أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أحاديث وروايات عامة/الإمام السجاد (عليه السلام)
أبو محمد الحسن
بن محمد ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمه عمر بن علي ،
عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام إنه كان يقول : لم أر مثل التقدم في الدعاء ،
فإن العبد ليس تحضره الاجابة في كل وقت وكان مما حفظ عنه عليه السلام من الدعاء
حين بلغه توجه مسرف به عقبة إلى المدينة « رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك
عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته
شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع
أبدا ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره
فاني أدرء بك في نحره وأستعيذ بك من شره » فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال لا
يريد غير علي بن الحسين عليه السلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله ، وجاء الحديث
من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين عليه السلام
فأتاه فلما صار إليه قربه وأكرمه وقال له : أوصاني أمير المؤمنين تبرك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثم قال :
أسرجوا له بغلتي وقال له : انصرف إلى أهلك فاني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك
إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك ، فقال له علي بن
الحسين عليه السلام : ما أعذرني للأمير ، وركب ، فقال مسرف بن عقبة لجلسائه : هذا
الخير الذي لا شر فيه مع موضعه من رسول الله صلى الله عليه وآله ومكانه منه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 130 ]