قال طاوس : رأيت
رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه فجئته حين فرغ من
الصلاة ، فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله رأيتك
على حالة كذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك من الخوف ، أحدها : أنك ابن رسول الله ،
والثاني : شفاعة جدك ، والثالث : رحمة الله فقال : يا طاوس أما أني ابن رسول الله
صلى الله عليه وآله فلا يؤمنني ، وقد سمعت الله تعالى يقول « فلا أنساب بينهم
يومئذ ولا يتساءلون » وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني لان الله تعالى يقول : « ولا
يشفعون إلا لمن ارتضى » وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول « إنها قريبة من
المحسنين » ولا أعلم أني محسن.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 109 ]