Logo

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
السيّد مُحمّد سبعُ الدُّجَيل

منذ 1 سنة
في 2025/01/28م
عدد المشاهدات :8670
هُوَ السَّيِّدُ أبو جَعفرٍ مُحمّدُ بنُ الإمامِ عليٍّ الهادي بنُ مُحمَّدٍ الجَّوادِ بنُ عَليٍّ الرِّضا (عَليهِمُ السَّلامُ)، سَليلُ الإمامَةِ ورَبيبُ بَيتِ الوَحيِّ ومَعدنِ الرِّسالَةِ.
وُلِدَ في قَريَةٍ يُقَالُ لها (صريا) في المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ عامَ مئتينِ واثنَي عَشرَ للهجرةِ، وهذهِ القَريَةُ أَسَّسَها الإمامُ مُوسَى بنُ جَعفَرٍ الكاظِمُ (عَليهِ السَّلامُ)، على بُعدِ ثَلاثَةِ أميالٍ مِنَ المدينةِ المُنَوَّرةِ، وقَد وُلِدَ فِيها ثَلاثَةٌ مِنَ الأئمَّةِ المَعصُومِينَ.
تَرَعرَعَ السيِّدُ مُحمَّدٌ في كنفِ والدِهِ الإمامِ عليٍّ الهادِي النُّورِ العاشِرِ مِنْ سِلسِلَةِ الأنوارِ الإلهيَّةِ، فنَشأَ على التَّقوى والوَرَعِ والعِلمِ والعِبادَةِ، أمَّا أُمُّهُ فَهِيَ السيِّدَةُ الطاهِرَةُ (سليل)، التي عَبَّرَ عَنها الإمامُ الهادِي بِقَولِهِ:(سليل مَسلُولَةٌ مِنَ الآفاتِ والأنجاسِ) لعُلُوِّ مَنزِلَتِها وَسُمُوِّ مَقامِها.
فَهُوَ قَمَرٌ مِنْ أقمارِ آلِ مُحَمَّدٍ الساطِعَةِ، وَغُصنٌ مِنْ أغصانِ الشَّجَرَةِ النَبَويَّةِ الشَّريفَةِ الباسِقَةِ، وَعَلَمٌ شاخِصٌ مِنْ أعلامِ أهلِ البَيتِ (عَليهِمُ السَّلامُ)، بَلَغَ مِنْ جَلالَةِ القَدرِ وسُمُوِّ النَّفسِ وعُلُوِّ الشأنِ مكانَةً عَظيمَةً إلى الحَدِّ الذي اعتقَدَ الناسُ أنَّهُ الإمامُ بعدَ أبيهِ الإمامِ عليٍّ الهادي (عَليهِ السَّلامُ)، كما بلغَ درجةً مِنَ العِبادةِ قَلَّ نَظيرُها فأعطاهُ اللهُ مِنَ الكراماتِ ما سارتْ على الألسُنِ والأفواهِ، فصارَ مَقصدَ أصحابِ الحاجاتِ لمنزِلَتِهِ عندَ اللهِ لقَضاءِ حاجاتِهِم.
