الكثير من الناس من يقع في مطب الخوف من مجهول الحياة وكيفية تأمين العيش الكريم ، متغافلا جهلا عمن تكفله وهو بين لحم ودم في تلك الظلمات الثلاث دون عناء ، يأتيه رزقه هنيئا مريئا .
وهنا شقين من الناس الأول مشترٍ قابض على أمواله خوفا من مجهول الأيام ليس تقديراً منه وانما تقتيرا ..وأما الثاني فهو البائع المبتلى بتأرجح الارزاق صعودا ونزولا .
وهنا القابض على ميزانه بما يرضي الله كالقابض على جمرة ، كون الكثير ممن يتحايل بميزانه بدوافع زيادة رزقه ظنا منه ذكاءً وفطنة في زيادة وراده المالي .
متناسيا ان من يرزقه نفسه القادر على المنع والحجب .
عاكفون على زيادة الاموال والانكباب على البعد الدنيوي دون الاخروي {مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة : 200] .
يقول الامام الحسن عليه السلام (ليست العفة بدافعة رزقا ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم). وعن النبي الاكرم صلى الله عليه واله قال ): لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا)
فمن خلال الحديثين الكريمين تبيين جلي للشقين أعلاه لكفالة العيش من الله تعالى ، دون تحايل او تذاكي من العباد في زيادة ارزاقهم فالكل مكتوب رزقه كما كتب اجله .







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 21 ساعة
إرهاب الميديا
منهجية الإصلاح وتقويم الأمم
تذكرة شهر رمضان المبارك
EN