0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مصرع زهرة قصة قصيرة

منذ 5 سنوات
في 2021/08/22م
عدد المشاهدات :3752
بقلم: رجاء حسين

يلتصق بحضن أبيه كفراشة تتشبث بالنور، كزهرة تكاد تذوي أرهقها الظمأ، ذاك الظمأ لم يكن سببه شح الماء، بل شح المروءة ونبل الأخلاق؛ فهاهي مياه الفرات العذبة تتلألأ تحت آشعة الشمس، تدعو كل ظامئ لاحتضانها والارتواء منها، لكن هيهات؛ فالشيطان يقف لحراستها سدا منيعا متشحا بثوب الخسة، متسلحا بسيف الدناءة، محرِّما مياهه على سبط سيد الخلق وأهله، تتمايل الزهرة تشيح بوجهها وهْنًا وعطشًا، الماء حُرِّم عليهم، جفَّ حليب الأم، يصرخ الأب المكلوم:
(إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار؟ اتقوا الله في الطفل، إن لم تتقوا الله فينا)، يتبدد الصوت في فضاء التجرد من الإنسانية، يتوه بين دهاليز القسوة والوحشية، يقترب الأب البطل من نهر الفرات، لابد أن يسقي زهرته قبل أن تذوي بين يديه، أو؟ أو ربما سمعه القوم؛ فأشفق أحدهم على ذاك الرضيع الذي يحتضر عطشًا، تتناثر همهمات القوم، مازال البعض منهم يتعلق بأهداب الإنسانية، ماذا يضيرنا إن سقيناه؟ إنه مجرد طفل؟
يجتث الشيطان سريعا بذرة الإنسانية قبل أن تزهر، يجفف بئر الرحمة قبل أن تنبثق منه قطرات تروي ظمأ الملاك الوليد، هاهو صوته المستغيث يرتد إليه سهمًا مسمومًا بالحقد، تطلق يد الغدر والوحشية سهمها، الشيطان حرملة بن كاهل يصوب سهمه، يخترق السهم رقبة الملاك الصغير، يتفجر نبع الدم الطاهر، ترفرف الفراشة بجناحيها، ينظر إليه الحسين داعيا:
(لايكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح، اللهم إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا)، يعود به الأب إلى واحة الظمأ تنتظره النساء والبنات، عله أتى بما يروي ظمأهن، يحتوي ملاكه البرئ الصريع بعباءته؛ لايجب أن تراه النساء هكذا، كيف ستتحمل الرباب رؤية ملاكها البرئ مذبوحا من الوريد إلى الوريد؟، يتجه به صوب بطلة كربلاء، عقيلة بني هاشم عمته زينب، تحمله بين يديها، يحتوي البطل بين كفيه الدماء الزكية، ينثرها في اتجاه السماء، تتحول إلى بركان ثائر يتفجر حممًا في وجوه الطغاة، مدادًا لا يُمحَى؛ يسجل شهادته في سجل التاريخ على جرائم الظالمين؛ صوت الدماء البريئة يعلو، يهز المشاعر، تلين له قلوب الصخور: بأي ذنب قُتِلتُ؟! ألا تعرفونني؟ أنا ابن سبط الرسول ص وريحانته، أنا ابن سيد شباب أهل الجنة،
ينزع الحسين خشبة السهم من عنق زهرته، يحفر حفيرة ليغرسها، تُروى بدموع المظلومين فتنمو، وتزهر من جديد أملًا في جنة العدل الإلهي
رجاء حسين حافظ

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...