كان عليه السلام
إذا مشى لا يجاوز يده فخذه ، ولا يخطر بيده ، وعليه السكينة والخشوع.
وقال سفيان :
جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : إن فلانا قد وقع فيك وآذاك ، قال
: فانطلق بنا إليه ، فانطلق معه وهو يرى أنه سينصر لنفسه ، فلما أتاه ، قال له :
يا هذا إن كان ما قلت في حقا ، فانه تعالى يغفره لي ، وإن كان ما قلت في باطلا ،
فالله يغره لك.
وكان يقول :
اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي وتقبح عندك سريرتي ، اللهم كما
أسأت وأحسنت إلي ، فإذا عدت فعد علي.
وكان إذا أتاه
السائل يقول : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة.
وإنه عليه السلام
كان لا يحب أن يعينه على طهوره أحد وكان يستقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ،
فاذا قام من الليل بدأ بالسواك ، ثم توضأ ثم يأخذ في صلاته ، وكان يقضي ما فاته من
صلاة نافلة النهار في الليل ، ويقول : يا بني ليس هذا عليكم بواجب ، ولكن أحب لمن
عود منكم نفسه عادة من الخير أن يدوم عليها وكان لا يدع صلاة الليل في السفر
والحضر.
ـ وكان عليه السلام
يوما خارجا فلقيه رجل فسبه ، فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم علي : مهلا
كفوا ، ثم أقبل على ذلك الرجل فقال : ماستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك
عليها ، فاستحيى الرجل ، فألقى إليه علي خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ،
فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسل.
وكان عنده عليه السلام
قوم أضياف فاستعجل خادما له بشواء كان في التنور فأقبل به الخادم مسرعا فسقط
السفود منه على رأس بني لعلي بن الحسين عليه السلام تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله
، فقال علي للغلام وقد تحير الغلام واضطرب : أنت حر فانك لم تعتمده ، وأخذ في جهاز
ابنه ودفنه.
وعن عبد الله بن
علي بن الحسين قال : كان أبي يصلي بالليل حتى يزحف إلى فراشه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 106 ]