جاء في کتاب معجم الفروق اللغوية بترتيب وزيادة للمؤلف أبو هلال العسكري: الفرق بين السكينة والوقار: أن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ترى قوله تعالى "فأنزل الله سكينته عليه" (التوبة 40) وقال "فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين" (الفتح 26) ويضاف إلى القلب كما قال تعالى "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين" (الفتح 4) فيكون هيبة وغير هيبة، والوقار لا يكون إلا هيبة.
وعن الفرق يبن السكينة والوقار يقول العسكري في كتابه: المشهور في الفرق بينهما أن السكينة: هيئة بدنية تنشأ من اطمئنان الاعضاء. والوقار: هيئة نفسانية تنشأ من ثبات القلب، ذكر ذلك صاحب التنقيح. ونقله صاحب مجمع البحرين عن بعض المحققين. ولا يخفى أنه لو عكس الفرق، لكان أصوب وأحق بأن تكون السكينة هيئة نفسانية، والوقار: هيئة بدنية. أما الأول فلقوله تعالى: "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين" (الفتح 4). حيث جعل القلوب ظرفا للسكينة، ومحطا لها، وهو عبارة (19 / أ) عما فعل بهم اللطف الذي يحصل لهم عنده من البصيرة بالحق ما تسكن إليه نفوسهم، ويثبتوا في القتال. وأما الثاني فلقوله عز وجل مخاطبا لازواج النبي صلى الله عليه وآله: "وقرن في بيوتكن" (الأحزاب 33). على أنه أمر من الوقار، فإن سكونهن في البيوت، وعدم خروجهن وتبرجهن هيئة بنبتة تنشأ من اطمئنان الاعضاء وثباتها.
وعن الفرق بين السماء والفلك يقول أبو هلال العسكري: قال ابن قتيبة: السماء كل ما علاك، فأظلك، ومنه لسقف البيت "سماء" وللسحاب "سماء". قال عز وجل: "ونزلنا من السماء ماء مباركا" (ق 9). يريد السحاب. والفلك: مدار النجوم الذي يضمها. قال عز وجل: " كل في فلك يسبحون" (الأنبياء 33). سماه تعالى فلكا لاستدارته. ومنه قيل: فلك المغزل. والفلك قطبان: قطب في الشمال وقطب في الجنوب، متقابلان.
وعن الفرق بين السمة والعلامة يقول العسكري في كتابه: أن السمة ضرب من العلامات مخصوص وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان مثل سمات الابل وما يجري مجراها وفي القرآن "سنسمه على الخرطوم" (القلم 16) وأصلها التأثير في الشئ ومنه الوسمي لانه يؤثر في الارض أثرا، ومنه الموسم لما فيه من آثار أهله والوسمة معروفة سميت بذلك لتأثيرها فيما يخضب بها.
وعن الفرق بين السمع والاصغاء يقول أبو هلال العسكري: أن السمع هو إدراك المسموع والسمع أيضا إسم الآلة التي يسمع بها، والاصغاء هو طلب إدراك المسموع بإمالة السمع إليه يقال صغا يصغو إذا مال وأصغى غيره وفي القرآن "فقد صغت قلوبكما" (التحريم 4) أي مالت، وصغوك مع فلان أي ميلك.







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ساعات
تسييس الدراما
التعطش للفرح
الشيخ المقدسي (رحمه الله)
EN