

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أنواع الطاعة الزوجية
المؤلف:
خولة همزة حسين
المصدر:
الحقوق غير المالية بين الزوجين الناشئة عن عقد الزواج
الجزء والصفحة:
ص 69-75
2026-03-03
28
على الزوجة أن تطيع زوجها في الشؤون الزوجية وهي تجتمع في عدة أمور، وتنقسم إلى الأنواع الآتية:
أولاً: الطاعة في الفراش: بموجب هذا النوع من الطاعة على الزوجة أن تستجيب لرغبة زوجها في الاتصال الجنسي، ويحرم عليها الامتناع عن تحقيق رغبته في أي وقت من الأوقات، باتفاق جميع الفقهاء، إلا إذا وجدت لديها عذراً شرعيا كضيق عن صلاة لم تصلها أو صوم فريضة، أو شدة مرض (1). ودلالة هذا النوع من الطاعة ما جاء في الكتاب والسنة على القول التالي:
كما جاء في قوله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ) (2)، ويقصد بالسكن في هذه الآية استجابة لرغبات زوجها(3). وفي السنة النبوية هناك أحاديث تقرر هذا الحق للزوج منها قول النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) (4)، وفي رواية مسلم (والذي نفسي بيده ما في رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها) (5). ويتأكد من هذه الأحاديث بأن على الزوجة حق طاعة زوجها في الفراش، وإذا تأخرت عنه حرم عليها ذلك ولعنتها الملائكة(6)، والحكمة من طاعة الزوجة لزوجها في هذه المسألة استبعاد الرجل عن وقوعه في الحرام مع الأخريات (7).
ثانياً: الطاعة في ترك نوافل العبادات : للزوج منع زوجته من سائر العبادات كالصوم والصلاة والحج التطوع، ولكن إذا كان واجباً فأنه لا يستطيع أن يمنعها لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (8)، وإذا قامت الزوجة بهذه النوافل يجب أن يكون بأذن الزوج (9)، بدليل الحديث أن رسول (صلى الله عليه واله وسلم ) قال: ( لا يحل للمرأة أن تصوم و زوجها شاهد إلا بإذنه) (10). والحكمة من ذلك بأن حق الزوج في الاستمتاع بزوجته واجب عليها في كل وقت وعلى وجه فوري، فلا يجوز مزاحمة بواجب على التراضي وبالنوافل، وبالتالي يكون من حقه أن يمنعها، وأن عليها أن تطيعه في هذا المنع (11).
ثالثاً: السفر والإنتقال بالزوجة: لما كان الزوج مكلفاً بالسعي في طلب الرزق، فأن عمله يتطلب أن ينتقل من مكان إلى آخر داخل الدولة أو خارجها، وعلى الزوجة أن تنتقل معه إلى بيت الزوجية الذي أعده الزوج وتسكن حيث يسكن (12) ، والدليل على ذلك قوله تَعَالَى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سكنتُم مَن وُجُدِكُمْ (13) ، وللزوج أن يسافر بزوجته ولكن بشروط عدة وهي:
* أن يكون السفر لموضع مأمون.
* أن يكون الطريق أمناً.
* أن يكون الزوج مأمونا عليها وغير معروف بالإساءة إليها.
* أن يكون البلد المنتقل إليه قريباً بحيث لا يخفي على أهلها خبرها فيه أن تقام في هذا البلد أحكام الشريعة الإسلامية.
* أن لا يعرضها للفتنه أثناء الانتقال، كأن يرسلها وحيدة أو مع غير محرم(14).
