حلية أبي نعيم
وتاريخ النسائي ، روي عن أبي حازم وسفيان ابن عيينة ، والزهري قال : كل واحد منهم
: ما رأيت هاشميا أفضل من زين العابدين ، ولا أفقه منه.
وقال عليه السلام
في قوله تعالى : « يمحو الله ما يشاء » لولا هذه الآية لأخبرتكم بما هو كائن إلى
يوم القيامة.
وقلما يوجد كتاب
زهد وموعظة لم يذكر فيه ، قال علي بن الحسين : أو قال زين العابدين.
وقد روى عنه
الطبري ، وابن البيع ، وأحمد ، وابن بطة ، وأبوداود ، وصاحب الحلية ، والاغاني ،
وقوت القلوب ، وشرف المصطفى ، وأسباب نزول القرآن والفائق ، والترغيب وا لترهيب ،
عن الزهري ، وسفيان بن عيينة ، ونافع والاوزاعي ، ومقاتل ، والواقدي ومحمد بن
إسحاق.
الاصمعي : كنت
بالبادية وإذا أنا بشاب منعزل عنهم في أطمار رثة ، وعليه سيماء الهيبة ، فقلت : لو
شكوت إلى هؤلاء حالك لأصلحوا بعض شأنك فأنشأ يقول :
لباسي للدنيا
التجلد والصبر
ولبسي للأخرى
البشاشة والبشر
إذا اعترني أمر
لجأت إلى العز
لأني من القوم
الذين لهم فخر
ألم تر أن العرف
قد مات أهله
وأن الندى
والجود ضمهما قبر
على العرف
والجود السلام فما بقي
من العرف إلا
الرسم في الناس والذكر
وقائلة لما
رأتني مسهدا
كأن الحشا مني
يلذعها الجمر
اباطن داء لو حوى
منك ظاهرا
فقلت الذي بي
ضاق عن وسعه الصدر
تغير أحول وفقد
أحبة
وموت دوي
الافضال قالت كذا الدهر
فتعرفته فإذا هو
علي بن الحسين عليهما السلام فقلت أبي أن يكون هذا الفرخ إلا من ذلك العش.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 105 ]