0

بمختلف الألوان
ما الذي يجعلُ البعضَ يتحدثُ أثناءَ النقاشِ عن ما لديهِم من معلوماتٍ على أنَّها يقينٌ لا يشوبهُ أيُّ شكٍّ أو وَهمٍ ؟ هل صادفكَ هكذا نمطٌ من الناسِ؟ إنَّهم يتحدثونَ بثقةٍ عاليةٍ بما سمعوهُ من أخبارِ التلفازِ او المذياعِ ؟! او بما قرأوهُ على صَفَحاتِ مواقعِ التواصلِ من إحدى الجرائدِ والمجلاتِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رحل البشير

منذ 5 سنوات
في 2021/10/03م
عدد المشاهدات :2853
بقلم / مجاهد منعثر منشد
بعيونٍ ملؤها الدموع انحنت رؤوسُ المسلمين لا يعلمون ماذا سيجري عليهم إن خلت هذه الدنيا من النَّبيِّ , أَيقبضُ عزرائيلُ روحَ محمَّد !
بعد أن نادي المنادي في الناس للحج مع الرسول تقاطرت ألوف المسلمين على المدينة , فخرج معه ما يقارب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أَصحاب موسى من مختلف الحواضر والبوادي والقبائل, سأله الناس عن السبب , أَجابهم إِنَّ نَفسِي قَد نُعِيَتْ إِلَيَّ.
حجَّ حجَّة الوداع , ثمَّ نزلَ غديرَ خُمٍّ , علَّمهم ما تبقَّى من الشرائع وأَبلغهم بوصيه ووزيره .
كان صائمًا بعد ثلاثة شهور في اليوم الثامن والعشرين من شهر صفر السنة العاشرة من الهجرة , ترتفع درجة حرارته ارتفاعًا خطيرًا, يعاني صداعًا عنيفًا في رأسه المقدس الشريف , أَخذنَ نسوتُهُ بسقيهِ الدَّواءَ ,أفاق من الإغماء وقالَ: لا يَبْقَى في البَيْتِ أحَدٌ إلَّا لُدَّ ( )وأَنَا أنْظُرُ إلَّا العَبَّاسَ، فإنَّه لَمْ يَشْهَدْكُمْ.
أَمَرَ مَن في الدار بأنْ لايَلدُّوُهُ ولا يُجَرِّعُوهُ أَي دواءٍ مهما كان.
همسَ في أُذُنِ العباس: يا عَمَّ محمَّدٍ, تأخذ تراثَ محمَّدٍ وتَقضي دَيْنَهُ وتَنجز عِدَاتهُ؟
كررها عليه ثلاثَ مراتٍ ,فاعتذر.
أجابَهُ النَّبيُّ: أَما إنِّي سأعطيها مَنْ يأخذ بحقِّها. نادى الرسولُ فاطمةَ, كلَّمها: بأَبي وأُمِّي أَنتِ! أَرسلي إلى بَعلِكِ ,ادعيهِ لي.
أَخبرَهُ: يدعوكَ جَدِّي. انطلق إليه الحُسينُ مسرعًا.
جاء عليٌّ, همسَتْ فاطمةُ في أُذُنِ أَبيها : كأنَّكَ بعثتَهُ في حاجة!
نظر لعليٍّ قائلًا :يا أَخا محمَّدٍ, أَتنجزُ عِدَاةَ محمَّدٍ وتَقضِي دَينَهُ وتأخذ تُراثَهُ؟
ـ نعم بأَبي أَنتَ وأُمِّي.
خفق قلبها بعنف , تجمَّدت في مكانها لهول الصدمة, انهمرتْ دموعها , صرخت: واكرباه لكربك يا أَبتاهُ, قبَّلها الرسولُ ,همس في أُذنيها , أوصاها .
نزع الرسول خاتمَهُ من إصبعه ناولَهُ للوصِيِّ , قال : تَخَتَّمْ بهذا في حياتي, فوضعَهُ عليٌّ في إصبعه اليمنى , وسلَّمه إرثَهُ كاملًا في حياته .
فاضت نفسُهُ الطاهرة إلى بارئها ...
أجفلت قلوب السبطين ورقرت دموعهم , فتية وصبية القيت على فجر عمرها الغض ظلالًا وليلًا وصقيعًا ينهش فؤادها الصغير, يرونَ من فاض عليهم أَنوارا ويلفهم بعليائه, يحملهم لمسجده يحضنهم بفراشه , صامتًا ساكنًا , ومن حولهم عويل باكيات ,صراخ مفجوعينَ , بضعته ولهى مصدعة الكيان , الفراق أعياها , والحزن أضناها , وبعلُها ينظرُ إليها ويزدادُ بكاؤه , تنبأ من نبوَّة أخيه هذا شهر مأساة الموت مرتين!
ربما لأَوَّل مرة يشاهدون أَباهم يضعَ الرَّسولَ في حفرتِهِ ويرثيهِ :
المَوتُ لا وَالِدًا يُبقي وَلا وَلَدًا... هَذا السَّبيلُ إِلى أَنْ لا تَرَى أَحَدا
كانَ النَّبِيُّ وَلَم يَخلُد لِأُمَّتِهِ... لَو خَلَّدَ اللَّهُ خَلقًا قَبلَهُ خَلـَــــدا
لِلمَوتِ فينا سِهامٌ غَيرُ خاطِئَةٍ ... مَن فاتَهُ اليَومَ سَهمٌ لَم يَفُتهُ غَدا
يندهشونَ , سيلُ الدَّمع يتدفق كنهرٍ جارٍ من عينها , همساتُ صوتِ جدِّهم ينثرها على مسامعهم : يا فاطمة إنَّ الله عزّ وجل يغضبُ لغضَبكِ ويرضى لرضاكِ.
وما هي إلَّا أَيام جلسَ ليثُ الليوثِ وأَسدُ الله الغالب في بيته يجمع القرآن ولا يلتفت لشيء سواه .
غمد سيفَهُ لمصلحة الإسلام لا يحرك غير لسانه يلهج محوقلًا مستغفرًا , عاصروا غمرة أَحداثٍ مؤلمةٍ , حقٌّ يُسلَبُ , هديةٌ تُغتَصبُ , صوتُ بنتِ النَّبيِّ يعلو : خلوا عن ابنِ عَمِّي , أو لأَكشفَن للدعاء راسي !
خمسة وسبعون يومًا أَخفت الدَّمَ عن خِمَارها على من قاسمَها حزنَها, ويخفف لوعتها, خوفًا عليه من اشهار سيفه , لحقت بأَبيها.

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 5 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...