحسين، يصبح الطريق واضحًا أمامك، ونحن مدينون لسيّد الشهداء، في صلاح نفوسنا، خلال السنة بعض شبابنا قد يذهب يمينًا أو شمالًا، ولكن في شهر محرّم وصفر فإنّ الإمام الحسين يعيدهم إلى جادّة الصواب، وطوبى لمن جعل حياته - كما هو الحاصل في أغلبكم- كلها امتدادا لهذه الواقعة الكريمة.
ـ لابُدّ أن نسأل الطاغية لماذا تخشى الحسين؟ هو يرتجف، لأنّه مهزوز ومهزوم، كالمنافق يحسب كلّ صيحةٍ عليه، في زمن النظام الدكتاتوريّ البائد، صدرت أحكاماً بالسجن والإعدام بحقّ مشاركين في ركضة طويريج وتوزيع الطعام.
ـ إمام زماننا ساعد الله قلبه، في كلّ عامٍ يتذكّر جدّه، نحن أعمارنا محدودة بين ٦٠ أو٧٠ ثمّ نرحل عن الدنيا، ونحن نرى أن عمر الإمام (عليه السلام) طويل، وهي من معاجزه، لكن قد نغفل عن الألم في قلبه المقدّس، ساعد الله قلبه وقلب الأئمّة عندما يتذكّرون ويرون العائلة الكريمة وسيّد الشهداء، أمام المئات من الطعنات بالسيوف والرماح، والإمام المهدي في كلّ عاشوراء يكون حاضرا وشاهدا على كيفية تعاملنا مع الملحمة الحسينية الخالدة.
ـ لقد عاث الظالمون فسادًا في الأرض، وكثر المفسدون، وقلّ المصلحون ونحن نتطلّع إلى طلعتك البهيّة، وظهورك المبارك، عجّل فدتك نفوس أيقنت بك رغم المحن والبلاء، عجّل فداك أبي وأمي، اللهمّ لا تخرجنا من الدنيا حتّى ترضى عنّا وحتّى تكتحل أعيننا بالنظر إلى وجه وليّك الحجّة بن الحسن، آمين ربّ العالمين.
هناك ارتباط وثيق بين الإصلاح في نهضة عاشوراء والإصلاح العالمي في قيام الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فكلتاهما تمثلان مشروعًا إلهيًا لإقامة الحق ومواجهة الظلم، وإن اختلفت الظروف والنتائج.
من الواضح ان هدف ثورة الحسين عليه السلام هو الاصلاح، فكانت عاشوراء حركة إصلاحية هدفت إلى إحياء قيم الإسلام، ومقاومة الانحراف، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد قدّم الإمام الحسين (عليه السلام) دمه وأهل بيته وأصحابه من أجل حفظ الدين وإبقاء جذوة الحق متقدة في الأمة.
أما الإمام محمد بن الحسن المهدي، فإن قيامه المبارك يمثل الامتداد الكامل لهذا المشروع الإصلاحي؛ إذ يملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا، ويحقق الأهداف التي ضحّى من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام) على نطاق عالمي شامل.
ولهذا ورد في زيارة الناحية المقدسة المروية عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه): (فلأندبنّك صباحًا ومساءً، ولأبكينّ عليك بدل الدموع دمًا)، مما يكشف عن عمق الصلة بين النهضة الحسينية والنهضة المهدوية، كما جاء في الحديث عن الإمام جعفر الصادق: (إذا قام القائم نادى منادٍ: يا لثارات الحسين) بحار الانوار للمجلسي ، ج52، ص308. أي أنه يثأر لقضية الحسين (عليه السلام) بإقامة دولة العدل الإلهي والقضاء على مظاهر الظلم والانحراف التي واجهها الحسين في كربلاء.
ومن هنا يمكن القول ان عاشوراء تمثل بداية مشروع الإصلاح بالتضحية والفداء، والظهور المهدوي يمثل اكتمال مشروع الإصلاح بإقامة العدل الشامل، والحسين حفظ الدين بدمه، والمهدي يحيي الدين بظهوره.
شعار الإصلاح واحد وهو مواجهة الظلم وإقامة الحق، وأنصار المهدي هم أبناء مدرسة الحسين؛ إذ يتربّون على قيم الإيمان والتضحية والثبات التي جسدتها كربلاء، لذلك يُقال: إن عاشوراء هي الجذوة التي حفظت الإسلام، وإن الظهور المهدوي هو الثمرة الكبرى لمسيرة الإصلاح التي انطلقت من كربلاء، فبين كربلاء والظهور خيطٌ واحد هو إقامة دين الله وإعلاء كلمة الحق ونصرة المستضعفين.
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ ساعتين
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ 6 ايام
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...
منذ 6 ايام
2026/06/16
أحدثت تطبيقات التواصل الاجتماعي ثورة في أساليب الترفيه والتواصل، ويُعد تطبيق...