Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مصرع زهرة قصة قصيرة

منذ 4 سنوات
في 2021/08/22م
عدد المشاهدات :3159
بقلم: رجاء حسين

يلتصق بحضن أبيه كفراشة تتشبث بالنور، كزهرة تكاد تذوي أرهقها الظمأ، ذاك الظمأ لم يكن سببه شح الماء، بل شح المروءة ونبل الأخلاق؛ فهاهي مياه الفرات العذبة تتلألأ تحت آشعة الشمس، تدعو كل ظامئ لاحتضانها والارتواء منها، لكن هيهات؛ فالشيطان يقف لحراستها سدا منيعا متشحا بثوب الخسة، متسلحا بسيف الدناءة، محرِّما مياهه على سبط سيد الخلق وأهله، تتمايل الزهرة تشيح بوجهها وهْنًا وعطشًا، الماء حُرِّم عليهم، جفَّ حليب الأم، يصرخ الأب المكلوم:
(إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار؟ اتقوا الله في الطفل، إن لم تتقوا الله فينا)، يتبدد الصوت في فضاء التجرد من الإنسانية، يتوه بين دهاليز القسوة والوحشية، يقترب الأب البطل من نهر الفرات، لابد أن يسقي زهرته قبل أن تذوي بين يديه، أو؟ أو ربما سمعه القوم؛ فأشفق أحدهم على ذاك الرضيع الذي يحتضر عطشًا، تتناثر همهمات القوم، مازال البعض منهم يتعلق بأهداب الإنسانية، ماذا يضيرنا إن سقيناه؟ إنه مجرد طفل؟
يجتث الشيطان سريعا بذرة الإنسانية قبل أن تزهر، يجفف بئر الرحمة قبل أن تنبثق منه قطرات تروي ظمأ الملاك الوليد، هاهو صوته المستغيث يرتد إليه سهمًا مسمومًا بالحقد، تطلق يد الغدر والوحشية سهمها، الشيطان حرملة بن كاهل يصوب سهمه، يخترق السهم رقبة الملاك الصغير، يتفجر نبع الدم الطاهر، ترفرف الفراشة بجناحيها، ينظر إليه الحسين داعيا:
(لايكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح، اللهم إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا)، يعود به الأب إلى واحة الظمأ تنتظره النساء والبنات، عله أتى بما يروي ظمأهن، يحتوي ملاكه البرئ الصريع بعباءته؛ لايجب أن تراه النساء هكذا، كيف ستتحمل الرباب رؤية ملاكها البرئ مذبوحا من الوريد إلى الوريد؟، يتجه به صوب بطلة كربلاء، عقيلة بني هاشم عمته زينب، تحمله بين يديها، يحتوي البطل بين كفيه الدماء الزكية، ينثرها في اتجاه السماء، تتحول إلى بركان ثائر يتفجر حممًا في وجوه الطغاة، مدادًا لا يُمحَى؛ يسجل شهادته في سجل التاريخ على جرائم الظالمين؛ صوت الدماء البريئة يعلو، يهز المشاعر، تلين له قلوب الصخور: بأي ذنب قُتِلتُ؟! ألا تعرفونني؟ أنا ابن سبط الرسول ص وريحانته، أنا ابن سيد شباب أهل الجنة،
ينزع الحسين خشبة السهم من عنق زهرته، يحفر حفيرة ليغرسها، تُروى بدموع المظلومين فتنمو، وتزهر من جديد أملًا في جنة العدل الإلهي
رجاء حسين حافظ

اعضاء معجبون بهذا

رحيلٌ قسري
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
تخيل أن تكون أُمنيتك الموت قبل أن يموت أيّ فردٍ من أفراد عائلتك!! هكذا كانت أمانينا في عراق الحروب والانتصارات الزجاجية والتقارير الصفراء، وهذه أُمنيتكَ التي تحققت سريعا! حتی أنا، حين كنت طفلة، كنت أبكي يوميا وأتوسل الله أن يستثني عائلتي من القاعدة الثابتة، إذ كنتُ أظن أن هناك قانونا علی كل عائلة، وهي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 6 ايام
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ 1 اسبوع
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
منذ 1 اسبوع
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...