أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة علي بن الحسين السجاد عليه السلام/الامام الباقر عليه السلام
روي عن أبي جعفر
الباقر عليه السلام قال : لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام أرسل محمد ابن
الحنفية إلى علي بن الحسين عليه السلام ، وخلا به ، ثم قال : يا ابن أخي قد علمت
أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جعل الوصية والامامة من بعده لعلي ابن أبي
طالب عليه السلام ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى
الله عليه ولم يوص ، وأنا عمك ، وصنو أبيك ، وأنا في سني وقدمتي أحق بها منك في
حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والامامة ، ولا تخالفني ، فقال له على ابن الحسين
عليه السلام : يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق ، إني أعظك أن تكون من
الجاهلين ، يا عم إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق ، وعهد
إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي
، فلا تعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر ، وتشتت الحال ، وإن الله تبارك وتعالى
آلى أن لا يجعل الوصية والامامة إلا في عقب الحسين عليه السلام فان أردت أن تعلم
فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال الباقر عليه السلام
: وكان الكلام بينهما ، وهما يومئذ بمكة ، فانطلقا حتى أتيا الحجر الاسود ، فقال
علي بن الحسين عليهما السلام لمحمد : ابدء فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك
الحجر ثم أسأله ، فابتهل محمد في الدعاء ، وسأل الله ثم دعا الحجر ، فلم يجبه ،
فقال علي بن الحسين عليهما السلام : أما إنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك فقال
له محمد : فادع أنت يا ابن أخي واسأله ، فدعا الله علي بن الحسين عليه السلام بما
أراد ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء وميثاق الاوصياء وميثاق الناس أجمعين
لما أخبرتنا بلسان عربي مبين : من الوصي والامام بعد الحسين بن علي؟ فتحرك الحجر
حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال : اللهم إن الوصية
والامامة بعد الحسين بن علي إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 119 ]