ويجوز للزوجة أن ترفض السفر والانتقال مع زوجها في حالتين: -1 في حالة وجود شرط في عقد الزواج يقضي بغير ذلك، كان تشترط الزوجة بأن لا تنتقل مع زوجها بعد إبرام عقد الزواج من بلدها إلى بلد آخر. -2- إذا ثبت للقاضي أن السفر بالزوجة يؤذيها في جسمها أو صحتها أو كانت مريضة يمنعها من الانتقال أو أراد الزوج من السفر الإضرار بها. فيما يتعلق بموقف المشرع العراقي في هذا النوع من الطاعة فأنه نص عليه في الفقرة (3) المادة (25) بقوله " لا نفقة للزوجة في الأحوال الأتية: 3 إذا امتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر شرعي"، أما المشرع الأردني فقد نص على هذا النوع من الطاعة في المادة (37) عندما نص على الزوجة بعد قبض مهرها المعجل. .. والانتقال معه إلى أية جهة أرادها الزوج ولو خارج المملكة بشرط أن يكون مأمونا عليها وأن لا يكون في وثيقة العقد شرط يقتضي غير ذلك وإذا امتنعت عن الطاعة يسقط حقها في النفقة (15)، أما المشرع التونسي فأنه لم ينص على هذا النوع من الطاعة، وإننا نؤيد ما جاء به القانون الأردني في ما يخص بهذا النوع من الطاعة لأنه يفي بهذا المقصود.
رابعا: الطاعة في الطهارة والنظافة والزينة : على الزوجة أن تبدو في نظر زوجها على أجمل حال من النظافة والتزين له (16).
وعليها طاعة زوجها في أمور الطهارة، كالغسل من الحيض والنفاس، وللزوج إجبارها على ذلك إذا امتنعت عن ذلك، وعلى الزوجة أن تطيع زوجها في أمور النظافة، مثلاً الحفاظ على نظافة جسمها وثيابها وعلى الزوجة الحفاظ على زينتها بمواد التجميل والتزيين في حدود الشريعة (17).
خامساً: طاعة الزوجة في حفظ الزوج في دينه وعرضه وماله بمعنى أن تحافظ المرأة على دينها وعرضها وعفتها، لأن هذا من أهم الحقوق عليها، التي تؤديها حقا لربها أولا، ثم حقا لزوجها (18)، وقد وصف الله سبحانه وتعالى الحافظات لدينهن في قوله تعالى ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظ الله ) (19)، في هذه الآية إن كلمة الصالحات دلت على معان كثيرة، وصفت بها المرأة الصالحة الفائتة فيها. وعليها حفظ فراشها عليه فلا تخون زوجها، وترضى به وتحرص كل الحرص على ذلك، فلا تنظر إلى رجل آخر ولا تدخل في علاقات غير شرعية مع الرجال الآخرين، وذلك لكي تسد أبواب الفتنة على نفسها، ولا تهدم العلاقة الزوجية بينهما (20).
ومن مظاهر حفظها لدين الزوج وعرضه عدم الخلوة بأجنبي، أي رجل غير محرم وذلك لقول النبي (صلى الله عليه واله وسلم): ( لا يخلون رجل بإمرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) (21). وقول النبي (صلى الله عليه واله وسلم): ( إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت) (22)، في هذا الحديث شبه النبي مخالطة الأقارب وخلوتهم بها بالموت. ومن مظاهر حفظ الزوج لدينه وعرضه، حرمة كشف جمالها وزينتها أمام الأجانب أو النظر إلى الأجانب، وعلى المرأة غض البصر (23)، لقوله تعالى ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ويحفظن فروجهنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) (24). وعلى الزوجة حفظ مال زوجها، فلا تتصرف فيه دون وجه حق، فهي راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن ذلك و رعاية الزوجة تعني حسن التدبير في أمور البيت والأمانة في ماله (25).
لم تنظم قوانين الأحوال الشخصية هذا النوع من الطاعة، لذا نرجع إلى الأحكام المتعلقة بها في الشريعة الإسلامية التي عرضناها.
