Logo

بمختلف الألوان
تتسارعُ الأحداثُ.. تتفاقمُ الإصاباتُ .. تتزايدُ حالاتُ الوَفَياتِ .. كُلُّ ذلكَ وأكثرُ بسببِ فيروس كورونا .. إنَّهُ (كوفيد تسعةَ عشر) المُتَطوِّر ! عدوٌ لا يرحمُ .. شَرِسٌ خطيرٌ لا يوقِفُهُ شيءٌ.. لا علاجَ لهُ ولا أمانَ مَعَهُ.. فقد أغلَقَ الأرضَ وأقلقَ النّاسَ .. لا يُرى بالعَينِ .. لكنَّهُ أبكى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
السيد الصافي... نعم للحرية المنضبطة كلا للمثلية الممهدة للتفكك الاسري

منذ 3 سنوات
في 2023/03/26م
عدد المشاهدات :1665
حسن الهاشمي
العفة هي فضيلة شَخْص يَمْتنِع عن اللذَّات الجَسَديَّة غير المَشْروعة، أي أنها تؤدي الى طَهارة الجَسَد، وقيل هي تَرْك الشَّهَوات من كُلِّ شَيْء، وعفة البطن الامتناع عن ادخال الأكلات المحرمة الى الجوف كالخنزير والخمر وما شابههما، أو ادخال الأكلات المشترات من أموال محرمة كالسرقة والربا وما شابه ذلك من المبيعات المحرمة، وعفة الفرج الامتناع عن تلبية الرغبات الجنسية بالعلاقات الغير شرعية كالزنا واللواط والسحاق، يقول الإمام الباقر (ع): (ما من عبادةٍ أفضل من عفَّة بطنٍ وفرجٍ، وإنَّ أسرع الخيرِ ثواباً البرّ، وإنَّ أسرع الشرِّ عقوبةً البغي) جامع أحاديث الشيعة ج14 / ص205. وأفضل البر أن تلبي شهوة البطن من أكل الحلال وتلبي شهوة الفرج من عقد الزواج، وما أتعس أن يلبي الانسان رغباته الجنسية بالإباحية التي لها عواقب وخيمة في التفككك والتشرذم الأسري.
هذا ما تسعى اليه الدوائر الاستعمارية وحذّر منه ممثل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف سماحة السيد أحمد الصافي بقوله: "إنّنا الآن في مرحلة ما بعد داعش، والمعركة التي نخوضها من نوعٍ آخر، متمثّلة بأهمّية التصدّي لمحاولات تبديل القَناعات وضرب المفاهيم، والإخلال بالتماسك المجتمعي والتركيبة الأسريّة المكوّنة له" جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح النسخة الأولى من مهرجان (عين الحياة) الذي أطلقته مؤسّسة القبس للثقافة والتنمية، بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة على أرض معرض بغداد الدولي يوم الجمعة الموافق 10 /3/ 2023م، وأضاف: "عندما تكون هناك أفكار دخيلة تسعى لجعل الأسرة مكونة من "رجلين أو امرأتين" فهذا هو ضرب لمفهوم الأسرة والحياة التي أرادها الخالق -عز وجل- لبني البشر، الأمر الذي يتطلب التصدي لهكذا أفكار، الهدف منها فتك النسيج الاجتماعي والأخلاقي للمجتمعات بمختلف انتماءاتها".
عفة البطن والفرج، لو التزمها إنسانٌ لبلغ الكمال، ولو التزمها مجتمعٌ لكان أكثر المجتمعات انتظاماً، وأكثرها كمالاً، إلَّا أنَّ الناس لمَّا أن انصرفوا عن الهدى، وعن قيم الدِّين الحنيف، تقهقروا وتراجعوا، وتسافلت بهم الدنيا، وابتعدت بهم عن حظِّهم الذي أراده الله تعالى لهم.
عفة البطن لا تقتصر على ما ذكرناه، بل تعني حبس النفس والامتناع عن تناول مطلق الحرام مهما كان حقيراً، فعفة البطن إذن ليست مقصورة على امتناع المؤمن عن أكل الميتة، ولحم الخنزير وحسب، فأكثر الناس لا يأكل الميتة، وأكثر الناس لا يأكل لحم الخنزير، ولا يتناول المسكر، ولكن قد يجترح ذنبا أكبر؛ فيأكل الرِّبا، والحال إنّ أكل الخنزير لم يعبِّر عنه القرآن بأنه حرب لله تعالى، ولكنَّ أكل الربا حرب لله ولرسوله، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ..﴾ البقرة: 278-279. والقرآن الكريم لم يقل أن من أكل الخنزير فإنما يأكل في بطنه ناراً، ولكن من أكل مال اليتيم فهو يأكل في بطنه ناراً، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ النساء: 10.
