Logo

بمختلف الألوان
من منا من لا يعرف نفسه ؟! ومن منا من لا يستغرق وقتاً معتداً به ما بين ضياء النهار وعتمة الليل ليغوص في مكنونات ذاته وخواطره؟ وهل منّا من يجهل ملكاته وما هي عليه من قوة أو ضعف؟ والآن ماذا تتوقع الجواب، إن وضعنا هذه التساؤلات في استبيان؟ بلا شك، ستجمع العيّنة المستطلعة على جملة واحدة (لا أحد).. وهذه... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الارتباط بالله تعالى يخفف العبء على الإنسان

منذ 1 ساعة
في 2026/06/08م
عدد المشاهدات :10

حسن الهاشمي
إنَّ التمسك بالله تعالى والارتباط به يمنح الإنسان قوةً روحيةً ونفسيةً تجعله أقدر على مواجهة أعباء الحياة وتحدياتها، لأن المؤمن يستشعر أن له ربًّا حكيمًا يدبّر أمره ويرعاه، فيطمئن قلبه وتخفّ وطأة الهموم عليه.
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى بقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) الطلاق: 3. وقال سبحانه: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد: 28. وروي عن الإمام علي بن أبي طالب قوله: (مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ) المحاسن للبرقي، ج1، ص29، ح13. فالإنسان عندما يعتمد على قدراته وحدها قد يشعر بثقل المسؤوليات، أما حين يستعين بالله ويتوكل عليه فإنه يرى الأمور بمنظار مختلف، فيؤدي ما عليه من واجب ويترك نتائج الأمور إلى الله، فينال السكينة والرضا.
من هذا المنطلق أكّد ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، أنّ التمسك بالله تعالى والارتباط به يخفف العبء على الإنسان، جاء ذلك أثناء استقباله المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي والوفد المرافق له، وجموع الوافدين لتقديم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، يوم الجمعة، 29 مايو 2026 م، ورحّب سماحته بسماحة الشيخ الكربلائي ووفد العتبة الحسينية المقدسة، داعيًا الله لهم بالتوفيق والسداد في هذا العمل المبارك، وأن يمن على الجميع في هذا اليوم بقبول الأعمال.
وبيّن سماحته "أنّه نتيجة الظروف، ينتاب الإنسان حالة من حالات الضجر والكآبة، ويأمل من الله تبارك وتعالى الفرج، والمؤمن الحقيقي يبقى متعلقًا بالله تعالى ومؤمنًا بأنّ الفرج بيده سبحانه"، ويمكن التعبير عن ذلك بالقول إن الارتباط بالله تعالى لا يزيل التحديات من حياة الإنسان، لكنه يمنحه من الطمأنينة والقوة ما يجعل حملها أيسر، ويبدّل القلق أملاً، والضعف ثباتاً، والحيرة يقيناً.
موسى وفرعون صراع بين التوحيد والكفر
تُمثِّل قصة النبي موسى مع فرعون واحدةً من أوضح صور الصراع بين التوحيد والكفر في القرآن الكريم، فقد بعث الله تعالى موسى (عليه السلام) داعياً إلى عبادة الله وحده ونبذ الطغيان والشرك، بينما جسّد فرعون قمة الاستكبار حين ادّعى الألوهية وقال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) النازعات: 24. وكان جوهر رسالة موسى (عليه السلام): (إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأعراف: 104. فلم تكن المواجهة مجرد نزاع سياسي أو اجتماعي، بل كانت معركةً عقائدية بين الإيمان بالله الواحد وبين الكفر والاستكبار، وقد واجه موسى (عليه السلام) طغيان فرعون بالحجة والمعجزة والصبر، حتى أظهر الله الحق وأبطل الباطل، وأغرق فرعون وجنوده، لتبقى القصة درساً خالداً بأن قوة الطغاة مهما عظمت لا تصمد أمام إرادة الله تعالى.
ومن أبرز الدروس المستفادة أن التوحيد أساس تحرير الإنسان من عبودية غير الله، وأن الطغيان يبدأ حين يتجاوز الإنسان حدَّه وينسى خالقه، وأن الداعية إلى الحق يحتاج إلى الصبر والثبات أمام التحديات، وأن العاقبة للحق وأهله وإن طال أمد الصراع، قال تعالى: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) القصص: 5. فكانت دعوة موسى (عليه السلام) إعلاناً للتوحيد والحرية والكرامة الإنسانية، وكان هلاك فرعون شاهداً على مصير الكفر والاستكبار عبر التاريخ.
ولهذا دعا سماحة السيد الصاقي "إلى الصبر والثبات، وعدم فقدان الأمل برحمة الله تعالى، مستشهدًا بقصة فرعون مع النبي موسى (عليه السلام)، إذ امتلك فرعون القوة بالجيش والسلطة، في حين كان أتباع موسى هم من البسطاء غير المهيئين للقتال، وعلى الرغم من محاولات موسى (عليه السلام) لدعوة فرعون إلى الله، فإنّ الأخير رفض وتمسك بملكه واختار المواجهة، ورأينا في القرآن الكريم كيف نصر الله تعالى النبي موسى (عليه السلام) ".
الارتباط بالله تعالى تجلب البهجة والاستقرار النفسي
