القاسم بن عبيد
، عن أحمد بن وشيك ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لمحمد بن خالد : كيف زيد بن علي في
قلوب أهل العراق؟ فقال : لا أحدثك عن أهل العراق ، ولكن احدثك عن رجل يقال له :
النازلي ، بالمدينة قال : صحبت زيدا ما بين مكة والمدينة ، وكان يصلي الفريضة ثم
يصلي ما بين الصلاة إلى الصلاة ، ويصلي الليل كله ، ويكثر التسبيح ، ويردد « وجاءت
سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد » فصلى بنا ليلة ، ثم ردد هذه الآية إلى
قريب من نصف الليل ، فانتبهت وهو رافع يده إلى السماء ويقول : إلهي عذاب الدنيا
أيسر من عذاب الآخرة ، ثم انتحب فقمت إليه ، وقلت : يا ابن رسول الله لقد جزعت في ليلتك
هذه جزعا ما كنت أعرفه؟ قال : ويحك يا نازلي إني رأيت الليلة وأنا في سجودي إذ رفع
لي زمرة من الناس عليهم ثياب ما رأته الابصار ، حتى أحاطوا بي وأنا ساجد ، فقال
كبيرهم الذي يسمعون منه : أهو ذلك؟ قالوا : نعم ، قال : ابشر يا زيد فانك مقتول في
الله ، ومصلوب ومحروق بالنار ، ولا تمسك النار بعدها أبدا ، فانتبهت وأنا فزع ،
والله يا نازلي لوددت أني احرقت بالنار ثم أحرقت بالنار وأن الله أصلح لهذه الامة
أمرها.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 227 ]