جاء في کتاب معجم الفروق اللغوية بترتيب وزيادة للمؤلف أبو هلال العسكري: الفرق بين السيد والرب الصفة برب والصفة بسيد: أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الامة والغلام، ولا يجوز سيد الثوب كما يجوز رب الثوب، ويجوز رب بمعنى سيد في الاضافة، وفي القرآن "فيسقي ربه خمرا" (يوسف 41) وليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي ولا يجوز ان يقول يا ربي فأما قول عدي بن زيد: إن ربي لولا تداركه الم. لك بأهل العراق ساء العذير يعني النعمان بن المنذر، والعذير الحال فإن ذلك كان مستعملا ثم ترك استعماله كما ترك أبيت اللعن وعم صباحا وما أشبه ذلك.
وعن الفرق بين سيد القوم وكبيرهم يقول العسكري في كتابه: أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم، وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن أو الشرف وقد قال تعالى "فعله كبيرهم" (الأنبياء 63) فيجوز أن يكون الكبير في السن، ويجوز أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال لكبيرهم سيدهم إلا إذا ولي تدبيرهم، والكبير في أسماء الله تعالى هو الكبير الشأن الممتنع من مساواة الاصغر له بالتضعيف والكبير الشخص الذي يمكن من مساواته الاصغر له بالتضعيف والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للاصغر بالتجزئة ويمكن مساواة الاصغر له بالتضعيف، والصفة بهذا لا تجوز على الله تعالى، وقال بعضهم: الكبير في أسماء الله تعالى بمعنى أنه كبير في أنفس العارفين غير أن يكون له نظير.
وعن الفرق بين الشاهد والحاضر يقول أبو هلال العسكري: أن الشاهد للشئ يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لانها لا تصح إلا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشئ رأيته، والشهد العسل على ما شوهد في موضعه، وقال بعضهم الشهادة في الاصل إدراك الشئ من جهة سمع أو رؤية فالشهادة تقتضي العلم بالمشهود على ما بينا، والحضور لا يتقضي العلم بالمحضور ألا ترى انه يقال حضره الموت ولا يقال شهده الموت إذ لا يصح وصف الموت بالعلم، وأما الاحضار فإنه يدل على سخط وغضب، والشاهد قوله تعالى "ثم هو يوم القيامة من المحضرين" (القصص 61).
وعن الفرق بين الشاهد والشهيد يقول العسكري في كتابه: قيل: الشاهد بمعنى الحدوث. والشهيد بمعنى الثبوت. فإنه إذا تحمل الشهادة فهو شاهد باعتبار حدوث تحمله. فإذا ثبت تحمله لها زمانين أو أكثر فهو شهيد. ثم يطلق الشاهد عليه مجازا، كما في قوله تعالى: "واستشهدوا شهيدين من رجالكم" (البقرة 282). فإن الطلب إنما يكون قبل حصول المطلوب.
وعن الفرق بين الشبه والمثل يقول أبو هلال العسكري: أن الشبه يستعمل فيما يشاهد فيقال السواد شبه السواد ولا يقال القدرة كما يقال مثلها. وليس في الكلام شئ يصلح في المماثلة إلا الكاف والمثل، فأما الشبه والنظير فهما من جنس المثل ولهذا قال الله تعالى "ليس كمثله شئ" (الشورى 11) فأدخل الكاف على المثل وهما الاسمان اللذان جعلا للمماثلة فنفى بهما الشبه عن نفسه فأكد النفي بذلك.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
إعمار البصرة
الموت من أجل الولادة
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاب (سر الرضا) ضمن سلسلة (نمط الحياة)
EN