سادسا: طاعة الزوجة في أن لا تأذن لأحد بالدخول إلى بيت زوجها إلا بأذنه على الزوجة أن لا تدخل أحداً رجلاً كان أو امرأة في بيتها إذا كان الزوج يكره دخوله إلى بيته، فواجب على الزوجة أن تطيع زوجها في ذلك، وذلك لاستدامة العشرة بينهما وحفاظا على العلاقة الزوجية (26). والأصل التشريعي لهذا النوع من الطاعة قول النبي (صلى الله عليه واله وسلم): (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بأذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه) (27). ويدخل في نطاق هذا الحديث الشريف، أقارب الزوجين من غير المحارم كاخ الزوج وإبن عم الزوجة أو إبن خالها ، فلا يجوز لها أن تأذن بالدخولهم في بيت الزوجية أثناء غياب الزوج (28).
سابعا: قيام الزوجة بشؤون زوجها وخدمة بيتها من الحقوق والمهام الأساسية الملقاة على عاتق الزوجة أن تقوم بشؤون زوجها وبيتها من طبخ وغسل وتنظيف، وغير ذلك من الأعمال، بما يليق بحال زوجها من عسر ويسر ويحقق الحياة الكريمة للأسرة داخل البيت (29). ولكن اختلف الفقهاء في هذا النوع من الطاعة إلى رأيين: الرأي الأول يذهب هذا الرأي إلى القول بأن لا حق للزوج على زوجته في هذه الأمور، إلا أن تقوم بها مختارة ولا الزام مثلاً إذا قالت لا أغسل، فلا يجبرها على ذلك وهذا رأي أغلبية فقهاء الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة والظاهرية والزيدية (30)، وحجتهم بأن الزوجة لا تلزم بذلك لأن الشرط خدمة الزوجة لزوجها وطاعته في ذلك ليست من مقتضى عقد الزواج ولا يوجد دليل شرعي على ذلك ما عدا العرف الذي جرى على ذلك(31). الرأي الثاني فذهب إلى القول بأن على الزوجة أن تقوم بما يحتاجه الزوج والأولاد والبيت من الطبخ والغسل والتنظيف وغيرها من الأعمال (32)، وبما يليق بحال مثلها، وهذا رأي الحنابلة وبعض الفقهاء المعاصرين (33)، ودليلهم على ذلك بأن العرف والعادة يحكمان بذلك، ويتلاءم هذه الأعمال مع الطبيعة الجسدية للزوجة (34). وإننا نؤيد الرأي الثاني، لأن العرف والعادة يحكمان بذلك، والزوجة هي أدرى بهذه الأعمال من الزوج، ولكن على الزوج أن يؤجر لزوجته الخادمة إذا كان له إمكانية مالية، وعلى الزوج أن يساعده في أعماله المنزلية في الحالات الضرورية، مثلاً إذا كانت الزوجة مريضة أو كانت موظفة شأنها شأن زوجها. ثامنا القرار في بيت الزوجية: ويقصد بها الاستقرار في بيت الزوجية وعدم الخروج منه إلا بأذنه (35).
تقتضي قرار الزوجة في المنزل حتى تستطيع التفرغ لما شرع لها من إنجاب الأولاد والعناية بهم وبما أن عقد الزواج رابطة يتضمن تعهد كل من الزوجين القيام بالمطالب الزوجية (36). والأصل التشريعي لهذا النوع من الطاعة قوله تعالى [ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُن ](37)، وهذه الآية فيها الأمر الموجه إلى نساء النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) لأن خروج المرأة يسبب الفتنة والوقوع في الحرام، وما يؤدي إلى الحرام فهو حرام (38).
وشروط القرار في البيت الزوجية:
1- أن يهيئ الزوج المسكن الشرعي الملائم.
2- أن يؤدي لها معجل مهرها.
3- أن يدعوها إلى الدخول في طاعته مع عدم وجود المانع الشرعي (39).
