0

بمختلف الألوان
كلُّ حادثةٍ مروِّعةٍ تجرُّ عواطفَ الناسِ وتؤثِّرُ فيهم للغاية، بيدَ أنَّ لها وقتاً وأَمَدا ! إلا عاشوراءَ فإنَّها الحادثةُ التي تُنزلُ الدموعَ وتُخِرجُ الآهاتَ من ساعةِ وقوعِها وإلى يومِ القيامةِ ! يا ترى ما السِّرُ في ذلكَ! لم لا تتوقفُ الدموعُ عندَ ذكرِ فاجعةِ كربلاء ! ما علاقةُ الحُسينِ الشهيدِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الناس والاحزاب والانتخابات

منذ 5 سنوات
في 2021/09/13م
عدد المشاهدات :1734
لافتات وصور مرشحي الاحزاب ترتفع في كل مكان من بلدي, باعتبارهم الوجبة الجديدة للبرلمان القادم, مع شعارات الاصلاح ومحاربة الفساد, مثل كل مرة يملئون الدنيا زعيقاً, الناس قد عرفتهم وايقنت تماماً ان الاحزاب لا تنتج الا ما يشابهها في العمل والاداء والاهداف, وكما قال احد الفضلاء: " لا يصدر الحق من حنجرة الباطل", فكذلك لا يمكن ان يأتي الخير من احزاب شريكة بفساد البلد, حقيقة يجب ان يفهمها الناس, وتعيها العقول, كي تتم الاطاحة بغول الفساد عبر الانتخابات.
اليوم.. الناس تشعر بخيبة كبيرة من الاحزاب الكبيرة, لكن ايضا هنالك خوف شديد منها ايضا, لذلك عاد الصمت يلف البلاد كما كان في زمن صدام.
كان القلم والاوراق معي اين ما حللت, وقررت ان ادون وانقل عبر سطور قصيرة ما يجول في خاطر الانسان المتعب, بفعل اهمال الدولة له, وتبخر حقوقه, وموت احلامه, وافكاره وما لا يمكن ان يصرح به, انها حقائق يجب ان تقال, فكانت هذه السطور:-

اولا التقيت بالشاب مازن (27سنة), وهو لم يكمل دراسته مع انه تخرج من الاعدادية بمعدل كبير يؤهله لدخول افضل الكليات, ويقول: "مع لحظة تخرجي توفي ابي بحادث سير! حيث دهسته سيارة (جكسارة) وهرب صاحبها, عند تلك اللحظة كان علي ان اعمل لأعيل عائلتي, فتركت حلم الجامعة وانغمست بالعمل مكان ابي في محلنا لبيع الفلافل, ولا يوجد تعويض حكومي لحوادث الدهس, ابي كان كاسباً لذلك لا يملك راتب تقاعدي, دفنت احلامي ودخلت عالم الشقاء, الحكومات لا توفر شيء لنا, كل شيء في بلدي اصبح صعبا, خصوصا بعد قيام الاحزاب برفع سعر صرف الدولار, والذي يعني الضغط على الفقير والكسبة, حياة من دون حقوق ولا خدمات, حتى ماء الشرب نشتريه, الكهرباء نشتريها, يعني ان نعيش تحت الضغط اليومي, وفي النهاية يطالبوننا بإعادة انتخاب احزابهم, هل رأيت اكثر صلافة من هذه الفئة" ؟!

مازال الماء الملوث هو ما يصل للبيوت ليكون شراب العوائل! فلا يوجد سياسي او حزب يهتم بالناس الفقيرة.

يتحدث الحاج سلام (71 سنة) بحرقة عن حال قريته وهي تعاني من التلوث, فيقول: "بسبب تجاهل الحكومات المتعاقبة والاحزاب لمنطقتنا, ازدادت حالات الاصابة بالسرطان في السنوات الاخيرة وبشكل مخيف, بفعل انتشار مصادر التلوث, البيئة التي نعيش فيها تحيطها مكبات النفايات والتي تحرق وتغطي بيوتنا سحب من الدخان وبشكل مستمر, حتى الضيف الاتي لمنطقتنا يحس بالاختناق! والماء الذي يصل عبر شبكة الانابيب ملوث وغير صالح للشرب, ولا توجد في منطقتنا اي مستشفى, فقط تتواجد عشرات الدكاكين المتخصصة ببيع الدواء والتي يطلق عليها جزافاً (صيدليات), والتي تصف الدواء حسب المزاج! لذلك كل شيء جاهز للقضاء علينا عبر التلويث, والان يطلبون منا ان نعيد انتخابهم, لا اعلم اي صنف من البشر هؤلاء الساسة, كالعاهرة التي فقدت الحياء.

اخر من تكلم كان الشاب محمود (30 سنة), يجلس قرب توقف الباصات حيث يعمل صباغاً للأحذية, هذا الشاب قصته مؤلمة حيث يقول: "اكملت دراستي الجامعية في كلية العلوم, وبعد التخرج لم احصل على وظيفة", فالوظائف حكرا على الاغنياء وابناء الاحزاب والمقربين منهم, ويقول: "كنت انظم الشعر في ذم الاحزاب, لذلك ختم على اسمي بالشمع الاحمر ممنوع من رغد العيش ومن عمل يحفظ كرامتي, مع اني استحق وظيفة حكومية", هكذا حال اغلب خريجي الجامعات العراقية لا مكان لهم في الوظائف, حيث تخلت الحكومة على وضع برنامج عادل للتوظيف, بل الرشوة دخلت كطريق للتعيين.
يكمل الشاب محمود: "الان جاءت الانتخابات وحان الوقت كي نقلب معادلة على اهل الباطل, ونأتي بالمستقلين فقط, عسى ان يعود العدل لهذه الارض".

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...