Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خواطر صحفي

منذ 10 سنوات
في 2016/04/28م
عدد المشاهدات :1566
هل قرأ أحدكم قصة (فاوست) يوماً .. هل من يتذكر تلك الصفحات التي تتحدث عن الشيخ العالم حين جلس بين كتبه في إحدى الليالي وقد تهدل شعره الابيض على منكبيه وهو قانط العلم ..
عندما جلس يحصي على نفسه تلك الثمانين من الأعوام التي عاشها .. ماذا صنع فيها؟ وماذا ربح ؟ فهو رجل لم يعرف الشباب قط، حتى في ذلك الزمن الجميل .. يوم كان اصدقاؤه يقولون "الحب" كان يقول "المعرفة" ... ولكن سرعان ما تغير الأمر، فهو ذات الشخص الذي أبرم مع الشيطان عهداً -كما يصور الكاتب -وفي تلك اللحظات تحديداً، حينما زاره الشيطان وعرض عليه الشباب مقابل النفس، وقع (فاوست) في الشراك وخرج من جنة المعرفة مذئوماً لينال عمراً جديداً من الشباب الذي سرعان ما ينقضي!
وفي ذات السياق كتب الاديب توفيق الحكيم أنه عندما قرأ هذه القصة، وتحديداً هذه الكلمات ترك الكتاب وأخذ يصرخ أين انت؟ ايها الشيطان .. خذ شبابي واعطني نفس (فاوست) التي أخذتها .. أعطني حب المعرفة .. فحب المعرفة هو شباب العقل والشباب الابدي .. وهو السمو الانساني الذي سجدت له الملائكة إلا أنت! وكما يصف الحكيم فقد نال ذلك بعد محاورة قصيرة مع شيطان (فاوست) ذاته، ومضى على تلك الليلة أكثر من ثلاثين عاماً التهم فيها الكتب إلتهاماً وأحاط بمختلف العلوم علماً ..
مضى على قراءتي لهذين الموضوعين اكثر من خمس سنوات، يوم دعوت الله تعالى أن يمن عليّ بالمعرفة وحبها، وأن يجعل لي نفس (فاوست) الأولى .. أو نفس (جوته) حتى!
يوم أبرمت مع الله عهداً على أن أكون أهلاً للمعرفة وحملها، أن أكتب ما يمليه عليّ ضميري، ويخدم ديني ومذهبي وإنسانيتي .. وأن أجعل عدوه عدوي فلا سبيل للعلم والمعرفة إلا من رب عليم!

مضى عام وأنا سأل كم هو عمري؟ في حين إن السؤال الذي يجب أن أطرحه كم هو عمر عقلي وكم عدد الكتب التي قرأتها والثقافات التي تعلمتها والمهارات التي أكتسبتها ؟ فلم يك الانسان يوماً جسداً من تراب ومصيره الترب ليس إلا! بل هو روح وعقل يحتاجان للتغذية والارتقاء ..
أحمد الله تعالى بأن جعل القراءة هوايتي والكتاب صديقي ولست اوفق في وصف القراءة والكتاب كما وصفها أحد الفلاسفة حين قال:
"الكتب سعادة الحضارة، بدونها يصمت التاريخ، ويخرس الأدب، ويتوقف العلم، ويتجمد الفكر والتأمل" أما العقاد فيقول : لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمراً في تقدير الحساب .. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني .. "
نعم الكثير منا يحلم بالقراءة ويسعى إليها ولكنه كسول، ولا يعطيها من وقته بل يبحث لها عن فراغ .. وهذا ما يجعلنا في تأخر دوماً؛ بأننا نظن أنفسنا خير من غيرنا، وافضل وافهم دونما حاجة للقراءة والتعلم والاستزادة.
الكل يتفق معي بأن الوعي هو حل لكل أزمات العالم اليوم من ارهاب ودمار وخراب ولكن هل نعلم أن الوعي هو ناتج معادلة بسيطة : قراءة + تفّكر
لست أدعُ لشيء مستحيل أو منفعة لنفسي على حساب غيري .. بل إن في القراءة جهد بسيط ومنفعة للجميع .. لكل من هم حولنا .. بأن نفهم ونعي ونتصرف وفق ما نكتسب ونكتشف ونتعلم لا أن نجتهد في كثير من المواقف التي لا نحيط بها علماً .. القراءة ليست حكراً لشريحة أو نوع محدد .. القراءة ليست للأديب والمفكر والعالم فقط .. القراءة واجب عقلي على كل من ينتمي لجنس البشر .. جزء أساسي من لاوازم الارتقاء والتقدم والعيش السليم.
ماذا نقرأ؟ لست أعلم، فلكل منا تخصص وميول واهداف وللكتاب حضور في جميعها .. ولكني أعلم أن هناك أمور يجب تعلمها، وكتب من الضروري أن نقرأها .. الثقافة متنوعة وكما يقال هي (معرفة شيء عن كل شيء) وإن لم يكن ذلك فبقدر المستطاع، وما نحن بحاجة له أو متخصصين به، ويؤسفني إن كثير من المثقفين أو المدعين لذلك تجدهم يقاطعون الدين كأنه قضية فطرية لا تحتاج للدراسة أو الإطلاع والمعرفة!
لنبدأ بالاقرب لانفسنا .. إن كنا من النوع المزاجي .. ثم شيء فشيء نجد أنفسنا في العمق المعرفي ومن عشاق القراءة والاستزادة .. ولكن لنضع في حسباننا أن عالم الكتب لا يخلو من السموم والارهاب وعلينا أن نختار صديقنا الكتاب بعناية تامة.
ليتني استطعت أن أخبر (فاوست) بأن المعرفة وحدها لا تنفع ما لم تكن في سبيل الله تعالى أو مقترنة بعقيدة وأخلاق قويمة وأهداف سليمة .. وإلا فما نفع الشباب الذي يقضى في سبيل لهو ولعب!

اعضاء معجبون بهذا

هل تعلم ان ترك الشر صدقة؟!
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ما أعظم ديني فانه متيسّر لكل أحد، متيسّر للغني والفقير، للوجيه والوضيع، للعالم والجاهل، للراعي وللرعية، ليس مفهوم الصدقة محصورا بالمال فقط، بل إنّ ترك الشرّ عن الناس صدقة عظيمة؛ وهذا الأمر سهل المؤونة وباستطاعة كل انسان عمله، لما فيه من خير وافر يشمل المجتمع برمته؛ لأنّ الإنسان حين يمنع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...