جاء في کتاب معجم الفروق اللغوية بترتيب وزيادة للمؤلف أبو هلال العسكري: الفرق بين الشتم والسفه: أن الشتم يكون حسنا وذلك إذا كان المشتوم يستحق الشتم، والسفه لا يكون إلا قبيحا وجاء عن السلف في تفسير قوله تعالى "صم بكم" (البقرة 18) إن الله وصفهم بذلك على وجه الشتم ولم يقل على وجه السفه لما قلناه.
وعن الفرق بين الشح والبخل يقول العسكري في كتابه: قد يفرق بينهما بأن الشح: البخل مع حرص، فهو أشد من البخل. وقيل: الشح: اللؤم، وأن تكون النفس حريصة على المنع. وقد اضيف إلى النفس في قوله تعالى: "وأحضرت الأنفس الشح" (النساء 128). لانه غريزة فيها. وفي الحديث "الشح أن ترى القليل سرفا، وما أنفقت تلفا. وفيه أيضا: "البخيل يبخل بما في يده، والشحيح يشح بما في أيدي الناس، وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمن أن يكون له بالحل والحرام، ولا يقنع بما رزقه الله تعالى". وفيه أيضا: "لا يجتمع الشح والايمان في قلب عبد أبدا". وتوجيهه: أن الشح حالة غريزة جبل عليها الانسان فهو كالوصف اللازم له، ومركزها النفس، فإذا انتهى سلطانه إلى القلب، واستولى عليه عري القلب عن الايمان، لانه يشح بالطاعة فلا يسمح بها، ولا يبذل الانقياد لامر الله. قال بعض العارفين: " الشح في نفس الانسان ليس بمذموم، لانها طبيعة خلقها الله تعالى في النفوس، كالشهوة. والحرص للابتلاء ولمصلحة عمارة العالم، وإنما المذموم أن يستولي سلطانه على القلب فيطاع ". وقيل: "الشح إفراط في الحرص على الشئ، ويكون بالمال وبغيره من الاغراض. يقال: هو شحيح بمودتك أي حريص على دوامها، ولا يقال بخيل". والبخيل: يكون بالمال خاصة.
وعن الفرق بين الشدة والقوة يقول أبو هلال العسكري: أن الشدة في الاصل هي مبالغة في وصف الشئ في صلابة وليس هو من قبيل القدرة ولهذا لا يقال لله شديد، والقوة من قبيل القدرة على ما وصفنا، وتأويل قوله تعالى "أشد منهم قوة" (الروم 9) أي أقوى منهم وفي القرآن "ذو القوة المتين" (الذاريات 58) أي العظيم الشأن في القوة وهو اتساع.
وعن الفرق بين الشرح والتفصيل يقول العسكري في كتابه: أن الشرح بيان المشروح وإخراجه من وجه الاشكال إلى التجلي والظهور، ولهذا لا يستعمل الشرح في القرآن، والتفصيل هو ذكر ما تضمنه الجملة على سبيل الافراد، ولهذا قال تعالى "ثم فصلت من لدن حكيم خبير" (هود 1) ولم يقل شرحت، وفرق آخر أن التفصيل هو وصف آحاد الجنس وذكرها معا، وربما إحتاج التفصيل إلى الشرح والبيان والشئ لا يحتاج إلى نفسه.
وعن الفرق بين الشرذمة والجماعة يقول أبو هلال العسكري: أن الشرذمة البقية من البقية والقطف منه قال الله عز وجل "لشرذمة قليلون" (الشعراء 54) أي قطعة وبقية لان فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي قطعة قال الشاعر: جاء الشتاء وقميصي إخلاق * شراذم يضحك مني النواق.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
حينما تصبح النفايات مرآة لثقافة المجتمع وتمدنه
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
حسين مني وأنا من حسين
EN