Logo

بمختلف الألوان
إنّ لمعرفة الله العقلية والقلبية مراتب عديدة، ولكلّ مرتبة شرائط خاصة. فشرائط وموانع أوّل مرتبة للمعرفة العقلية أو القلبية تختلف عن شرائط وموانع المرتبة الأعلى منها، بل هي غير قابلة للقياس بها، بمعنى أنّ موانع وشرائط المرتبة الأعلى للمعرفة هي أكثر وأدق بمراتب من المرتبة الأدون. إنّ أول مرتبة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء!

منذ شهرين
في 2026/06/22م
عدد المشاهدات :572
في بلدنا السعيد، استيقظ المواطن "صابر" ذات صباح على رغبة عارمة في تناول وجبة (بيض مسلوق), توجه إلى اقرب بقال بخطى واثقة، ممسكًا بعملة نقدية (الف دينار) كانت بالأمس القريب تشتري طبقًا كاملًا من (ست بيضات) .. لكن البقال، بنظرة تملؤها الحكمة والأسى، أشار إلى البيضة وكأنها قطعة من الألماس المستخرج للتو من مناجم أفريقيا، وقال: "عذرًا يا صابر، هذه الدنانير بالكاد تشتري لك قشرة بيضة ونصف صفار!". تهكما : اخبره: (الف دينار يجلب لك فقط ثلاث بيضات!
هنا انطلقت الصدمة الاقتصادية: كيف تضاعف سعر البيض, فجأة دون وجود حرب عالمية، أو زلزال مدمر، أو غزو فضائي لقن الدجاج؟


· لغز البيضة.. لا أزمة ولكن السعر تضاعف!
إذا سألت خبراء الاقتصاد عن السبب، فسيحدثونك عن "سلاسل الإمداد" و"أعلاف الدجاج المستوردة بالعملة الصعبة" وكأن الدجاج لدينا لا يأكل إلا الكافيار السوفيتي! لكن الحقيقة الاجتماعية الهزلية تكمن في مكان آخر؛ إنها "سيكولوجية السوق الحرة" في أبهى صورها العشوائية... والتجار المتنفذين .. والمال السياسي.. وطاغوت الجشع .. وغياب الضمير..
لا توجد أزمة حقيقية في الإنتاج، الدجاج يبيض بنشاط، والمزارع ممتلئة، لكن الجشع قرر أن يأخذ جولة في الأسواق. استغل بعض كبار التجار الشائعات، ورفعوا الأسعار تحت شعار "كل شيء يرتفع، فلماذا يظل البيض رخيصًا؟ انها إهانة بحق الديك!".
وهكذا، تضاعف السعر لمجرد أن البيضة قررت فجأة أن تشعر بقيمتها الذاتية وتواكب الموضة العالمية للغلاء.


· الصمت الحكومي.. الحارس المتفرج
ويتساءل المواطن المطحون وهو ينظر إلى سقف المطبخ: "أين الجهات الحكومية؟ لماذا لا تتدخل بعصا القانون لخفض جنوح هذه البيضة المتمردة؟"
الجواب يأتي مغلفًا بابتسامة تكنوقراطية باردة: إنها آليات السوق الحر يا عزيزي!. يبدو أن الجهات الرقابية تؤمن بنظرية "دعه يبيض، دعه يرتفع". فالتدخل المباشر وتحديد الأسعار قد يؤدي (حسب الرواية الرسمية) إلى اختفاء البيض تمامًا, وظهوره في "السوق السوداء" كالمخدرات، حيث تلتقي بالتاجر في زاوية مظلمة ليبيعك بيضتين داخل كيس أسود معتم! لذا، تفضل الجهات الحكومية دور "المراقب الصامت"، تكتفي بإصدار بيانات تطمينية تؤكد أن "البيض متوفر بكميات كبيرة".. نعم هو متوفر، ولكن لرؤيته فقط وليس للأكل!


· كيف يواجه المواطن "غزوة البيض"؟
أمام هذا المشهد السريالي، لم يعد أمام المواطن إلا أن يتحول من مستهلك مغبون إلى "استراتيجي عسكري" في معركة البقاء الغذائي. إليك خطة المواجهة:
اول فكرة يمكن القول هو سلاح المقاطعة (الرجيم الاختياري) وهو سلاح فعال, فالبيض ليس أوكسجين نموت من دونه, فإذا قاطع المجتمع البيض لأسبوعين فقط، سيتوسل التجار للمواطنين ليأخذوا البيض قبل أن يفسد. دعوه يفرخ في مخازنهم!
الفكرة الثانية هي البحث عن البدائل الدبلوماسية, اذ يمكن استبدال البيض بالفول الحنون، أو الحمص الصامد، أو حتى الاكتفاء بكوب شاي دافئ مع جرعة من الصبر والرضا.
الفكرة الثالثة هي الاستثمار المنزلي, (تربية دجاجة فوق السطح), فيمكن تحويل شرفة المنزل أو السطح إلى قن صغير, دجاجة واحدة كفيلة بإعلان استقلال الذاتي عن بورصة الدواجن العالمية، وجعل البقال يبكي ندمًا.


· خلاصة القول:
إن أزمة ارتفاع أسعار البيض دون سبب قاهر هي انعكاس لخلل اجتماعي واقتصادي، حيث يغيب الضمير التجاري وتسترخي الرقابة الحكومية. وحتى تعود البيضة إلى حجمها الطبيعي وسعرها العقلاني، تذكر دائمًا: "إذا غلا الشيء.. رخصته تركه".

اعضاء معجبون بهذا

بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ يومين
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ يومين
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ يومين
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...