0

بمختلف الألوان
إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الخطوات التطبيقية لمواجهة عداوة الشيطان

منذ 4 سنوات
في 2022/10/24م
عدد المشاهدات :1663
بيت القصيد
الشيطان عدو مترصد لنا في كل لحظة - 24 ساعة - لا يكل ولا يمل !!! فإذا كنا عقلاء حقيقة فلن ندع هذا العدو يسرح ويمرح ويهاجمنا من كل ناحية بدون أن نحرك ساكنا، بل سنفعل عمليا كل ما في وسعنا لطرده عنا وإبعاد شره عنا ، وهذه الخطوات الخمس تشكل برنامجا عمليا معينا على تحقيق هذا الهدف...
• أولاً: استشعار حالة العداوة..
ليسعَ الإنسان أن يلقن نفسه عداوة هذا الموجود، الذي لا يترك الإنسان بحال ولو تركه الإنسان..
إن الله تعالى في قوله: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} يعرض لنا بياناً مؤكداً لعداوة الشيطان، فهل نحن نعيش هذه العداوة؟..

• ثانياً: اكتشاف مواطن تكالب الشيطان..
ليستكشفْ الإنسان مواطن الضعف في نفسه، إذ أن لكل إنسان نقطة ضعف ينفذ من خلالها الشيطان، ومن تلك المنافذ: النساء، والغضب، والمال، والشهرة.. إن البعض لهم مقاومة غريبة أمام جنس النساء، ولقد تعرضوا لمواقف تشبه مواقف يوسف الصديق (ع)، وخرجوا منها بغير أي معاناة أو مجاهدة.. ولكنه في المال يسقط، فتطلب منه الخمس لا يعطي، أو عندما يغضب على زوجته وأهله؛ فإنه يفعل الأعاجيب!..
نعم، لكل إنسان ثغرته، وليس الأمر محصورا في النساء فحسب!.. فإذن، علينا أن نكتشف من أين يؤكل الإنسان..
وفي مضمون بعض الروايات إشارة إلى أن المؤمن لا يخلو من حدة.. ورأينا أنه يغلب على أجواء المؤمنين حالة الحدة والعصبية في المزاج، وهذا هو مدخل الشيطان في أغلب المؤمنين.

• ثالثاً: الانتباه لساعات الضعف..
هنالك بعض المزالق المعروفة في حياة الإنسان، كأيام المراهقة، أو في الأسواق، أو في السفر، أو في غياب الزوجة، أو في الصفقات المغرية.. فينبغي تشديد المراقبة في مثل هذه الحالات؛ لئلا يقع في المحظور.

• رابعاً: التدارك السريع..
إن المؤمن لو زل به الشيطان؛ فإن عليه أن لا ييأس من روح الله عزوجل، ويبادر بالتوبة.. فإن اليأس أيضاً من حبائل الشيطان، ليوقعه في المزيد من شباكه.. قال تعالى في وصف المتقين: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}.. وقال الصادق (ع): (إنّ الله يحبّ المفتّن التواب).. وقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.

• خامساً: الالتجاء الجاد إلى الله تعالى..
ليلتجئ الإنسان إلى الله عزوجل أيما التجاء، فإن الشيطان لم يخرج من دائرة العبودية التكوينية له، إذ ناصيته بيده على كفره وعناده، ولو شاء لأبعده عن وليه.. فليكثر من الاستعاذات اليومية بعد صلاة الفجر، وبشيء من الاستغاثة والالتجاء الإجمالي: (أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وإخواني في ديني، وما رزقني ربي، وخواتيم عملي، ومن يعنيني أمره، بالله الواحد الأحد الصمد… وبرب الفلق… وبرب الناس…).. نعم، في كل صباح اجعل نفسك في درع الله الحصينة، لا لقلقة لسان، وإنما التجاء حقيقة.. عندما يذهب الإنسان في بعض السفرات، ويقال له: أن هنالك حاجزاً في الطريق يمكن أن يوقفك، ويُسائلك، وقد يفتش سيارتك، ويمكن أن يمنعك من السفر؛ فعندها الجميع يستعيذ بالله عز وجل بالمعوذات، وآية الكرسي، وآية {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}، في حالة من الالتجاء؛ لأنه يعلم أن هناك حاجزاً مزعجاً مخيفاً.. نعم، في كل يوم أنت تواجه هذه الحواجز المخيفة.. فقبل أن تقترب من ذلك الحاجز، عليك بالالتجاء إلى الله عز وجل.
فهذه أم مريم -هذه المرأة العظيمة- نذرت أن تجعل ما في بطنها محرراً لله عز وجل ، فتقبله الله عز وجل منها بقبول حسن، وأنبت مريم نباتاً حسنا.. ونلاحظ أنه أول ما ولدت مريم قالت: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}.. امرأة ليست نبية ولا وصية، ولكنها تعلم أن مريم مولود مبارك، ولكن بشرط وجود المقتضي وانتفاء المانع، والمانع هو رجس الشيطان.

المصدر:
https://alseraj.net/9490/

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 4 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...