0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الأساس القانوني للتظلم الإداري في القانون العراقي

منذ 4 سنوات
في 2022/05/02م
عدد المشاهدات :13193
لقد نص المشرع العراقي في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع الاشتراكي رقم 14 لسنة 1991 في المادة (11/خامساً) على جواز الاعتراض على قرار فرض عقوبة التوبيخ وإنقاص الراتب وتنزيل الدرجة والفصل والعزل لدى مجلس الانضباط العام على أن ( للموظف المعاقب بإحدى العقوبات المنصوص عليها في الفقرة ( رابعاً ) من هذه المادة الاعتراض على قرار فرض العقوبة لدى مجلس الانضباط العام خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه بقرار فرض العقوبة).
بيد أن المادة (15/ثانياً) من نفس القانون قد اشترطت التظلم لدى الإدارة قبل تقديم الطعن لدى مجلس الانضباط العام وذلك بالقول ( يشترط قبل تقديم الطعن لدى مجلس الانضباط العام على القرار الصادر بفرض العقوبة التظلم من القرار لدى الجهة التي أصدرته وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه وعند عدم البت فيهِ برغم انتهاء هذه المدة يعُد ذلك رفضاً للتظلم ).
ويرى بعض الفقه أن المشرع قد وقع في تناقض واضح، فهو لم يشترط التظلم الإداري في المادة (11/خامساً)، في حين أشترطه في المادة (15/ ثانياً) من قانون انضباط موظفي الدولة المذكور.
عليه يمكن الاستئناس أو الاستعانة بقواعد النسخ في حل هذا التناقض، وبالتالي اعتبار المادة (11/خامساً) معدلة بأحكام المادة (15/ثانياً) ومن ثم يجب تقديم التظلم الإداري باعتباره شرطاً لقبول الطعن بقرار فرض العقوبة أمام مجلس الانضباط العام.
وتكون مدة الثلاثين يوماً من تاريخ التبليغ بهِ هي مدة سقوط، فاذا لم يتظلم الموظف من قرار فرض العقوبة في غصونها، فلا يقبل منه اعتراض أمام مجلس الانضباط العام.
أما الطعون التي تقدم أمام محكمة القضاء الإداري فأن المشرع قد جعل التظلم الإداري أمراً وجوبيا" لابد منه قبل تقديم الطعن، حيث نصت ( م7/ ثانيا ً/ و) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل على أنه (يشترط قبل تقديم الطعن لدى الجهة الإدارية المختصة التي عليها أن تبت في هذا التظلم وفقاً للقانون خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل التظلم لديها.)
ويتضح من النص القانوني أن المشرع العراقي في هذا الاتجاه أنما يريد فسح المجال للإدارة التي أصدرت القرار أو الجهة الرئاسية لها لمراجعة قرارها الإداري ومعالجة عيوبه، بإلغائه، أو تعديله أذا تبين لها أن القرار معيب أو مخالف للقانون، لأجل أنهاء النزاع بطريق أيسر دون حاجة إلى التقاضي أمام القضاء، وفي هذا اختصار للوقت والتكاليف أضافه لعدم إحراج الإدارة أمام القضاء.
وقد أيدت الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة ما ذهبت أليه محكمة القضاء الإداري بهذا الشأن، حيث صادقت على قرار محكمة القضاء الإداري وردت فيه دعوى استنادا إلى المادة (7/ ثانياً / و) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل العام استيفاء شرط التظلم الوجوبي لدى الجهة الإدارية المختصة حيث جاء في قرار الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة ( أن المحكمة ردت دعوى المدعي لعدم التظلم وفقاً لمتطلبات المادة (7/ ثانياً / و) من القانون وحيث أن المحكمة ألتزمت بوجهة النظر القانونية الصحيحة بقضائها قرر تصديق قرارها المميز ورد الطعون التمييزية وتحميله رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق)
والجدير بالذكر أن المشرع العراقي لم يلزم صاحب الشأن أن يتظلم من القرار الإداري خلال فترة محددة، بل ترك له الخيار بعد تبلغه أو علمه بالقرار الإداري أن يختار وقت تقديم التظلم، وهذا الاتجاه معيب من حيث أنه يترك المراكز القانونية معلقة مدة طويلة، وهذا يتنافى مع الاستقرار الواجب في العمل الإداري.
كما أن المشرع العراقي لم يشترط التظلم لدى الإدارة فيما يتعلق بالدعاوى المتعلقة بحقوق الخدمة والتي ترفع أمام مجلس الانضباط العام، في حين أشترطهُ قبل الطعن في القرار الإداري المتعلق بفرض العقوبة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الموظف بقرار فرض العقوبة.
وحتى لا تتمادى الإدارة في إطالة مدة النظر في التظلم، فقد حدد المشرع العراقي مدة ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل التظلم لدى الإدارة يتم خلالها البت فيه، فاذا انتهت هذهِ المـدة دون أن ترد الإدارة سلباً أو إيجابيا، يعد ذلك رفضاً للتظلم، وعندها يجب على صاحب الشأن أن يقدم طعنه إلى محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوماً من تاريخ انتهاء مدة الثلاثين يوماً المذكورة، وإلا سقط حقه في الطعن، وهذا لا يمنع من مراجعة القضاء العادي للمطالبة بالتعويض عن الإضرار التي تسبب بها القرار غير المشروع أن وجدت.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 1 اسبوع
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...