جاء في موقع اقرأ عن أمثلة على جناس ناقص للكاتبة جميلة الأشقر: أمثلة على الجناس في القرآن يزخر القرآن الكريم بأنواع مختلفة للجناس، بحيث يخدم كلّ واحد منها الغرضَ الموجود لأجله، و يسعدنا عبر هذا المقال أن نقدم لكم بعض أمثلة على الجناس في القرآن: الجناس التامّ: ورد في العديد من الأمثلة ومنها ما يأتي: قوله -تعالى-: "وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ"، فقد جاءت كلمة "الميزان" في المرّة الأولى بمعنى الشرع الذي تُوزَن به الأحكام، والأعمال في الجماعات، أمّا في الثانية، فهو مصدر ميميّ يعني الحُكم والقضاء والتقدير، بينما جاءت في الثالثة بمعنى المعروف، والقِسط. قوله -تعالى-: "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ" كلمة الساعة ذكرت مرتين الأولى اسم من أسماء القيامة والثانية ظرف زمان. قوله تعالى: "يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ*يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ" الجناس في لفظة الأبصار. الجناس الناقص: الجناس الذي يكون الاختلاف بين لفظيه في عدد الحروف، كما في الآيات الآتية: قوله تعالى: "وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ"، حيث زادت كلمة المساق بالأحرف على كلمة الساق. قوله تعالى:"ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ"، حيث زادت كلمة كلي بالأحرف على كلمة كل. جناس الاشتقاق: ورد في قوله عالى-: "فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ"، فاجتمعت كلمتا "رَوْح" و"رَيْحان" في أصل الاشتقاق، وهو "رَوَحَ"، ومنها أيضاً قوله تعالى: "لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ"، فكل من كلمتي ليحق و الحق مشتقتان من الفعل حقق ومنها قوله تعالى:"فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ" فكل من كلمتي أقم والقيم مشتقتان من الفعل قوّم، ومنها قوله تعالى:"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" فكلمة وجهت وكلمة وجهي مشتقان من الفعل وجه.
عن تفسير الميسر: قوله جلت قدرته "أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا" ﴿مريم 83﴾ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا: تغريهم بالمعاصي إغراءً. ألم تر أيها الرسول أنَّا سلَّطْنا الشياطين على الكافرين بالله ورسله، لتغويهم، وتدفعهم عن الطاعة إلى المعصية؟ وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله جلت قدرته "أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا" (مريم 83) "ألم تر أنا أرسلنا الشياطين" سلطانهم "على الكافرين تؤزهم" تهيجهم إلى المعاصي "أزّا".
جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جلت قدرته "أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا" ﴿مريم 83﴾ ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلّم فقال "ألم تر" يا محمد "أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ" ﴿مريم 83﴾ أي: خلينا بينهم وبين الشياطين إذا وسوسوا إليهم ودعوهم إلى الضلال حتى أغووهم ولم نحل بينهم وبينهم بالإلجاء ولا بالمنع وعبر عن ذلك بالإرسال على سبيل المجاز والتوسع كما يقال لمن خلى بين الكلب وغيره أرسل كلبه عليه عن الجبائي وقيل معناه سلطناهم عليهم ويكون في معنى التخلية أيضا على ما ذكرناه " تؤزهم أزا" ﴿مريم 83﴾ أي: تزعجهم إزعاجا من الطاعة إلى المعصية عن ابن عباس وقيل تغريهم إغراء بالشر تقول امض امض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار عن سعيد بن جبير.
وردت كلمة يؤز ومشتقاتها في القرآن الكريم: تَؤُزُّهُمْ، أَزًّا. جاء في المعاني القرآن: أزز قال تعالى: "تؤزهم أزا" (مريم 83) أي: ترجعهم إرجاع القدر إذا أزت، أي: اشتد غليانها.
جاء في الموسوعة الحرة عن الاشتقاق في اللغة: الكُبَّار: الاشتقاق الكُبَّار فاسم أطلقه الأستاذ عبد الله أمين على ما يعرف بالنحت، وهو أخذ كلمة من بعض حروف كلمتين أو كلمات أو من جملة مع تناسب المنحوتة والمنحوت منها في اللفظ والمعنى. وقد استعملته العرب لاختصار حكاية المركبات، فقالوا: بسمل وسبحل وحيعل: إذا قال: بسم الله، وسبحان الله، وحي على الفلاح. ومن المركب العلم المضاف، وهم إذا نسبوا إليه نسبوا إلى الأول، وربما اشتقوا النسبة منهما، فقالوا: عبشمي وعبقسي ومرقسي في النسبة إلى عبد شمس وعبد القيس وامرئ القيس في كندة. وهو قليل الاستعمال في العربية. وذهب ابن فارس (ت 395 هـ) إلى أن أكثر الألفاظ الرباعية والخماسية منحوت وفيها الموضوع وضعا، وعلى هذا المذهب جرى في كتابه مقاييس اللغة. هذا القسم من أقسام الاشتقاق وسيلة من وسائل توليد كلمات جديدة للدلالة على معان مستحدثة. وقد أجازه المجمع عندما تلجئ إليه الضرورة العلمية. فيقال: حلمأ من حل بالماء، وبرمائي من بر وماء، وكهرضوئي من كهرباء وضوء. ومنه اختصار أسماء المؤسسات العلمية وغيرها. كـ«متاع» المنحوت من مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية. هذه هي أقسام الاشتقاق عند أكثر المحدثين. وبين من ألف في موضوع الاشتقاق، أو جعله بحثا من أبحاث كتابه بعض اختلاف في تسميتها وتعريفها. وقد ألف جماعة من أعلام العربية المتقدمين كتبا أسموها «الاشتقاق» وهي داخلة في نطاق «الاشتقاق الصغير» وهو المراد عندما يطلق لفظ الاشتقاق في كتب اللغة العربية، وبه يعنى علماء الصرف. فمنهم من تكلم على اشتقاق أسماء الرجال والنساء والقبائل من موادها اللغوية وأبنيتها ومعانيها، كالأصمعي (ت 216 هـ)، وأبي الوليد عبد الملك بن قطن المهري القيرواني (ت256 هـ)، والمبرد (ت286 هـ)، وابن دريد (ت321 هـ)، وأبي جعفر النحاس (ت337 هـ)، وأبي عبيد البكري الأندلسي (ت 487 هـ)، ومنهم من تكلم على اشتقاق أسماء المواضع والبلدان كحجة الأفاضل علي بن محمد الخوارزمي (ت560 هـ)، ومنهم من تكلم على اشتقاق أسماء الله الحسنى كالزجاج (ت311 هـ)، وأبي جعفر النحاس، والزجاجي (ت337 هـ). وألف ابن السراج (ت316 هـ) رسالة تكلم فيها عن أسئلة ستة حول الاشتقاق.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله جلت قدرته "أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا" ﴿مريم 83﴾ أَلَمْ "الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمْ): حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. تَرَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ". أَنَّا (أَنَّ): حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ):. أَرْسَلْنَا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ):، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ): وَمَعْمُولَيْهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (تَرَ):. الشَّيَاطِينَ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. عَلَى حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. الْكَافِرِينَ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. تَؤُزُّهُمْ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ. أَزًّا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.







حسن الدخيلي
منذ 1 ساعة
شهر رمضان فرصة ربانية لتزكية النفس
صنّاع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي
في ذكرى سقوطه
EN