0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إنها ديون الغيبة (قصة قصيرة)

منذ 4 سنوات
في 2022/07/01م
عدد المشاهدات :2894
بيت القصيد
توجيه الصغار والكبار بطريقة جميلة لتخلص من افة الغيبة
الباب تطرق، أنا أعرف هذا الصوت، وكانهُ صوت عصا، الوقت ما بعد الظهيرة ببرهة اللحظات التي اعتدنا أن تزورنا فيها تلك العجوز، امرأة ذات السبعين تتوكأ برفيقتها الدائمة عصاها القديمة التي ما لبثت ان تفارقها.
تلك جدتي القروية من نساء القرن الماضي، بسيطة عفوية كانت بمخيلتي حينها كطفل بريء تفرح بأبسط الأمور وتنزل دمعتها لأبسط الأسباب، مع ذلك فحنانها يملأ المكان بحضورها، جهزت إبريق الشاي بطريقتها المفضلة الذي لا تُحبذه ثقيلا.
قطع ابي قيلولته وتوجه الى غرفة المعيشة، جلس بجانبها قائلا:
كيف حالك يا عمتي؟
اجابته: الحمدلله، اهلا بك يابني.
اصطف الى جانبها ليحتسي كأسا من ذلك الشاي الذي ملئت رأحتهه الفواحة أرجاء بيتنا. بدءا يتناولان أطراف الحديث وهو يحاورها بكل موضوع تفتحه بكل اهتمام، أخذت اتأمل ردود فعله وكأنه يناقش زميله في العمل بالرغم من بساطة مواضيع جدتي فكان يعتبرها كأمهُ التي سرقتها منه صفحات السنين.
ففتحت موضوعا يخص إحدى النساء اللاتي تربطنا بها صلة رحم فكان محور الحديث عن هذه الامرأة يخص تصرفا بدر عنها في أحدى المناسبات التي تخص العائلة، ولكن استغربت بعد ان شاهدت تغيّر ملامح والدي، عندها غرق في صمت عميق ولم يرد عليها بشأن هذا الموضوع، وبينما الجدة تتكلم قاطعها و قال:
امي هل لديكِ مسبحة؟
فأجابت باستغراب! نعم، هذه هي يابني ولكن أذكر أن زوجتك هي من أعطتني اياها، انها لكِ.
رد فائلا: اريد منكِ الاستغفار بها من الآن حتى يوم غد
' قالت: نعم، ماذا بعد ذلك؟ فأنا أستغفر دائما يابني
اجابها: ليس الاستغفار لكِ يا عمتي فلديك ديون كثيرة
قالت: عن ايِّ دينٍ تتحدث؟!
رد عليها قائلا: انها ديون الغيبة يا عمتاه ستثقل كاهلك، فانت لكِ أعمال صالحة تعطيها بيديك لأشخاص قد لا تحبذينهم.
طأطأت جدتي راسها خجلة مستوعبة الامر، هكذا نصح أبي عمته يومها بكل احترام ، كان يوجهنا بواسطة من حولنا، فهذا الموقف لا يكاد يفارقني في كل حياتي، موقف صغير جعل مني شخصا يترفع عن أن يقيم أي احد كان ولو بذكر فعل أو عمل الأحرى بي ان احتفظ بما قدمته من خير لنفسي.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...