جاء في کتاب معجم الفروق اللغوية بترتيب وزيادة للمؤلف أبو هلال العسكري: الفرق ين الشاكر والشكور: قيل: الشاكر من وقع منه الشكر، والشكور: المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه أكثر أوقاته. ومع ذلك لا يوفي حقه لان توفيقه للشكر نعمة تستدعي شكرا آخر لا إلى نهاية. وإليه يشير قوله تعالى: "وقليل من عبادي الشكور" (سبأ 13).
وعن الفرق بين الشكل والشبه يقول العسكري في كتابه: قال الراغب: الشكل في الهيئة والصورة والقدر والمساحة. والشبه في الكيفية، والتساوي في الكمية فقط، والمثل عام في ذلك كله. وقوله تعالى: "واخر من شكله أزواج" (ص 58). أي مثل له في الهيئة وتعاطي الفعل.
انتهى.
وعن الفرق بين الشئ والجسم يقول أبو هلال العسكري: أن الشئ ما يرسم به بأنه يجوز أن يعلم ويخبر عنه، والجسم هو الطويل العريض العميق، والله تعالى يقول "وكل شئ فعلوه في الزبر" (القمر 52) وليس أفعال العباد أجساما وأنت تقول لصاحبك لم تفعل في حاجتي شيئا، ولا تقول لم تفعل فيها جسما، والجسم إسم عام يقع على الجرم والشخص والجسد وما بسبيل ذلك، والشئ أعم لانه يقع على الجسم وغير الجسم.
وعن الفرق بين الصاحب والقرين يقول العسكري في كتابه: أن الصحبة تفيد إنتفاع أحد الصاحبين بالآخر ولهذا يستعمل في الآدميين خاصة فيقال صحب زيد عمرا وصحبه عمرو، ولا يقال صحب النجم النجم أو الكون الكون، وأصله في العربية الحفظ ومنه يقال صحبك الله وسر مصاحبا أي محفوظا وفي القرآن "ولا هم منا يصحبون" (الأنبياء 43) أي يحفظون وقال الشاعر: وصاحب من دواعي الشر مصطحب. والمقارنة تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر ويجري على طريقته وإن لم ينفعه ومن ثم قيل قران النجوم، وقيل للبعيرين يشد أحدهما إلى الآخر بحبل قرينان فإذا قام أحدهما مع الآخر لبطش فيهما قرنان فإنما خولف بين المثالين لاختلاف المعنيين والاصل واحد.
وعن الفرق بين الصحة والعافية يقول أبو هلال العسكري: أن الصحة أعم من العافية يقال رجل صحيح وآلة صحيحة وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ولا يقال خشبة معافاة، وتستعار الصحة فيقال صححت القول وصح لي على فلان حق، ولا تستعمل العافية في ذلك، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط والصحة تنصرف في وجوه على ما ذكرناه، وتكون العافية ابتداء من غير مرض وذلك مجاز كأنه فعل ابتداء ما كان من شأنه أن ينافي المرض يقال خلقه الله معافى صحيحا، ومع هذا فإنه لا يقال صح الرجل ولا عوفي إلا بعد مرض يناله، والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية وأصلها الترك من قوله تعالى "فمن عفى له من اخيه شئ" (البقرة 128) أي ترك له، وعفت الدار تركت حتى درست ومنه " اعفوا اللحى " أي أتركوها حتى تطول ومنه العفو عن الذنب وهو ترك المعاقبة عليه وعافاه الله من المرض تركه منه بضده من الصحة، وعفاه يعفوه وإعتفاه يعتفيه إذا أتاه يسأله تاركا لغيره.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
المرجعية صرح شاهق
عاشوراء.. تبديل رايات العزاء وتجديد الولاء
EN