عن موسى بن بكر
، عن بعض رجاله أن زيد بن علي دخل على أبي جعفر عليه السلام ، ومعه كتب من أهل
الكوفة ، يدعونه فيها إلى أنفسهم ، ويخبرونه باجتماعهم ، ويأمرونه بالخروج إليهم
فقال أبو جعفر عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أحل حلالا وحرم حراما ، وضرب
امالا ، وسن سننا ، ولم يجعل الامام العالم بأمره في شبهة مما فرض الله من الطاعة
، أن يسبقه بأمر قبل محله ، أو يجاهد قبل حلوله وقد قال الله في الصيد : « لا
تقتلوا الصيد وأنتم حرم » فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس الحرام؟ ، وجعل لكل محلا
قال : « وإذا حللتم فاصطادوا » وقال : « لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام »
فجعل الشهور عدة معلومة ، وجعل منها أربعة حرما وقال : « فسيحوا في الارض أربعة
أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 209 ]