نداء الفرج في مرافئ الرحيل
م. طارق صاحب الغانمي
يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون..
إن لوعة غيابنا عن عتباتك تذوب كمداً في لوعة انتظارنا لذلك النور الآتي من غيبِ الغيب؛ النور الذي سيمسح عن جفن التاريخ دمعك، ويسترد بيمن طلعته ثأر صبرك العظيم.
نحن الواقفون على أعتاب اليقين، ندرك أن فجر الفرج سيولد حتماً من عتمة هذه المحن وويلات الليالي الصعاب التي أثقلها الوجع..
وفي مأتم رحيلك هذا العام، الذي لا يشبه الأعوام..
إن صاحب الزمان يقف الآن معنا في مأتمك، يرقب تلك الغربة التي نعيشها ويسمع الأنين الذي تخنقه العبرات.
نكادُ نشمُّ عطرهُ وهو يشاركنا العزاء؛ يقف بيننا بقلبه المكسور،
يرقبُ غربتنا التي طالت، ويسمعُ حشرجة الأنين الذي خنقتهُ جغرافيا المسافات وحجبهُ ضبابُ الغيبة.
نمدُّ أكفنا نحو أفق الحجاز.. نتلقفُ ذرات الغبار من أثر خيله،
تلك التي ستطهر ثرى الشام من دنس الظلام.. لتعود القباب في حماك حرة أبية، وتصدح المآذن بنصر الحق الأزلي الذي لا يموت.
عهدنا لكِ في ذكرى وداعك الحزين: أننا سنبقى على جمر الانتظار، مرابطين بقلوبنا عند أبوابك المغلقة، نقتاتُ على الأمل الجميل..
حتى يأذن الله بذلك اليوم المشهود، يوم نكحّلُ مآقينا برؤية ثأر الحسين يرفرف فوق هامات الوجود.
يا بقية الله.. يا صاحب الزمان
بحق غربة عمتك الحوراء، وبحرمة دمعها الذي جرى وجداً، أن تنهي غربتنا وتيهنا، وتجبر كسرنا، وبحق صمودها أن تثبت أقدامنا على هذا الصراط الموحش.
فالعمر دونك تيه، والولاء لغيرك لغو وفراغ، والحمد لله الذي شرفنا بانتظار لعدلك، وآوانا إلى ظلك، وجعلنا من العارفين بقدسية نهجك الخالد.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
المكياج بلا حدود.. ظاهرة متنامية تُقلق القيم وتُنهك الذات
الإصلاح الثقافي .. من أين نبدأ ؟
كيف تعامل المصطفى (ص) مع الشباب؟
EN