النار مخلوق تتحدث وتتحرك وتسمع " يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ" (ق 30)، "إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا" (الفرقان 12)، "وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ" (الفجر 23). عن موقع جامعة المجمعة / المصحف الألكتروني / معاني كلمات القرآن: سورة الفرقان: 12 تغيّظا: صوت غليان كصوت المتغيّظ 12 زفيرا: صوتا شديدا كصوت الزّافر . جاء في موقع المدارس الاسلامية في سبيل التذوق القرآني: التشخيص في الصور القرآنية للكاتب يوسف عبد الرحمن الخليلي: وقوله تعالى: "إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظ"ِ (الملك 7-8) فهي تصخب وتغيظ. وقوله تعالى: "إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا" (الفرقان 12) فهي حية لها عين تنظر بها، فإذا رأت الكفار من مكان بعيد بدأت تتغيظ وتزفر.
جاء في موقع أحباب الحسين عن التشخيص في التعبير القرآني: ومن التشخيص النفسي في التعبير القرآني ـ أيضا ـ تشخيص (جهنم)، بإسناد بعض الصفات النفسية إليها قال تعالى: "إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا" (الفرقان 12). في هذه الآية الكريمة استعارتان تشخيصيتان: الأولى تتمثل في إسناد الرؤية إلى جهنم، إذ قال تعالى: "إِذَا رَأَتْهُم" (الفرقان 12)، وكأنَّ جهنم ترى الكفار رؤية الغضبان الحنق الذي اشتدَّ غضبه وغيظه على عدوِّه، وهم يسمعون زفيرها، أي: صوت لهيبها وغليانها، بعد أن خلع الكتاب العزيز صفة (التغيّظ والزفير) على هذه النار، وهذه هي الاستعارة التشخيصية الثانية. ومن اللافت للنظر أنَّ القرآن الكريم لم يُسند الرؤية إلى الكافرين، أي أنَّه لم يقل: إنَّ الكافرين إذا رأوا جهنم سمعوا لها تغيظا وزفيرا، أو سمعوا تغيظها وزفيرها،
الغيظ هو شدة الغضب ورد في القرآن الكريم بكلمات متعددة مصدرها الغيظ: الْغَيْظِ، بِغَيْظِكُمْ، غَيْظَ، يَغِيظُ، تَغَيُّظًا، لَغَائِظُونَ، بِغَيْظِهِمْ، لِيَغِيظَ. من أئمة أهل البيت الذين يكظمون غيظهم: الامام الحسن عليه السلام حليم ال البيت يكظم الغيظ بدليل لم يقتص مباشرة من قاتل ابيه امير المؤمنين عليه السلام ابن ملجم بعد مسكه الا بعد استشهاده بعد يومين من جرحه حسب وصية امير المؤمنين عليه السلام. قال الله سبحانه"الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ". (آل عمران 134). جاء في خطبة الزهراء عليها السلام (ألا وقد قلت ما قلت هذا على معرفة مني بالجذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، ولكنها فيضة النفس، ونفثة الغيظ، وخور القناة وبثة الصدر، وتقدمة الحجة.). فيتضح من الخطبة ان الغيظ له علاقة بالنفس والصدر. قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عن حقوق الجيران: (إن استغاثك أغثته، وإن استقرضك أقرضته، وإن افتقر عدت عليه، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإن أصابه خير هنأته وإن مرض عدته، وإن مات اتبعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرا، ولا تخرج بها ولدك تغيظ بها ولده، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها).
عن تفسير الميسر: قوله تعلى "قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا" ﴿الإسراء 102﴾ بَصَائِرَ: بينات تُبَصِّر من يشاهدها بصدقي، فردَّ عليه موسى: لقد تيقَّنتَ يا فرعون أنه ما أنزل تلك المعجزات التسع الشاهدة على صدق نبوتي إلا رب السموات والأرض، لتكون دلالات يَستدِل بها أولو البصائر على وحدانية الله تعالى في ربوبيته وألوهيته، وإني لعلى يقين أنك يا فرعون هالك ملعون مغلوب. جاء في الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطباطبائي . قوله تعالى "قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً" (الاسراء 102) المثبور الهالك وهو من الثبور بمعنى الهلاك، والمعنى قال موسى مخاطبا لفرعون: لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البينات إلا رب السموات والأرض أنزلها بصائر يتبصر بها لتمييز الحق من الباطل وإني لأظنك يا فرعون هالكا بالآخرة لعنادك وجحودك. وإنما أخذ الظن دون اليقين لأن الحكم لله وليوافق ما في كلام فرعون"إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى" (الاسراء 101) إلخ
ولو ان اصحاب المشئمة يأخذون كتبهم بشمالهم ولكنهم يخفونها وراء ظهورهم خجلا "وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11)" (الانشقاق 10-11). جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى "قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ بَصائِرَ" (الاسراء 102). لذا فإنّك يا فرعون تعلم بوضوح أنّك تتنكر للحقائق، برغم علمك بأنّها من اللّه فهذه"بصائر" (الاسراء 102) أي أدلة واضحة للناس كي يتعرفوا بواسطتها على طريق الحق. و عند ما سيسلكون طريق السعادة. و بما أنّك يا فرعون تعرف الحق و تنكره، لذا: "وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً" (الاسراء 102). (مثبور) من ثبور و تعني الهلاك. و لأنّ فرعون لم يستطع أن يقف بوجه استدلالات موسى القوية، فإنّه سلك طريقا يسلكه جميع الطواغيت عديمي المنطق في جميع القرون و كافة الأعصار. قوله تعالى "وَاذَا أُلقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ دَعَوا هُنَالِك ثُبُوراً" (الفرقان 13) لو التفتنا إلى عبارة "مكاناً ضّيقاً" لوجدنا التفسير تجسيد لأعمالهم في هذه الدنيا حين كانوا يزجّون بالأبرياء في الزنزانات ويقيّدونهم بالسلاسل، أو يفرضون عليهم مثل هذه القيود في الحياه الاجتماعية فيصبحون كالسجناء مسلوبي القدرة على أيّة حركة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رحمه الله بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رحمه الله قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ طَارِقٍ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى "لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً" (الفرقان 14) قَالَ زَيْدٌ يَا كَثِيرُ إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ لَسْتَ مِنْهُمْ وَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ أَنْ تَهْلِكَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَتْبَاعِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ إِلَى النَّارِ فَيَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ يَقُولُونَ لِإِمَامِهِمْ يَا مَنْ أَهْلَكَنَا هَلُمَّ الْآنَ فَخَلِّصْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَعِنْدَهَا يُقَالُ لَهُمْ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَ ادْعُوا كَثِيراً ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ وَ أَتْبَاعُكَ فِي الْجَنَّةِ.
وروى ابن أعثم أنّ الإمام السجاد عليه السلام قال ليزيد (لعنه الله): (إنّك لو تدري ما صنعت، وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي، وأخي وعمومتي، إذاً لهربت في الجبال، وفرشت الرماد، ودعوت بالويل والثبور. أن يكون رأس الحسين بن فاطمة وعلي رضياللهعنهما منصوباً على باب المدينة وهو وديعة الله فيكم). عن موقع جامعة المجمعة / المصحف الألكتروني / معاني كلمات القرآن: سورة الفرقان: 13 ثبورا: هلاكا فقالوا وَا ثبوراه.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
المكياج بلا حدود.. ظاهرة متنامية تُقلق القيم وتُنهك الذات
السجن والسجين والسجان
الإصلاح الثقافي .. من أين نبدأ ؟
EN