إنَّ الارتباط بالله تعالى من أعظم أسباب البهجة الحقيقية والاستقرار النفسي، لأنَّه يملأ القلب بالطمأنينة ويمنح الإنسان شعوراً بالأمان والثقة مهما تقلبت الظروف من حوله، فالمؤمن لا يرى نفسه وحيداً في مواجهة الحياة، بل يستشعر معية الله تعالى ورعايته ولطفه، فيخفّ عنه القلق وتزول عنه كثير من المخاوف.
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد: 28. وقال سبحانه: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ) الرعد: 28. وروي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام قوله: (مَنْ أَنِسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ) الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة للشهيد الاول، ص 43. أي أن من وجد سعادته وقربه من الله تعالى لم يعد أسير تقلبات الناس ومدحهم وذمهم، بل يستمد راحته من صلته بربه.
فالبهجة التي يمنحها الإيمان ليست فرحاً عابراً مرتبطاً بمال أو جاه أو متاع زائل، وإنما هي سكينة عميقة تنبع من اليقين بحكمة الله ورحمته، والاستقرار النفسي الذي يجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة الشدائد والأزمات بثبات وأمل.
ويمكن التعبير عن هذا المعنى بالقول كلما ازداد القلب ارتباطاً بالله تعالى، ازداد طمأنينةً ورضاً، وتحولت هموم الحياة إلى محطاتٍ للثقة بالله، فتنشأ في النفس بهجة الإيمان واستقرار اليقين، وللوصول الى هذه الحالة الإيمانية أكّد سماحته "أنّ التمسك بالله تعالى والارتباط به يخفّف عبء الحياة على الإنسان ويجعله دائمًا في حالة من البهجة والفرح والسرور، وأنّ الكثير من المؤمنين يتحسّرون على زيارة المرقدين الطاهرين سواء في يوم عرفة أو غيره، ويجب الدعاء لهم".
زيارة وخدمة مراقد أهل البيت من أعظم النعم والطاعات
تُعَدُّ زيارة مراقد أهل البيت (عليهم السلام) وخدمة زائريهم من أجلِّ الطاعات وأعظم القربات إلى الله تعالى، لما تحمله من معاني المحبة والولاء والاقتداء بسيرتهم المباركة، فضلاً عما تبعثه في النفس من الإيمان والارتباط بالقيم التي ضحّى من أجلها أهل البيت (عليهم السلام).
وقد حثّت الروايات على زيارة الإمام الحسين بن علي وسائر الأئمة (عليهم السلام)، وجعلت لها آثاراً روحية وتربوية عظيمة، لأنها تجدد العهد مع مبادئ الحق والعدل والإصلاح، كما أن خدمة الزائرين تُعدّ من مصاديق خدمة أهل البيت (عليهم السلام)، وهي مظهر من مظاهر الإيثار والتكافل الاجتماعي، حيث يبذل المؤمن وقته وجهده وماله ابتغاء مرضاة الله تعالى. ومن أشهر النصوص ما رواه معاوية بن وهب، قال: سمعت الإمام الصادق (عليه السلام) يدعو لزوّار قبر الحسين (عليه السلام) ويقول: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِإِخْوَانِي وَلِزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (ع)، الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا ... فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ، وَاكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) كامل الزيارات، ص 228-229 ، ومن ثمار الزيارة والخدمة تعميق الارتباط بالله تعالى وأوليائه، استلهام قيم التضحية والصبر والإصلاح، تقوية روح الأخوة والتعاون بين المؤمنين، ونيل الأجر والثواب والبركات المعنوية، قال تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الحج: 32. فمن وُفِّق لزيارة مراقد أهل البيت (عليهم السلام) لاسيما الامام الحسين عليه السلام أو لخدمة زائريهم، فقد نال نعمة عظيمة تستوجب الشكر، لأنها فرصة للتقرب إلى الله تعالى وتجسيد معاني المحبة والوفاء لأوليائه الصالحين.
واختتم السيد الصاقي حديثه بالشكر إلى الله تعالى لنعمة الأمن والاستقرار في المنطقة، ببركات الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، مثنيًا على جهود الخدمة والقائمين على خدمة الزائرين والمجتمع، مؤكّدًا أنّ خدمة أهل البيت (عليهم السلام) من أعظم النعم والطاعات.
31 مايو 1859: بدء تشغيل ساعة بيغ بن الشهيرة في لندن
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
"بيج بن" اسم الجرس العظيم الذي يدق على مدار الساعة، ويقع في الطرف الشمالي من قصر وستمنستر في لندن وعادة ما يمتد ليشير إلى كل من الساعة وبرج الساعة أيضا. ويعرف البرج رسميا باسم برج إليزابيث، سمي بذلك أثناء الاحتفال باليوبيل الماسي للملكة اليزابيث الثانية في عام 2012. بني برج إليزابيث الذي كان يعرف في الأصل... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم أن يحكي...
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...


منذ 1 اسبوع
2026/05/31
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وتسعة: بين غاليليو وأينشتاين: ماذا يحدث بعد...
منذ اسبوعين
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...