الشرط الثاني والثالث مفهومان لدينا، ولكن الشرط الأول يحتاج إلى بعض التفصيل، المسكن الشرعي الملائم من ضرورات الحياة الزوجية وإيجاد السكن الملائم وتهيئته واجب على الزوج باتفاق الفقهاء (40)، لكي تدخل الزوجة في الطاعة الزوجية ومنها القرار في بيت الزوجية (41). يجب على الزوج أن يعد لزوجته مسكنا يليق بها في حدود طاقته، ويتناسب مع . حالة الزوجين الاجتماعية والاقتصادية، ونص على ذلك الفقرة (1، 2، 3/4 ) من المادة (25) على أنه " لا تلزم الزوجة بمطاوعة زوجها، ولا تعبتر ناشزا إذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصداً الإضرار بها أو التضييق عليها، ويعتبر من قبيل التعسف والإضرار بوجه خاص ما يأتي: 1- عدم تهيئة الزوج لزوجته بيتاً شرعياً يتناسب مع حالة الزوجين الاجتماعية والاقتصادية. 2- إذا كان البيت الشرعي المهياً بعيداً عن محل عمل الزوجة، بحيث يتعذر معه التوفيق بين التزاماتها البيتية والوظيفية 3 إذا كانت الأثاث المجهزة للبيت الشرعي لا تعود للزوج (42)، وبنفس المعنى جاء في قانون الأحوال الشخصية الأردني ولكن بصياغة مختلفة (43)، أما مجلة الأحوال الشخصية التونسية لم تتطرق إلى ذلك، والمشرع العراقي كان موفقاً في صياغة هذه المادة نظراً بالمشرع الأردني، لأنه يظهر على النص العراقي الوضوح والدقة في الصياغة. وتشترط في المسكن الشرعي مواصفات عدة، حتى يصلح لألزام الزوجة الاقامة فيه وطاعة زوجها وهذه المواصفات هي : أن يكون متناسباً مع ظروف الزوج عسراً أو يسراً، فقد يكون غرفة واحدة وتوابعها أو شقة في عمارة، أوبيتا مستقلا، حسب حال الزوج وقدرته المادية، فما يقبل من واحد قد لا يقبل من الآخر، وما يقبل في بلد قد لا يقبل في بلد آخر (44). وأن يكون ملائماً . مع الطبقة الاجتماعية و المهنية للزوجين (45)، كما لو كان طبيباً أو مهندسا أو عاملاً أو تاجراً، فيجب أن يكون المسكن مما يسكن فيه أمثال الزوج في مهنته وعمله(46). أن يكون المسكن مجهزاً بأثاث وأدوات تجعله صالحا للسكن والإقامة فيه، وأن يحتوي على المنافع الضرورية، وأن يكون المسكن بين جيران صالحين تأمن فيه على نفسها، وفي مكان غير منقطع ولا مخيف(47).
أن يكون المسكن خاصاً بالزوجة، بمعنى أن يخلو من سكن الغير معها، ولو كان من أهل الزوج وأولاده من غيرها، ماعدا ولده الصغير غير المميز لأن المعاشرة لا تتعطل بوجوده، ويستثنى من ذلك الوالدين أيضاً(48)، كما أشارت إلى ذلك الفقرة (32) من المادة (26) من قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ على أنه " 2- للزوج أن يسكن مع زوجته في الدار ولده من غيرها حتى سن البلوغ 3- على الزوج إسكان أبويه أو أحدهما مع زوجته في داره الزوجية وليس للزوجة الإعتراض على ذلك"، وفي نص في الفقرتين (1) (4) على إسكان الأشخاص الآخرين وهما ضرتها ولكن برضاء الزوجة ومن يكون مسؤولاً عنهم شرعاً بشرط أن لا يضروا بالزوجة (49)، ويتفق المشرع الأردني مع المشرع العراقي في هذه الوصفة للمسكن الزوجي وذلك في المادة (38)(50)، أما المشرع التونسي فلم يورد بين فصول مجلة الأحوال الشخصية نصاً على هذه الوصفة.
وحسنا فعل المشرع العراقي إذا أتى نص كهذا فيما يتعلق بإسكان أخرين مع زوجته في مسكن الزوجي .
