Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أزرى بنفسِهِ مَنِ استَشعَرَ الطَّمَعَ

منذ 1 سنة
في 2025/04/21م
عدد المشاهدات :15247
في قريةٍ بعيدةٍ، كانَ يعيشُ رجلٌ يُدعى سامِر، عُرِفَ بينَ أهلِ قريَتِهِ بحبّهِ لجمعِ المالِ. كانَ سامرٌ يملكُ أرضاً خصبةً، تكفيهِ لزراعةِ ما يُغنيهِ عنِ الحاجةِ، ولكنّهُ لم يكتفِ. فكّرَ سامرٌ يومًا وقالَ في نفسِهِ: "إنَّ القناعةَ لا تجلبُ الذهبَ، ولا ترفعُ شأنَ الإنسانِ بينَ أقرانهِ. سأجمعُ المالَ حتَّى أُصبحَ أغنى أهلِ القريةِ".
باعَ سامرٌ أرضَهُ لثريٍّ غريبٍ، واشترى بثمنِها قافلةً تجاريّةً. انطلقَ بها في رحلةٍ طويلةٍ، طامعاً في أنْ يعودَ بكنوزٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى. لكنَّ الأقدارَ كانَ لها رأيٌ آخَر؛ إذ تعرّضتِ القافلةُ لهجومٍ مِن قُطّاعِ الطرقِ، فسُلبتْ كُلُّ بضاعتهِ، ولم يبقَ لهُ سوى ملابسِهِ التي عَليهِ. عادَ سامرٌ إلى قريتِهِ خائباً، وقدْ تبدَّلَ حالُهُ، فأصبحَ مِثالاً للعِبرةِ بينَ أهلِها.
وفي ليلةٍ مُظلِمَةٍ، بينَما كانَ سامِرٌ جالساً بجوارِ كوخٍ قديمٍ آوَاهُ بعدَ إفلاسِهِ، اقتربَ منهُ شيخٌ حكيمُ وسألهُ: "يا سامرُ، كيفَ جرى لكَ هذا"

أطرقَ سامرٌ رأسَهُ وقالَ بأَسَىً: "لقدْ كُنتُ أطمعُ بالمزيدِ، فخَسِرتُ كُلَّ شيءٍ".
ابتَسمَ الشيخُ وقالَ: "ألم تسمعْ قولَ اللهِ تعالى:
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الشُّحُّ يا بُنَيّ ليسَ الإمساكُ بالمالِ فحَسب، بَلْ هوَ الطمعُ الذي يُعمِي البصيرةَ ويُفسِدُ القلبَ".
تأمّلَ سامرٌ كلماتِ الشيخَ طويلاً، وأدركَ أنَّ طمعَهُ أزرى بنفسِهِ وأهلَكَهُ. قرَّرَ أنْ يبدأَ منْ جديدٍ، فاستأجرَ قطعةَ أرضٍ صغيرةٍ وزرعَها بيدِهِ. ومعَ مرورِ الوقتِ، بدأَ يحصِدُ ثمارَ جهدِهِ، وعادَ لَهُ بعضٌ مما خَسِرهُ، ولكنّهُ تعلَّمَ أنَّ القناعةَ هِيَ الكنزُ الحقيقيُّ.
أصبحَ سامرٌ بعدَ ذلكَ رمزًا للحِكمةِ، يقولُ لكُلِّ مَن يَمرُّ بمحنتهِ: "ارضَ بما قَسَمَ اللهُ لكَ، واسعَ بجِدٍّ دونَ طمعٍ. فإنَّ المالَ يذهبُ، ولكنَّ الكرامةَ تَبقى".
-------------------------------
رُوِيَ عنْ أميرِ المؤمنينَ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ):
أزرى بنفسِهِ مَنِ استَشعَرَ الطَّمَعَ
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 3 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 3 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 3 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+