Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا تَتَعَجَّلْ فَتَنقَطِعْ خُيوطُكَ

كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا تُثيرُ كُلَّ اهتمامِنا، فرابطُ التّواصُلِ يَشبَهُ الخيوطَ والحِبالَ ، فبَعضٌ تربُطُنا بهِ عَلاقَةٌ مَتينَةٌ وقَويّةٌ كأنَّها موصولَةٌ بَحبلٍ، وبعضٌ تربُطُنا بهِ عَلاقَةٌ عاديّةٌ كأنّها موصولَةٌ بخيطِ قِماشٍ، والذي يُفسِدُ هذهِ العَلاقاتِ (التَّعَجُّلُ) في الحُكمِ على الأشَخاصِ الذينَ نعرِفُهُم، أمّا بسبَبِ واشٍ يفتِنُ بينَنَا أو مُنافقٍ أو نَمّامٍ أو بسببِ سُوءِ فَهمٍ مِنّا أو مِنَ الطَّرفِ الآخرِ بحيثُ يُثيرُنا ويستَفِزُّنا ما نراهُ منهُ فنَغضَبُ ونَثُورُ ممّا يُؤدّي إلى القَطِيعَةِ، وخُصوصاً إذا كانَ الرابطُ خيطاً لا حَبلاً قد ينقَطِعُ لأتفَهِ مَوقِفٍ !

وَرَدَتْ عَنِ السَّادةِ الأطهارِ -النّبيِّ الأكرَمِ وعترَتِهِ الطّاهِرَةِ- أحاديثٌ شَريفَةٌ تأمُرُنا بالتَّرَوّي وتَركِ التَّعَجُّلِ في كثيرٍ مِنَ الأمورِ كالحُكمِ على الأشخاصِ وتحديدِ مَوقِفِنا مِنْ بعضِ العَلاقاتِ؛ مِنها:

الأَصلُ في التّعامُلِ معَ الأحداثِ والمواقِفِ وعلاقَتِنا بالأشخاصِ هُوَ تَركُ التَّعَجُّلِ، فالأولويةُ للتَّرَيُّثِ والتَّؤُدَةِ والتَّرَوِّي لا للتَّسَرُّعِ، ولهذا وردَ في وصيّةِ الإمامِ عليٍّ -عليهِ السَّلامُ- لابنهِ الحَسَنِ -عليهِ السَّلامُ- لمّا حضَرَهُ الموتُ: (أنهاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بالقَولِ والفِعلِ).
هُناكَ حَقيقَةٌ تقولُ: (العَجَلُ يُوجِبُ العِثارَ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ- لأنَّ المُتَعَجِّلَ لا يُبصِرُ ما أمامَهُ عندَما ينفَعِلُ ويتحرَّكُ بعاطِفَتِهِ فيكونُ تَعَثُّرُهُ نتيجةً حتمِيّةً.
تجاهَلْ كُلَّ ما ينقُلُهُ إليكَ المُتَمَلِّقونَ والمُتزَلِّفونَ؛ فإنَّ ما يأتونَكَ بهِ عَنِ الآخَرينَ نابِعٌ عَنْ مَرَضٍ في قُلوبِهِم بقَصدِ الإضرارِ بالآخرينَ وإسقاطِهِم، ورَدَ عَنِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ) - مِنْ كِتابِهِ لمالِكِ الأشترِ لمَاّ وَلّاهُ بلادَ مِصر: (وَلاَ تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ، فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ، وَإِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ).
(مَعَ الْعَجَلِ يَكْثُرُ الزَّلَلُ): قاعدةٌ أساسيّةٌ في ضَرورَةِ التِزام ِالتَّرَيُّثِ والتَّصَبُّرِ تُجاهَ كُلِّ المسائلِ الاجتماعيّةِ وغَيرِها، فَهذهِ القاعدةُ مِنْ روائعَ مَقولاتِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ).
قد تُؤدّي العَجَلَةُ بالإنسانِ إلى الهَلاكِ، فكثيرَةٌ هِيَ الأمورُ التي فَقَدنا أعزاءَ بسَبَبِها كما في حَوادثِ السَّيرِ، أوِ السُّقوطِ مِنَ المُرتَفَعاتِ وغَيرِ ذَلكَ، قالَ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ): (إنَّما أَهْلَكَ النّاسَ الْعَجَلَةُ، وَلَوْ أنَّ النّاسَ تَثَبَّتُوا لَمْ يهلِكْ أَحَدٌ).
قَدْ يمتَلِكُ المُتَعَجِّلُ مُبرِّراتِهِ، ولكنّهُ مِنَ المُؤكَّدِ سيَفقِدُ بعضاً مِنَ الخصائصِ التي سيُحرَمُ مِنها بسببِ عَجَلَتِهِ، بينَما المُتَأنّي محمودُ العاقِبَةِ وإنْ وافاهُ الأجَلُ؛ يقولُ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ): (العَجُولُ مُخطِئٌ وإنْ مَلَكَ، المُتَأنّي مُصيبٌ وإنْ هَلَكَ).
كُلُّ مَن اعتَمَدَ التأنّي في رُدودِ أفعالِهِ، والتَزَمَ التَّرَوّي في أقوالِهِ، سيكونُ آمِناً مِنَ الزَّلَلِ والتَّوَرُّطِ في المشاكِلِ، يقولُ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ): (التّأنّي في الفِعلِ يؤمِنُ الخَطْلَ، التَّرَوِّي في القَولِ يُؤمِنُ الزَّلَلَ).
إنَّما الأُمورُ بخاتِمَتِها فَكُلُّ مَنِ التَزَمَ التَّثَبُّتَ والتَّؤُدَةَ فعاقِبَةُ أُمورِهِ السَّلامَةُ، ومَنِ التَزَمَ العَجَلَةَ فكثيراً ما يَقَعُ في النَّدامَةِ، يقولُ الإمامُ الصّادِقُ (عليهِ السَّلامُ): (معَ التَّثَبُّتِ تكونُ السَّلامَةُ، ومَعَ العَجَلَةِ تكونُ النَّدامَةُ).
الظواهر الاجتماعية السلبية: التسول (ح 1)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع كل العرب عن الظواهر الاجتماعية المقلقة في السنوات العشر الأخيرة للكاتب مرعي حيادري: في السنوات العشر الأخيرة وربما أكثر طرأ في مجتمعنا العربي عامة وبكل أماكن تواجده مظاهر مقلقة تحمل في طياتها الكثير من السلبيات، وانعكاسا على مجتمعنا وعزائمنا نتيجة التربية البيتية ومن خلال المدارس... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد... المزيد
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن... المزيد
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا... المزيد
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة قرآن رب...
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ جُـزْءٌ مِ...
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق الهيبة،وتشكو...
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...


منذ 1 اسبوع
2026/01/11
الصداع النصفي المزمن يعد من أكثر اضطرابات الألم العصبي شيوعاً وتأثيراً على جودة...
منذ 1 اسبوع
2026/01/09
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء التاسع والثمانون: المخروط الضوئي في زمكان...
منذ اسبوعين
2026/01/02
بين ضجيج التوقعات القاتمة وسقف المخاطر المرتفع، دخل الاقتصاد العالمي العام 2025...
رشفات
( مَن صبر أُعطي التأييد من الله )