لُقِّبَ بـ (سَبعِ الدُّجيل)؛ لأنَّهُ كانَ يحمي زُوّارَهُ مِنَ اللّصوصِ وقُطَّاعِ الطُّرُقِ، فلا يَنالُونَ أحدًا مِنْ زائريهِ، وهذا اللَّقبُ مِنْ أشهَرِ ألقابِهِ، ورُوِيَ أنَّ سَببَ إطلاقِ هذا اللَّقبِ عَليهِ: أنَّ قبرَهُ الشَّريفَ كانَ مَكانًا خاليًا مِنَ النَّاسِ، ومِنَ المَعلُومِ أنَّ مِثلَ هذهِ المَناطقِ الخالِيَةِ تكونُ مَرتَعًا للّصوصِ وقُطَّاعِ الطُّرُقِ، فكانَ الزائرونَ لمَرقَدِهِ الشَّريفِ يُشاهِدونَ سَبُعًا ـ أسدًا - ضاريًا يَجُوبُ الأرضَ حولَ القَبرِ فلا يَدَعُ أحدًا مِنَ اللّصوصِ يَصِلُ الى زوّارِهِ بسُوءٍ حتّى قالَ الشَّاعِرُ في ذَلكَ:
يَـنامُ قَريرًا عِـندَكَ الوَفدُ إنَّهُ ... يُهابُ فلا يَدنُو إلـى ضَيفِكَ اللِّصُّ
لَعَمرُكَ قَد خَافُوكَ حَيًّا وَمَيِّتًا ... وَهَلْ قَبلَ هذا خِيفَ في رَمسِهِ شَخصُ
عاشَ في رِعايَةِ أبيهِ أربعةً وَعشرينَ عامًا، وكانَتْ تِلكَ السَّنواتُ كافِيَةً لأنْ تَجعلَ مِنهُ الصُّورةَ الواضِحَةَ لشَخصِيَّةِ أبيهِ وأخيهِ (عَليهِما السَّلامُ)، وأنْ يكتَسِبَ مِنهُما مَكارِمَ الأخلاقِ والصِّفاتِ الحَمِيدَةِ، كما عاصَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ خَمسَةً مِنَ الخُلفاءِ العَبّاسِيينَ، هُمُ الواثِقُ، والمُتَوَكِّلُ، والمُنتَصِرُ، والمُستَعِينُ، والمُعتَزُّ، وقَد تُوِفِّيَ السيِّدُ مُحمَّدٌ في خِلافَةِ الأخيرِ.
كما عاصَرَ سَيِّدُنا الكثيرَ مِنَ الأحداثِ الأليمَةِ التي جَرَتْ على الأئمَّةِ (عَليهِمُ السَّلامُ) وما جَرَى على أهلِ بَيتِهِ مِنْ فَجائعَ وآلامٍ ومآسٍ نَتيجَةً لجَورِ السُّلطَةِ العَبَّاسِيَّةِ وطُغيانِها وقَمعِها واستبدادِها، فكانَ السيِّدُ مُحمّدٌ يَرى ما يَجري على أبناءِ عُمومَتِهِ مِنَ العَلَويينَ مِنْ قَتلٍ وصَلبٍ وتَشريدٍ وسَجنٍ وتَعذيبٍ، فَيَتَلقَّى تلكَ الصَّدَمَاتِ بِقَلبِ المُؤمِنِ الصَّابرِ المُفَوِّضِ أمرَهُ إلى اللهِ.
وفاتُهُ أوِ استِشهادُهُ
تُوِفِّيَ سَيِّدُنا الجَّليلُ مُحمَّدٌ بنُ عليٍّ الهادي سَنَةَ مئتينِ وأربعةٍ وخمسينَ للهِجرَةِ، يَقَعُ مَرقَدُهُ في مَنطَقَةِ الدُّجيل، ويُعَدُّ مَقصَدًا للزُّوارِ مِنْ جَميعِ أنحاءِ العَالَمِ. يَرتَادُهُ المَرضَى وأصحابُ الحاجاتِ للتَّوَسُّلِ بِبَرَكاتِهِ، حيثُ عُرِفَ بكراماتِهِ التي لم تَنقَطِعْ حتّى بعدَ وَفاتِهِ.
تُوجَدُ دَلائلُ تُشِيرُ إلى أنَّ السُّلطَةَ العَبَّاسِيَّةَ كانَ لَها يَدٌ في مَوتِهِ، وَهُوَ أمرٌ ليسَ بِبَعيدٍ عنِ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيينَ، فتأريخُهُم الدَّمَويُّ شاهِدٌ على جَرائمِهِم بِحَقِّ العَلويّينَ، وقَد اعتمَدَ الشيخُ باقر شريف القَرَشِيّ هذا الرأيَّ في كتابهِ (حياةُ الإمامِ الحَسنِ العَسكَرِيِّ).
الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ 1 يوم
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 3 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 5 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+