أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/الإمام الباقر (عليه السلام)
روي عن جابر ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد ابن شهريار آخر ملوك الفرس
وخاتمتهم على عمر ، وادخلت المدينة استشرفت لها عذاري المدينة ، وأشرق المجلس بضوء
وجها ، ورأت عمر فقالت : آه بيروز باد هرم ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة
وهم بها فقال له علي عليه السلام : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادي
عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كن كافرات
، ولكن اعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تتزوج منه ، وتحسب صداقها عليه
من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار
فجالت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام فقال : « جه نام داري أي كنيزك »
يعني : ما اسمك يا صبية؟ قالت جهان شاه ، فقال بل شهربانويه ، قالت : تلك اختي قال
: « راست كفتى » أي صدقت ثم التفت إلى الحسين فقال : احتفظ بها وأحسن إليها ،
فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي ام الاوصياء الذرية الطيبة ، فولدت
علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام.
ويروى أنها ماتت
في نفاسها به ، وإنما اختارت الحسين عليه السلام لأنها رأت فاطمة عليها السلام
وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل
ورود عسكر المسلمين كأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله دخل دارنا وقعد مع
الحسين عليه السلام وخطبني له وزوجني منه ، فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما
كان لي خاطر غير هذا ، فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه
وآله قد أتتني وعرضت علي الاسلام فأسلمت ثم قالت : إن الغلبة تكون للمسلمين ،
وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة لا يصيبك بسوء أحد قالت : وكان من الحال
أني خرجت إلى المدينة ما مس يدي إنسان.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 10 ]