Logo

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أخطر المواد المسرطنة داخل المنزل: مواد قد نتعرض لها دون أن نشعر

منذ 58 دقيقة
في 2026/09/03م
عدد المشاهدات :21
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن الحقيقة أن الهواء الداخلي قد يحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية والملوثات التي لا نراها ولا نشم بعضها، وقد يرتبط التعرض المزمن لبعضها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. ولا يعني وجود مادة مسرطنة في المنزل أن الإصابة بالسرطان حتمية، فدرجة الخطورة تعتمد على نوع المادة وتركيزها ومدة التعرض وطريقة دخولها إلى الجسم، إضافة إلى عوامل أخرى مثل العمر والتدخين والحالة الصحية.
ومن أخطر ما يمكن أن يوجد داخل المنزل دخان التبغ، سواء كان التدخين المباشر أو التدخين السلبي. دخان السجائر خليط معقد يحتوي آلاف المواد الكيميائية، من بينها عشرات المواد المعروفة بقدرتها على التسبب بالسرطان. ومن المركبات المهمة فيه البنزين والفورمالديهايد والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات وبعض المركبات النيتروزية. وتكمن الخطورة في أن الدخان لا يبقى محصورًا في الشخص المدخن، بل ينتشر في هواء المنزل ويصل إلى أفراد الأسرة، كما يمكن أن تترسب بعض مكوناته على الأسطح والملابس والأثاث. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن دخان التبغ غير المباشر يحتوي نحو 7000 مادة كيميائية، منها نحو 70 مادة مسرطنة.
أما غاز الرادون فهو من أخطر المواد التي قد تكون موجودة في المنزل دون أن يعرف السكان بوجوده؛ فهو غاز مشع طبيعي لا لون له ولا رائحة ولا طعم، وينتج من التحلل الطبيعي لليورانيوم الموجود في الصخور والتربة. يمكن أن يتسرب من الأرض إلى المباني ويتراكم في الأماكن المغلقة، وعندما يُستنشق تتحول نواتج تحلله المشعة إلى جسيمات يمكن أن تترسب في الرئتين وتسبب تلفًا في الحمض النووي DNA. وتعد منظمة الصحة العالمية الرادون أحد الأسباب الرئيسية لسرطان الرئة، وتشير تقديراتها إلى أنه قد يكون مسؤولًا عن نحو 3–14% من حالات سرطان الرئة بحسب مستويات التعرض وانتشار التدخين في البلد.
ومن المواد المهمة أيضًا الفورمالديهايد، وهو مركب عضوي متطاير يمكن أن ينبعث من بعض الأخشاب المصنعة والأثاث والخزائن والألواح الخشبية والمواد اللاصقة والدهانات وبعض المنتجات المنزلية. وتزداد أهمية هذه المادة في الأماكن سيئة التهوية، لأن انبعاثها يمكن أن يستمر من بعض المنتجات لفترات طويلة. وترتبط المستويات المرتفعة أو التعرض المزمن للفورمالديهايد بآثار صحية مختلفة، وقد ارتبط التعرض طويل الأمد به بسرطان البلعوم الأنفي.
وهناك البنزين، وهو من المركبات العضوية المتطايرة المهمة صحيًا، ويمكن أن تصل مصادره إلى المنزل من دخان التبغ وبعض أنواع الوقود والدهانات والمذيبات والمواد اللاصقة، كما قد ينتقل من المرائب أو مصادر الاحتراق. وتكمن أهمية البنزين في أن التعرض له لفترات طويلة يرتبط بأضرار في الجهاز المكوّن للدم، وقد عُرف بأنه مادة مسرطنة للإنسان، ولا سيما بسبب علاقته بسرطانات الدم مثل اللوكيميا.
ومن المصادر التي قد لا ينتبه إليها الناس الطهي والاحتراق داخل المنزل. فعندما تحترق الزيوت أو الدهون أو الفحم أو الحطب أو الكيروسين في ظروف غير مثالية، يمكن أن تتكون جسيمات دقيقة وغازات ومركبات عضوية خطرة، من بينها بعض الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. وتزداد المشكلة عندما تكون التهوية ضعيفة، لأن الملوثات تبقى معلقة في الهواء فترة أطول. وتربط منظمة الصحة العالمية تلوث الهواء المنزلي الناتج عن استخدام الوقود الملوث والطهي غير النظيف بزيادة خطر سرطان الرئة، إضافة إلى أمراض القلب والجهاز التنفسي.
ومن المركبات المهمة في دخان الاحتراق البنزوبيرين، وهو أحد الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. يمكن أن يتكون أثناء الاحتراق غير الكامل للمواد العضوية، مثل الخشب والفحم والتبغ وبعض الدهون والزيوت. وتكمن خطورته الكيميائية في أن بعض هذه المركبات يمكن أن تتحول داخل الجسم إلى نواتج أيضية شديدة التفاعل قادرة على الارتباط بالحمض النووي وتكوين ما يسمى DNA adducts، وهي تغيرات كيميائية قد تساهم في حدوث طفرات إذا لم تتمكن الخلايا من إصلاحها بصورة صحيحة.
كما يجب الانتباه إلى الأسبستوس، وهو مجموعة من الألياف المعدنية التي استُخدمت تاريخيًا في بعض مواد البناء والعزل والأسقف والأنابيب. الخطر الأساسي لا يأتي من وجود المادة وهي سليمة وغير متضررة بقدر ما يأتي من تحرر أليافها الدقيقة إلى الهواء، خصوصًا أثناء القطع أو الحفر أو الهدم أو تدهور المواد القديمة. وقد ثبتت علاقته بسرطان الرئة وورم الظهارة المتوسطة، ولذلك فإن التعامل مع المواد القديمة التي يُشتبه باحتوائها على الأسبستوس يجب أن يتم بطريقة مهنية وآمنة.
