0

بمختلف الألوان
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (ان للجنة بابا يدعى الريان لا يدخل منه الا الصائمون). شهر رمضان المبارك هو الشهر... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مصرع زهرة قصة قصيرة

منذ 5 سنوات
في 2021/08/22م
عدد المشاهدات :3637
بقلم: رجاء حسين

يلتصق بحضن أبيه كفراشة تتشبث بالنور، كزهرة تكاد تذوي أرهقها الظمأ، ذاك الظمأ لم يكن سببه شح الماء، بل شح المروءة ونبل الأخلاق؛ فهاهي مياه الفرات العذبة تتلألأ تحت آشعة الشمس، تدعو كل ظامئ لاحتضانها والارتواء منها، لكن هيهات؛ فالشيطان يقف لحراستها سدا منيعا متشحا بثوب الخسة، متسلحا بسيف الدناءة، محرِّما مياهه على سبط سيد الخلق وأهله، تتمايل الزهرة تشيح بوجهها وهْنًا وعطشًا، الماء حُرِّم عليهم، جفَّ حليب الأم، يصرخ الأب المكلوم:
(إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار؟ اتقوا الله في الطفل، إن لم تتقوا الله فينا)، يتبدد الصوت في فضاء التجرد من الإنسانية، يتوه بين دهاليز القسوة والوحشية، يقترب الأب البطل من نهر الفرات، لابد أن يسقي زهرته قبل أن تذوي بين يديه، أو؟ أو ربما سمعه القوم؛ فأشفق أحدهم على ذاك الرضيع الذي يحتضر عطشًا، تتناثر همهمات القوم، مازال البعض منهم يتعلق بأهداب الإنسانية، ماذا يضيرنا إن سقيناه؟ إنه مجرد طفل؟
يجتث الشيطان سريعا بذرة الإنسانية قبل أن تزهر، يجفف بئر الرحمة قبل أن تنبثق منه قطرات تروي ظمأ الملاك الوليد، هاهو صوته المستغيث يرتد إليه سهمًا مسمومًا بالحقد، تطلق يد الغدر والوحشية سهمها، الشيطان حرملة بن كاهل يصوب سهمه، يخترق السهم رقبة الملاك الصغير، يتفجر نبع الدم الطاهر، ترفرف الفراشة بجناحيها، ينظر إليه الحسين داعيا:
(لايكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح، اللهم إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا)، يعود به الأب إلى واحة الظمأ تنتظره النساء والبنات، عله أتى بما يروي ظمأهن، يحتوي ملاكه البرئ الصريع بعباءته؛ لايجب أن تراه النساء هكذا، كيف ستتحمل الرباب رؤية ملاكها البرئ مذبوحا من الوريد إلى الوريد؟، يتجه به صوب بطلة كربلاء، عقيلة بني هاشم عمته زينب، تحمله بين يديها، يحتوي البطل بين كفيه الدماء الزكية، ينثرها في اتجاه السماء، تتحول إلى بركان ثائر يتفجر حممًا في وجوه الطغاة، مدادًا لا يُمحَى؛ يسجل شهادته في سجل التاريخ على جرائم الظالمين؛ صوت الدماء البريئة يعلو، يهز المشاعر، تلين له قلوب الصخور: بأي ذنب قُتِلتُ؟! ألا تعرفونني؟ أنا ابن سبط الرسول ص وريحانته، أنا ابن سيد شباب أهل الجنة،
ينزع الحسين خشبة السهم من عنق زهرته، يحفر حفيرة ليغرسها، تُروى بدموع المظلومين فتنمو، وتزهر من جديد أملًا في جنة العدل الإلهي
رجاء حسين حافظ

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ يومين
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...
منذ 4 ايام
2026/09/18
لم يكن التمييز بين الفلك والتنجيم في الحضارات القديمة قائمًا كما نعرفه اليوم....