إذا توافرت المواصفات التي ذكرناها في المسكن الشرعي على الزوجة الإنتقال إلى بيت الزوج والقرار فيه، ولا تلتزم الزوجة بصورة مطلقة في هذا النوع من الطاعة، وإنما يرد عليه
عدة قيود تعطي الحق للزوجة في خروج لشيء واجب عليها، وهذه القيود هي :
أ- بالنسبة لخروجها لشيء واجب عليها يجوز للزوجة الخروج في الحالات الآتية :
- أن تقوم بالعبادات الواجبة عليها، مثل الحج بدون إذن زوجها لأن لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق .
- إذا لم يقم الزوج بحوائج زوجتها مثل التسويق والعلاج، يجوز لها الخروج لقضاء حوائجها ، ويكون هذا من باب الضرورة ولا يجوز للزوج أن يمنعها .
- إذا كانت الزوجة موظفة والزوج أقرها على هذه الوظيفة، فلا يجوز أن يمنعها من الخروج ما دامت هذه الوظيفة لا يترتب عليها ضرر الأسرة ونص على ذلك المشرع الأردني في المادة (67) في قانون مؤقت معدل لقانون الأحوال الشخصية الأردني وذلك عندما نص على أنه تستحق الزوجة التي تعمل خارج البيت النفقة بشرطين 1- أن يكون العمل مشروعاً. 2 - موافقة الزوج على العمل صراحة أو دلالة ولا يجوز له الرجوع عن موافقته إلا لسبب مشروع ودون أن يلحق بها ضرراً (51)
- إذا كان أحد والديها مريضا، ويحتاج إلى خدمتها والزوج يمنعها من الخروج فإن لها أن تعصيه و تخرج لخدمتهم (52) - إن أرادت أن تستفسر عن حكم فقهي لنازلة حلت بها، ورفض الزوج سؤال العلماء لها تستطيع في هذه الحالة أن تخرج من غير رضاه.
- إذا خافت من سقوط البيت عليها، مثلاً في حالة حدوث الزلزال أو الحريق أو إذاء الجيران لها (53).
ب- بالنسبة لخروجها لزيارة والديها ومحارمها وعلى الزوجة القرار في بيت الزوجية وأن لا تخرج منه بغير إذنه إلا لضرورة كزيارة أبويها في كل أسبوع مرة، وأقاربها كل شهر مرة أو في كل سنة مرة واحدة ولا يجوز للزوج منعها من ذلك، وعند الجعفرية تخرج الزوجة لزيارة والديها ومحارمها بحيث لا يتحقق منها القطعية، ولا يقيد ذلك بزمان محدد لأن الأمر يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال(54).
والأصل التشريعي في حقوق الوالدين على الأولاد والمقصود هنا الزوجة مشار إليها في قوله تعالى [وَقَضَى رَبَّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (55)، لذا لا يستطيع الزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها إذا كان هناك سبب شرعي، وكانت زيارتها زيارة قصيرة ولا يترتب عليها تقصير في حق زوجها وبيتها، وأن لا يترتب على تلك الزيارة مفسدة وضرر للزوج (56). وإننا نفضل أن تترك زيارة الوالدين إلى ما هو المتبع لدى الزوجين، أو الرجوع إلى العرف المتعارف لديهما بشرط أن لا يتضرر الزوج من ذلك.
_______________
1- علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج4، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1996، ص 19. أبي إسحاق بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعي المهذب في الفقه الإمام الشافعي ،ج2، الناشر، دار الفکر، بیروت ، ص67 زيد بن يونس البهوتي الحلبي، كشاف القناع عن متن الإقناع، الطبعة الأولى، ج5، بيروت، لبنان ،1997، ص 188. أبي على بن سعيد ابن حزم، المحلى ج9، دار الأفاق الجديدة، بيروت، بلا سنة طبع ، ص 40 .
2- سورة الروم، الآية (21).
3- أبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج13، دار أحياء التراث العربي بیروت لبنان، 1985، ص132.
4- رواه البخاري، ج3، ص1182، حديث رقم (30650).