كذلك ليس معنى عفَّة الفّرْج أن يمتنع الإنسان عن الزنا والعلاقات المثلية وحسب، فمن كان يسير في طريق الزنا ولكنَّه قد لا يتفق له أن يرتكب هذه الفاحشة العظمى، فهذا لن يُكتب عند الله بأنه عفيف الفرج؛ لأن النَّظر الحرام ينافي عفَّة الفرج قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ المؤمنون: 5-7. أي المتجاوزون لحدود الله، فالنظر الحرام، والحديث الحرام، والمجلس الحرام، كلُّ ذلك من العدوان والتجاوز لحدود الله وهو ما يُنافي عفَّة الفرج، فلا يكفي أن يمتنع الإنسان عن الزنا لكي يكون عفيف الفرج، فهو لو امتنع عن الزنا ولكنه لم يمتنع عن النظر إلى الصور المنافية للعفة والحشمة بواسطة الأجهزة الحديثة فهو ممن لم يعف فرجه، بل هو مصداق للتعدي على حرمات الله تعالى.
الكثير من الناس كانوا يستوحشون من الزنا ولكنَّهم ونتيجة التَّساهل في مُقدَّماته تحوّل هذا الإستيحاش إلى أُنس، أنسٌ بالفاحشة، وقد وقفنا على قضايا كثيرة يأنس الإنسان -رغم ايمانه الظاهر- بالفاحشة؛ بدعوى أنَّ ذلك ناشئ عن عُلقةٍ، وعن عُشقٍ وحبّ! والنتيجة كَثُر الزنا بين الناس ولذلك كَثُر موت الفُجأة، وازددنا فقراً وتعاسة وظلما بما كسبت أيدي الناس، أتحسبون أنَّ الله عز وجل لا يعاقب الإنسان بسلطان جائر؟ قد يكون تحكُّم سلاطين الجور في رقابنا، وفي أرزاقنا، وفي مقدّراتنا، عقوبة لنا؛ لأننا ابتعدنا عن خطِّ التقوى والإيمان والعمل الصالح.
إنَّ الله -عز وجل- قد يعاقب الإنسان في رزقه وفي أمنه؛ نتيجة جوره على نفسه، وتجاوزه لحدود ربِّه، لا نفهم مبرِّراً لما يحصل في أوساط بعض المسلمين من علاقات مريبة بين الجنسين بعنوان الزمالة في العمل، أو الزمالة في الدراسة! هذا أمرٌ فظيع، استعظمه الله، واستعظمه رسول الله، واستعظمه أهل بيت رسول الله (ص)، واستصغرناه وأَنسنا به، وألفناه واعتبرناه أمراً مستساغاً! فانجرَّ الأمر، وزلُقت القَدَم، ووقعنا في الكثير من المحذورات الشرعيّة دون أن نرى لها أيّ وحشةٍ في نفوسنا! وهذه هي الطامة الكبرى التي ينبغي على عقلائنا تفاديها والحذر من عواقبها الوخيمة.
إذن فشهوة البطن والفرج، هما مصدر الكثير من الذنوب، لذلك كان العفاف أحبّ إلى الله -عز وجل- من الكثير من الملكات، وعبَّر عنها الإمام عليٌّ (ع) بأنَّها من أعلى مراتب العبادة: "ما المجاهدُ الشهيد في سبيل الله بأعظم أجراً ممن قدر فعفّ، يكاد العفيف أن يكون ملَكا من الملائكة" نهج البلاغة -خطب أمير المؤمنين- ص559 . فالعفة ليست أمراً ميسوراً فهي بحاجة إلى مجاهدة، وهي بحاجة إلى قلبٍ قويّ، وإرادة صلبة، حينها يتمكَّن من تجاوز المُغريات، فإذا تجاوزها كاد أن يكون ملَكاً من الملائكة، وهو في مرتبة المجاهد، والمجاهدون على مراتب، وأعلى مراتب الجهاد الشَّهادة، ويقول الإمام: "وما المجاهد الشهيد بأعظم أجرا من العفيف"!.
فالحرية الحقيقية ليس كما يصورها الغرب في أدبياته من الاباحية وما تجلبه للمجتمع من تداعيات خطيرة، بل هي الالتزام بالتعاليم الدينية في صون البطن والفرج من المعاملات المحرمة وهو صون الفرد والمجتمع من الانزلاق في مهاوي الفساد والانحراف والجريمة، فالحرية المنفلتة ممهدة للتفكك الأسري كما نراه شائعا في معظم المجتمعات الغربية، بينما الحرية المنضبطة ضامنة للفرد في سلوكه التقويمي الذي يمهّد لأواصر أسرية متينة قائمة على النجابة والصداقة والألفة، ولهذا فان السيد الصافي أكد ان الحرية تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين بقوله: "الحرية هي مبدأ الاحترام للآخرين وليست الفوضى التي يراد إشاعتها الآن، وهنا يأتي دور الشخصيات المؤثرة والمثقفين والأكاديميين ونخب المجتمع والتي لها دور أساسي في تصحيح المفاهيم لدى العامة وبطرق مختلفة لا سيما الندوات والجلسات الحوارية والتي ترعى العتبة العباسية منها الكثير في هذا المجال". وأخيرا أشار إلى أن "البساطة الفكرية غير محبّذة للإنسان، وعليه أن يفهم الأمور ‏ويدقّقها، حتّى يكون مدرِكاً لحقيقة الأشياء، وهذا ما يأخذ به إلى طريق الصواب".
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 3 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 5 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 5 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...