ومن المواد التي قد توجد في بعض المنازل القديمة الرصاص، خصوصًا في بعض أنواع الطلاء القديمة والغبار الناتج عن تقشرها أو عمليات الصنفرة والترميم، وكذلك في بعض الأنابيب أو المواد القديمة. الرصاص معروف بتأثيراته السمية على الجهاز العصبي والكلى والدم، وبعض مركبات الرصاص مصنفة ضمن المواد ذات الدليل القوي أو المحدود على التسرطن بحسب نوع المركب والتصنيف المستخدم. وتزداد أهمية التعرض للرصاص لدى الأطفال بسبب حساسية أجهزتهم النامية.
وهناك أيضًا بعض المذيبات والمواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف والصيانة، مثل ثلاثي كلورو الإيثيلين ورباعي كلورو الإيثيلين، التي قد ترتبط بمصادر منزلية أو بيئية محددة مثل المذيبات وبعض عمليات إزالة الشحوم أو انتقال الملوثات من المرائب أو بعض المنتجات. وقد أدرجت منظمة الصحة العالمية هذه المواد ضمن الملوثات الكيميائية الداخلية التي تستحق الاهتمام الصحي.
أما المبيدات الحشرية المنزلية فلا يصح وضعها جميعًا في خانة المواد المسرطنة، لأن تركيبها الكيميائي ودرجة خطورتها تختلف بصورة كبيرة بين مادة وأخرى. لكن الاستخدام الخاطئ أو المتكرر لبعض المبيدات قد يؤدي إلى زيادة التعرض الكيميائي، خصوصًا عند استخدامها في غرف مغلقة أو دون الالتزام بتعليمات العبوة. لذلك فإن الخطر لا يتعلق باسم "مبيد" فقط، وإنما بالمادة الفعالة وتركيزها وطريقة استخدامها ومدة التعرض.
وقد تبدو الشموع والبخور مواد بسيطة، لكن عملية الاحتراق نفسها تنتج خليطًا من الجسيمات والغازات والمركبات العضوية، وقد تتولد بعض الملوثات نفسها الموجودة في عمليات الاحتراق الأخرى. ولا يعني ذلك أن استخدام شمعة أو بخور بين الحين والآخر يؤدي إلى السرطان، وإنما يعني أن الاحتراق في الأماكن المغلقة دون تهوية مناسبة يمكن أن يزيد الحمل الكيميائي على الهواء الداخلي.
ومن المهم أيضًا التمييز بين المادة الخطرة والمادة المسرطنة. فليست كل مادة تسبب تهيج العين أو الصداع أو الحساسية مادة مسرطنة، وليست كل مادة مصنفة مسرطنة تسبب السرطان بمجرد وجودها في المنزل. التصنيف العلمي يعتمد على قوة الأدلة، بينما يعتمد الخطر الفعلي على مقدار التعرض. ولهذا فإن وجود كمية ضئيلة جدًا من مادة معينة لا يعني بالضرورة أن الخطر مماثل للتعرض المهني لتركيزات عالية منها لسنوات.
والجانب الأكثر أهمية هو أن كثيرًا من هذه الملوثات يمكن تقليل التعرض لها بوسائل بسيطة. التهوية الجيدة تقلل تراكم كثير من الملوثات المتطايرة، واستخدام شفاط فعال أثناء الطهي يقلل من تراكم نواتج الاحتراق، والامتناع عن التدخين داخل المنزل هو أحد أهم الإجراءات الوقائية، كما أن فحص الرادون عند توفر إمكانية القياس يمكن أن يكشف خطرًا لا يمكن اكتشافه بالحواس. كذلك ينبغي عدم العبث بمواد البناء القديمة المشتبه باحتوائها على الأسبستوس أو الرصاص، واختيار المنتجات المنزلية وفق تعليمات الاستخدام والتهوية المناسبة.
في النهاية، لا توجد مادة واحدة يمكن وصفها بأنها "أخطر مادة مسرطنة في كل منزل"، لأن مصادر التعرض تختلف من منزل إلى آخر ومن بلد إلى آخر. لكن دخان التبغ، والرادون، والأسبستوس، والفورمالديهايد، والبنزين، وبعض نواتج الاحتراق مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وبعض الملوثات الموجودة في مواد البناء والمنتجات المنزلية تستحق اهتمامًا خاصًا.
والرسالة الأهم هي أن الخطر الكيميائي داخل المنزل غالبًا لا يكون واضحًا للعين؛ فقد يكون الغاز بلا لون، أو المادة بلا رائحة، أو الملوث موجودًا بتركيز منخفض لكنه يتراكم مع التعرض الطويل. ولهذا فإن فهم كيمياء الهواء والمواد الموجودة حولنا هو الخطوة الأولى لجعل المنزل بيئة أكثر أمانًا.
نموذج المرأة: روايات عن السيدة خديجة عليها السلام والقرآن الكريم (ح 2)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع مركز الابحاث العقائدية عن السيد محمد مهدي الخرسان: فاطمة الزهراء عليها السلام، بنت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم، وفلذة كبده رضي الله عنها، ولها فضائل كثيرة. منها: أن ينادي مناد يوم القيامة، قال: نكّسوا رؤوسكم وغضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة الزهراء عليها السلام بنت محمّد صلي الله عليه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 58 دقيقة
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ 58 دقيقة
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ 58 دقيقة
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...