Logo

بمختلف الألوان
كانتْ ليلةُ العاشِرِ مِن مُحرَّمِ سنةَ إحدى وستّينَ للهجرةِ ليلةً حزينةً على عائلةِ الإمامِ الحُسينِ وأصحابِهِ، فكانَ الإمامُ يُوصي أُسرَتَهُ وأحباءَهُ بوصايا مُهمّةٍ، وفيمَن أوصاهُم الإمامُ أُختُهُ العقيلةُ زينبُ –عليها السّلام- قائلاً: «يا أُخيّة، إنّي أُقسِمُ عليكِ فأبرِّي قَسَمي؛ لا تشُقّي... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أزرى بنفسِهِ مَنِ استَشعَرَ الطَّمَعَ

منذ 1 سنة
في 2025/04/21م
عدد المشاهدات :15207
في قريةٍ بعيدةٍ، كانَ يعيشُ رجلٌ يُدعى سامِر، عُرِفَ بينَ أهلِ قريَتِهِ بحبّهِ لجمعِ المالِ. كانَ سامرٌ يملكُ أرضاً خصبةً، تكفيهِ لزراعةِ ما يُغنيهِ عنِ الحاجةِ، ولكنّهُ لم يكتفِ. فكّرَ سامرٌ يومًا وقالَ في نفسِهِ: "إنَّ القناعةَ لا تجلبُ الذهبَ، ولا ترفعُ شأنَ الإنسانِ بينَ أقرانهِ. سأجمعُ المالَ حتَّى أُصبحَ أغنى أهلِ القريةِ".
باعَ سامرٌ أرضَهُ لثريٍّ غريبٍ، واشترى بثمنِها قافلةً تجاريّةً. انطلقَ بها في رحلةٍ طويلةٍ، طامعاً في أنْ يعودَ بكنوزٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى. لكنَّ الأقدارَ كانَ لها رأيٌ آخَر؛ إذ تعرّضتِ القافلةُ لهجومٍ مِن قُطّاعِ الطرقِ، فسُلبتْ كُلُّ بضاعتهِ، ولم يبقَ لهُ سوى ملابسِهِ التي عَليهِ. عادَ سامرٌ إلى قريتِهِ خائباً، وقدْ تبدَّلَ حالُهُ، فأصبحَ مِثالاً للعِبرةِ بينَ أهلِها.
وفي ليلةٍ مُظلِمَةٍ، بينَما كانَ سامِرٌ جالساً بجوارِ كوخٍ قديمٍ آوَاهُ بعدَ إفلاسِهِ، اقتربَ منهُ شيخٌ حكيمُ وسألهُ: "يا سامرُ، كيفَ جرى لكَ هذا"

أطرقَ سامرٌ رأسَهُ وقالَ بأَسَىً: "لقدْ كُنتُ أطمعُ بالمزيدِ، فخَسِرتُ كُلَّ شيءٍ".
ابتَسمَ الشيخُ وقالَ: "ألم تسمعْ قولَ اللهِ تعالى:
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الشُّحُّ يا بُنَيّ ليسَ الإمساكُ بالمالِ فحَسب، بَلْ هوَ الطمعُ الذي يُعمِي البصيرةَ ويُفسِدُ القلبَ".
تأمّلَ سامرٌ كلماتِ الشيخَ طويلاً، وأدركَ أنَّ طمعَهُ أزرى بنفسِهِ وأهلَكَهُ. قرَّرَ أنْ يبدأَ منْ جديدٍ، فاستأجرَ قطعةَ أرضٍ صغيرةٍ وزرعَها بيدِهِ. ومعَ مرورِ الوقتِ، بدأَ يحصِدُ ثمارَ جهدِهِ، وعادَ لَهُ بعضٌ مما خَسِرهُ، ولكنّهُ تعلَّمَ أنَّ القناعةَ هِيَ الكنزُ الحقيقيُّ.
أصبحَ سامرٌ بعدَ ذلكَ رمزًا للحِكمةِ، يقولُ لكُلِّ مَن يَمرُّ بمحنتهِ: "ارضَ بما قَسَمَ اللهُ لكَ، واسعَ بجِدٍّ دونَ طمعٍ. فإنَّ المالَ يذهبُ، ولكنَّ الكرامةَ تَبقى".
-------------------------------
رُوِيَ عنْ أميرِ المؤمنينَ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ):
أزرى بنفسِهِ مَنِ استَشعَرَ الطَّمَعَ
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
عندما يُطرح موضوع الأزمات المالية في العراق، غالباً ما تُوجَّه أصابع الاتهام...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+