من كتاب عيون
المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى ره : روي عن أبي خالد كنكر الكابلي أنه قال :
لقيني يحيى بن ام الطويل رفع الله درجته وهو ابن داية زين العابدين عليه السلام
فأخذ بيدي وصرت معه إليه عليه السلام فرأيته جالسا في بيت مفروش بالمعصفر مكلس
الحيطان ، عليه ثياب مصبغة ، فلم أطل عليه الجلوس ، فلما أن نهضت قال لي : صر إلي
في غد إن شاء الله تعالى ، فخرجت من عنده ، وقلت ليحيى أدخلتني على رجل يلبس
المصبغات ، وعزمت على أن لا أرجع إليه ، ثم إني فكرت في أن رجوعي إليه غير ضائر ،
فصرت إليه في غد ، فوجدت الباب مفتوحا ولم أر أحدا ، فهممت بالرجوع ، فناداني من
داخل الدار ، فظننت أنه يريد غيري ، حتى صاح بي : يا كنكر ادخل ، وهذا اسم كانت
امي سمتني به ولا علم أحد به غيري ، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطين على حصير
من البردي ، وعليه قميص كرابيس ، وعنده يحيى ، فقال لي : يا أبا خالد إني قريب العهد
بعروس ، وإن الذي رأيت بالأمس من رأي المرأة ، ولم ارد مخالفتها ، ثم قام عليه السلام
وأخذ بيدي وبيد يحيى بن ام الطويل ومضى بنا إلى بعض الغدران وقال : قفا ، فوقفنا
ننظر إليه فقال : « بسم الله الرحمن الرحيم » ومشى على الماء حتى رأينا كعبه تلوح
فوق الماء ، فقلت : الله أكبر الله أكبر ، أنت الكلمة الكبرى والحجة العظمى ،
صلوات الله عليك ، ثم التفت إلينا عليه السلام وقال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم
يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المدخل فينا من ليس منا ، والمخرج منا من
هو منا ، والقائل إن لهما في الاسلام نصيبا أعني هذين الصنفين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 110 ]