5- رواه مسلم ،ج2، ص1059، رقم حديث (14350).
6- أحمد بن على بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج9، دار التقوى للتراث، القاهرة، 2000، ص 294
7- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص 283
8- ونص على ذلك قانون الأحوال الشخصية الكويتي في المادة (91) على أنه للزوجة أن تسافر مع محرم الأداء فريضة الحج، ولو لم يأذن لها الزوج وتستمر لها النفقة الحضر مدة السفر".
9- د. عبد الكريم زيدان الوجيز في شرح القواعد الفقهية، الطبعة الأولى، ج6، مؤسسة الرسالة، الناشرون، بيروت، 2006، ص287.
10- أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبو داود، ج7، بيت الأفكار الدولية، دار الجيل، بيروت، لبنان، 1992 ، ص 148.
11- محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1 ، الطبعة الأولى، دار الذخائر للمطبوعات، قم، إيران، 1958، ص 449، محمد جمال أبو سنينه، الطاعة الزوجية في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية، رسالة ماجستير في القضاء الشرعي، مقدمة إلى جامعة الخليل، كلية الدراسات العليا، الطبعة الأولى، الدار الثقافة، عمان، الأردن، 2005 ص64.
12- علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج2، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1996 ص107. أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، الأم، ج5، الطبعة الثانية، دار المعرفة، بيروت، 1973، ص74 محمد الشربيني الخطيب المرجع السابق، ج1، ص449. أبي على بن سعيد ابن حزم، المحلى ج7، دار الأفاق الجديدة، بيروت، بلا سنة طبع ص 30
13- سورة الطلاق، الآية (6).
14- محمد جمال أبو سنينه، مصدر سابق، ص65.
15- ونصت المادة (90) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي على هذه النوع من الطاعة على أنه " على الزوجة أن تنتقل مع زوجها إلا إذا رأت المحكمة أن المصلحة في عدم إنتقالها، وبنفس معنى جاء في القانون السوري المادة (70) وقانون العماني في المادة (57).
16- محمد جمال أبو سنينه، المصدر السابق، ص 66.
17- للتفصيل في هذا النوع من الطاعة ينظر: د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص 285 وما بعدها. موفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمود بن قدامة المقدسي، المغني، ج7، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1997، ص 20 وما بعدها د. عبد الكريم زيدان الوجيز في شرح القواعد الفقهية، الطبعة الأولى، ج7، مؤسسة الرسالة، الناشرون، بيروت، 2006 ، ص 286 وما بعدها.
18- محمد جمال أبو سنينه، مصدر سابق، ص 67.
19- سورة النساء، الآية (34).
20- محمد جمال أبو سنينه، المصدر السابق، ص 67.
21- رواه مسلم ، ج 3، ص 978، حديث الرقم 1341.
22- الحمو يقصد به أقارب الزوج كأخيه وأبن أخيه وعمه وأبن عمه والموت هنا يأتي بمعنى الهلاك، مشار إليه في محمد جمال أبو سنينه المصدر السابق، ص 69.
23- محمود حمد حمودة ومحمد مطلق عساف فقه الأحوال الشخصية، دار الوراق للنشر والتوزيع، عمان، 2000، ، ص 164.
24- سورة النور، الآية (31).
25- د. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الرابعة، ج9، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان بلا سنة الطبع، ص6854.
26- محمد جمال أبو سنينه، مصدر سابق، ص 72.
27- رواه البخاري، ج5، ص 1994، الحديث الرقم (4899).
28- محمد جمال أبو سنينه، المصدر السابق، ص72.
29- محمد حسين الذهبي، الأحوال الشخصية بين مذاهب أهل السنة ومذهب الجعفرية الطبعة الأولى جامعة بغداد، 1958 ، ص.206 محمد جمال أبو سنينه، المصدر السابق، ص 74.
30- علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج4، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1996 ص24 نظام الدين وجماعة من علماء الهند الأعلام، الفتاوى الهندية، ج1، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، بلا سنة طبع ص 57. أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، الأم، ج5، الطبعة الثانية، دار المعرفة، بيروت، 1973 ، ص87. البهوتي، مرجع سابق، ج4، ص195. أبي على بن سعيد ابن حزم، المحلى ج9، دار الأفاق الجديدة، بيروت، بلا سنة طبع ، ص 227 ص 228
31- الدسوقي المالكي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج 2، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1996 ، ص 510- ص 511.
32- المشرع العماني نص على ذلك في الفقرة (312) من المادة (38) على أن حقوق الزوج على زوجته 2- الإشراف على البيت، وتنظيم شؤونه، والحفاظ على موجوداته 3- رعاية أولاده، وإرضاعهم إلا إذا كان هناك مانع".
33- ابن قدامة المقدسي، مرجع سابق ،ج7، ص 225 تقي الدين إبن تميمة الحراني، الفتاوى الكبرى، ج5، دار العلم، بيروت، لبنان ،1987 ، ص 480- ص 482. محمد أبو الزهرة، الأحوال الشخصية، مطبعة السعادة، دار الفكر العربي، بلا مكان وسنة طبع، ص.191 بدران أبو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ج1، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بلا سنة طبع ، ص281.
34- محمد جمال أبو سنينه، الطاعة الزوجية في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية، رسالة ماجستير في القضاء الشرعي، مقدمة إلى جامعة الخليل، كلية الدراسات العليا، الطبعة الأولى، الدار الثقافة، عمان، الأردن، 2005 ص 75- ص 76.
35- د. محمد سمارة، أحكام وأثار الزوجية شرح مقارن لقانون الأحوال الشخصية الدار الثقافة، الأردن، عمان، 2002، ، ص.265. د. زكي الدين ،شعبان، الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية، منشورات جامعة قاز يونس بنغازي، الطبعة السادسة، 1993 ، ص 350.
36- محمد جمال أبو سنينه، مصدر سابق، ص71.
37- اسورة الأحزاب، الآية (33).
38 - أبي بكر بن علي الرازي المعروف بالجصاص أحكام القرآن، ج 5، دار الفكر العربي، الناشر، بيروت ، ص 229 230 ابن الكثير ، تفسير القرآن العظيم، ج3، ص463.
39- د. محمد كمال الدين إمام ود. جابر عبدالهادي سالم الشافعي، المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2006 ، ص 318.
40- الكاساني، مرجع سابق، ج4، ص 22 ص 27. محمد أمين حاشية ابن عابدين " رد المحتار على الدر المختار"، الطبعة الثالثة، ج1، دار إحياء للتراث العربي، 1997 ، ، ص559. أبي إسحاق بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعي المهذب في الفقه الإمام الشافعي ،ج2، الناشر، دار الفكر، بيروت، ص162. موفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمود بن قدامة المقدسي، المغني، ج8، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1997، ، ص16 ابن حزم مرجع سابق، ج2، ص91.
41- د. إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم، الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية الزواج والفرقة وحقوق الأولاد ط1 دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان الأردن 1999 ص112.
42- وهذا ما نص عليه اللجنة الفقهية والقانونية في توصياته فيما يتعلق بالتعديلات البرلمانية لقانون الأحوال الشخصية النافذ في توصيتها لتعديل المادة (25) في الفقرة (1) على أنه " لا تلزم الزوجة بطاوعة زوجها إذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصداً الإضرار بها أو التضييق عليها وهذا النص أخذت فيها جوانب العملية لأن بنفس الصياغة جاء في قرار القضائي للمحكمة التمييز رقم (2060) الشخصية، الصادر في (1984/3/26) منشور في مجلة الأحكام العدلية العدد (1، 2، 3، 4) لسنة(1984).
43- نصت المادة (36) من قانون الأردني على أنه يهيئ الزوج المسكن المحتوي على اللوازم الشرعية حسب حاله وفي محل إقامته وعمله".
