0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
القيادة والتحولات الحديثة

منذ سنتين
في 2025/01/03م
عدد المشاهدات :2592
لاشك نحن الآن نعيش في عصر العولمة والسرعة التكنولوجية، كل شيء حولنا أسرع ينتقل من أقصى الأرض لأقصاها الآخر في وقت زمني قصير، فنجد أنفسنا أمام مستجدات وتطورات كثيرة تحتاج منا دراسات وفحص وتمعن كثير، حتى نستطيع أن نصل إلى درجة الفهم المطلوبة لأي مستجد في الحياة قبل الخوض في تفاصيله.

ان موضع القيادة اصبحت من الامور المهمة في القرنين الاخيرين العشرين الماضي وواحد وعشرين الحالي لكون المجتمعات الإنسانيّة اليوم أصبحت أكثر تنظيما من ذي قبل تطوراً وثقافة ، وتتجلّى هذه الأهمّية في مجالات متعدّدة، القيادة ضروريّة في كافّة مجالات الحياة المختلفة، وكلّما ازداد عدد النّاس ألحّت الضّرورة على وجود قائد قادر على تولّي أمور هؤلاء النّاس بأعدادها الكبيرة في هذه الحالة، و الأمر ليس سهلاً، ويحتاج إلى مواصفاتٍ عالية ومتميّزة لا تتوافر عند النّاس كلّهم؛ كالقدرة على التّفكير العقلاني وطرح أفكار نيّرة ومبدعة خدمة للصّالح العام، بالإضافة إلى القدرة على إيجاد الحلول الإبداعيّة لكافّة المشاكل التي قد تعترض طريقه، عدا عن الأمانة، والصّدق، والإخلاص في العمل و ليس بالضّرورة أن تكون القيادات جيّدا ما دام النّاس مستعدّون في تبعيتها كيفما كان هذا الهدف وقد يتّبع النّاس خوفا أو رهبا أو حمقا أو استخفافا بالعقول. ليس كلّ القادة جيّدين لكنّهم الظروف خلقت منهم قادة ويمكن اعطاء امثلة تالية كنماذج ،

1- القيادة الدّيموقراطيّة: تتميّز بالمشاركة والثّقة المتبادلة وكلّ فرد فيها يشعر بالمسؤوليّة في جوّ من الاحترام المتبادل.

، 2- القيادة الدّيكتاتوريّة: تتميّز بالاستبداد والتّسلّطيّة وتحديد النّشاطات والقرارات من طرف واحد وإعطاء الأوامر وغياب الثّقة بين القائد وأعضاء الجماعة.

3-القيادة الفوضويّة: تتميّز بالحرّية المطلقة، إذ يكون القائد فيها محايدا ولا يتدخّل الاّ نادرا وهي أقلّ من الدّيموقراطيّة وأحسن من الدّيكتاتوريّة.

ان أهمية وجود القادة المؤثرين في كل مكان، سواء في الحكومة أو القطاع الخاص من البديهات و إن القيادة والطموح مهمان للغاية من أجل رسم رؤية مقنعة للآخرين. يوفر للذين لديهم الدافع والعاطفة والكاريزما والطاقة المغناطيسية التوجيه والوضوح لأتباعهم ، والذي يعمل كوقود للتحفيز ، بغض النظر عن الانتماء الحزبي أو اختلاف الرأي السياسي، لتحقيق أكبر فائدة لعامة السكان. وهو الذي يكون قادرا على مقاومة الإغراءات المختلفة في الساحة السياسية؛ ذو شخصية قوية وكاريزما وضمير حي؛ مستعد للاستماع إلى احتياجات عامة الناس وتمثيلهم بأمانة؛ وتكون لديه الشجاعة ليقول ما يجب أن يقال بدلاً من مجرد إخبار عامة الناس بما يريدون سماعه. والقائد الجيد يكون مستعدا لاتخاذ قرارات صعبة من أجل الصالح العام و قادر على تحمّل المسؤولية عن أخطائهم التابعين ، والاعتراف اخفاقاتهم السياسية والاعتراف بمساهمته الخاصة في حدوث الأزمة. والمساءلة أمر حاسم للقيادة السياسية الفعالة، لأنه من دون ذلك، لن يكون هناك أي احترام من الأتباع. إن القائد السياسي الجيد هو الشخص الذي يكون صادقًا مسؤولا عن أفعاله وقراراته وهو على استعداد للاعتراف عندما يرتكب خطأ. والقائد الجيد يركز جهده ووقته على خدمة الناس بدلاً من قضاء كل الوقت في انتقاد الآخرين.

و العمل الناجح والمثمر ، في الكثير من الأوقات يلزمها أن تكون القيادة جريئة وشجاعة قادرة على مواجهة التحديات، حيث يبين لنا التجربة أن أولئك الذين يمتلكون الشجاعة للتقدم إلى الأمام والمخاطرة، ويتبنون سياسة التغيير خلال فترات الركود، سيكونون الفائزين من حركة تعافي في جميع الاحوال، متى ما أظهر شجاعته كقائد في مواقف مثل التحدث وهناك صفات يجب على القائد الجيد أن يتحلى بها و أفضل القادة هم الذين يعرفون كيف يصلون الى افراد المجتمع وهو الامر الاهم ولعل أول هذه الصفات هو التواضع وكيفية التأقلم و يتعين عليه الاهتمام ببناء العلاقات مع مجموعة العمل الذين معه؛ في الجوهر الأساسي للنجاح هو بناء علاقات مع كل الموجودين في العمل وعدم استغلالهم بل تقديرهم وتشجيعهم طوال الوقت. أما الصفة الثانية تتمثل في طريقة التفكير؛ حيث يتعيّن على القائد الجيد تبني شعار “كيف أقوم بعمل الشيء وليس هل أقوم بعمل الشيء”، وأنّه لا بد من الإيمان الداخلي بأنّ القائد دائما يجد حلولا لأي مشكلة ودائما ما يجد طرقا وبدائل للوصول إلى الهدف المطلوب ، والصفة الثالثة هي التزامه الجيّد بتدريب من حوله، وان يحافظ على الوقت والطاقة والمجهود أن يعمل على تدريب الآخرين،لان المنصب والمسؤولية دون تدريب وممارسة لا يمكن من أن تخلق العاملين الجيدين و على كل فرد أن يحدد عدة نقاط لكي يستطيع أن يطور من نفسه: لكي يعرف ماذا يريد أن يحقق، والثانية ما هي الوسيلة المناسبة التي على المرء استخدامها كي يصل إلى هدفه وغايته.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 7 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 7 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...