أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
أبو مالك
الاحمسي قال زيد بن علي لصاحب الطاق : إنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة
معروفا بعينه؟ قال : نعم ، وكان أبوك أحدهم قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول
لي ، فوالله لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه ، ويتناول المضغة
فيبردها ، ثم يلقمنيها ، أفتراه أنه كان يشفق علي من حر الطعام ولا يشفق علي من حر
النار!؟ فيقول لي : إذا أنا مت فاسمع وأطع لأخيك محمد الباقر ابني فإنه الحجة عليك
، ولا يدعني أموت موتة جاهلية؟ فقال : كره أن يقول لك فتكفر فيجب من الله عليك
الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا لله فيك المشيئة وله فيك الشفاعة ،
ثم قال : أنتم أفضل أم الانبياء؟ قال : بل الانبياء قال : يقول يعقوب ليوسف : « لا
تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا ».
لم لم يخبرهم
حتى كانوا لا يكيدونه؟ ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لأنه خاف منك على محمد عليه السلام
إن هو أخبرك بوضعه من قلبه ، وبما خصه الله به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على
يوسف من إخوته ، فبلغ الصادق عليه السلام مقاله فقال : والله ما خالف غيره.
وسأل زيدي الشيخ
المفيد وأراد الفتنة فقال : بأي شيء استجزت إنكار إمامة زيد؟ فقال : إنك قد ظننت
علي ظنا باطلا ، وقولي في زيد لا يخالفني فيه أحد من الزيدية ، فقال : وما مذهبك
فيه؟ قال : اثبت من إمامته ما تثبته الزيدية ، وأنفي عنه من ذلك ما تنفيه ، وأقول
: كان إماما في العلم والزهد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنفي عنه
الامامة الموجبة لصاحبها العصمة ، والنص ، والمعجز ، فهذا ما لا يخالفني عليه أحد.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 208 ]