44- أبي إسحاق بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعي المهذب في الفقه الإمام الشافعي ،ج2، الناشر، دار الفكر، بيروت، ، ج2، 162 ابن حزم، مرجع سابق، ج10، ص91. د. عثمان التكروري، شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، الطبعة الأولى الناشر، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2004، ص 128. محمد جمال أبو سنينه، مصدر سابق، ص93.
45- كما يؤكد على ذلك قرار محكمة التمييز الذي جاء فيه ( لا يجوز الحكم بمطاوعة الزوجة لزوجها، إذا كان البيت الشرعي الذي أعده لا يتناسب المركز الاجتماعي للطرفين. بل يقتضي تكليفه بإعداد بيت شرعي آخر) القرار الرقم (912) الشخصية (1984)، الصادر في (1984/11/5)، مجلة الأحكام العدلية، العدد (2) لسنة (1984).
46- محمد جمال أبو سنينه، الطاعة الزوجية في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية، رسالة ماجستير في القضاء الشرعي، مقدمة إلى جامعة الخليل، كلية الدراسات العليا، الطبعة الأولى، الدار الثقافة، عمان، الأردن، 2005، ص 95.
47- بدران أبو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ج1، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بلا سنة طبع، ، ص.249. د. عثمان التكروري، شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، الطبعة الأولى الناشر، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2004، ص 128.
48- د. محمد مصطفى شلبي، أحكام الأسرة في الإسلام، دراسة مقارنة بين المذاهب السنية والجعفري والقانون، الطبعة الرابعة، الدار الجامعية، 1983، ص 456.
49- نصت الفقرتين (41) من هذه المادة على أنه 1- ليس للزوج أن يسكن مع زوجته بغير رضاها ضرتها في دار واحدة. 4 - للزوج أن يسكن مع زوجته في دار واحدة من يكون مسؤولاً عن إعالتهم شرعاً، بشرط أن لا يلحقها ضرر من ذلك".
50- تنص المادة (38) من القانون الأردني على "ليس للزوج أن يسكن أهله وأقاربه أو ولده المميز معه بدون رضاء زوجته في المسكن الذي هيأه لها ويستثنى من ذلك أبواه الفقيران العاجزان إذا لم يمكنه الإنفاق عليهما استقلالا وتعين وجودهما عنده دون أن يحول ذلك من المعاشرة الزوجية كما أنه ليس للزوجة أن تسكن معها أولادها من غيره أو أقاربها بدون رضاه زوجها، ويتفق مع قانون العراقي والأردني كل من القانون الكويتي في المادة (86) والقانون العماني في المادة (58) و القانون الإماراتي في المادة (76) والقانون السوري في المادة (69).
51- ويتفق مع قانون الأحوال الشخصية الأردني، القانون الكويتي نص على ذلك في المادة (89) على أنه" لا يكون نشوزاً خروج الزوجة لما هو مشروع، أو لعمل مباح ما لم يكن عملها منافيا لمصلحة الأسرة".
52- والحكمة في خروج الزوجة لخدمة والديها هي إن حق الوالدين مقدم على حق الزوجين عند التعارض، مشار إليه في محمد حسين الذهبي، الأحوال الشخصية بين مذاهب أهل السنة ومذهب الجعفرية الطبعة الأولى جامعة بغداد، 1958، ص206.
53- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص287.
54- كمال الدين محمد عبد الواحد السيواسي شرح فتح القدير للعاجز ،الفقير ، ج 3 ، الطبعة الأولى الدار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1997، ص335 أبي إسحاق بن علي بن يوسف الشيرازي الشافعي المهذب في الفقه الإمام الشافعي ،ج15، الناشر، دار الفكر، بيروت ، ج15، ص 569. موفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمود بن قدامة المقدسي، المغني، ج7، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1997، ص 20 محمد حسين الذهبي، مصدر سابق، ص206.
55- سورة الإسراء، الآية (23).
56- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع ، ص 290.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)