Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أزرى بنفسِهِ مَنِ استَشعَرَ الطَّمَعَ

منذ 10 شهور
في 2025/04/21م
عدد المشاهدات :14969
في قريةٍ بعيدةٍ، كانَ يعيشُ رجلٌ يُدعى سامِر، عُرِفَ بينَ أهلِ قريَتِهِ بحبّهِ لجمعِ المالِ. كانَ سامرٌ يملكُ أرضاً خصبةً، تكفيهِ لزراعةِ ما يُغنيهِ عنِ الحاجةِ، ولكنّهُ لم يكتفِ. فكّرَ سامرٌ يومًا وقالَ في نفسِهِ: "إنَّ القناعةَ لا تجلبُ الذهبَ، ولا ترفعُ شأنَ الإنسانِ بينَ أقرانهِ. سأجمعُ المالَ حتَّى أُصبحَ أغنى أهلِ القريةِ".
باعَ سامرٌ أرضَهُ لثريٍّ غريبٍ، واشترى بثمنِها قافلةً تجاريّةً. انطلقَ بها في رحلةٍ طويلةٍ، طامعاً في أنْ يعودَ بكنوزٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى. لكنَّ الأقدارَ كانَ لها رأيٌ آخَر؛ إذ تعرّضتِ القافلةُ لهجومٍ مِن قُطّاعِ الطرقِ، فسُلبتْ كُلُّ بضاعتهِ، ولم يبقَ لهُ سوى ملابسِهِ التي عَليهِ. عادَ سامرٌ إلى قريتِهِ خائباً، وقدْ تبدَّلَ حالُهُ، فأصبحَ مِثالاً للعِبرةِ بينَ أهلِها.
وفي ليلةٍ مُظلِمَةٍ، بينَما كانَ سامِرٌ جالساً بجوارِ كوخٍ قديمٍ آوَاهُ بعدَ إفلاسِهِ، اقتربَ منهُ شيخٌ حكيمُ وسألهُ: "يا سامرُ، كيفَ جرى لكَ هذا"

أطرقَ سامرٌ رأسَهُ وقالَ بأَسَىً: "لقدْ كُنتُ أطمعُ بالمزيدِ، فخَسِرتُ كُلَّ شيءٍ".
ابتَسمَ الشيخُ وقالَ: "ألم تسمعْ قولَ اللهِ تعالى:
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الشُّحُّ يا بُنَيّ ليسَ الإمساكُ بالمالِ فحَسب، بَلْ هوَ الطمعُ الذي يُعمِي البصيرةَ ويُفسِدُ القلبَ".
تأمّلَ سامرٌ كلماتِ الشيخَ طويلاً، وأدركَ أنَّ طمعَهُ أزرى بنفسِهِ وأهلَكَهُ. قرَّرَ أنْ يبدأَ منْ جديدٍ، فاستأجرَ قطعةَ أرضٍ صغيرةٍ وزرعَها بيدِهِ. ومعَ مرورِ الوقتِ، بدأَ يحصِدُ ثمارَ جهدِهِ، وعادَ لَهُ بعضٌ مما خَسِرهُ، ولكنّهُ تعلَّمَ أنَّ القناعةَ هِيَ الكنزُ الحقيقيُّ.
أصبحَ سامرٌ بعدَ ذلكَ رمزًا للحِكمةِ، يقولُ لكُلِّ مَن يَمرُّ بمحنتهِ: "ارضَ بما قَسَمَ اللهُ لكَ، واسعَ بجِدٍّ دونَ طمعٍ. فإنَّ المالَ يذهبُ، ولكنَّ الكرامةَ تَبقى".
-------------------------------
رُوِيَ عنْ أميرِ المؤمنينَ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ):
أزرى بنفسِهِ مَنِ استَشعَرَ الطَّمَعَ
الظواهر الاجتماعية السلبية: رمي النفايات (ح 3)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
عن وكالة الحدث الاخبارية الظواهر السلبية في المجتمع أسبابها - نتائجها - معالجتها للكاتب ابراهيم الدهش: هناك العديد من الظواهر السلبيَّة، نتيجة الممارسات الخاطئة من قبل بعض الأفراد في المجتمعات، ممَّا يلحق الضرر بهم وبغيرهم وبالمجتمع برمته، بل وبالوطن بصورة عامة لأنَّ الإنسان الواعي المتعلِّم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد... المزيد
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً. الريحُ...
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير من...
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل الكوثر ثغرا تحلى...
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...


منذ 1 اسبوع
2026/02/11
تبدأ القصة بخلية طبيعية تؤدي وظيفتها بهدوء ضمن نظام بالغ الدقة حيث تخضع لانضباط...
منذ 1 اسبوع
2026/02/09
استلام المتسابق : ( حسن عباس سلوم ) الفائز بالمرتبة الثالثة لجائزته في مسابقة...
منذ 1 اسبوع
2026/02/09
السيادة الرقمية في عصر المدار المنخفض: التجربة الإيرانية في تحييد الاتصال...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+