Logo

بمختلف الألوان
( يا حوته يا منحوتة... هدي كمرنه العالي) أهزوجة ترقص على الشفاه الصغيرة، عندما يحدث خسوف للقمر أو عندما يغيب في السحب. وهي من الفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، وتتعكز هذه الأهزوجة على اعتقاد أن القمر عندما يختفي، فقد غاب في جوف حوت سماوي ابتلعه، ويتطلب الأمر الخروج بـ(هوسات) وضجة لكي يخاف الحوت ويترك... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الآثار الوضعية للذنوب... من ساء خلقه ضاق رزقه (67)

منذ 1 ساعة
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :55

حسن الهاشمي
الرزق ليس مالًا فحسب، بل هو محبة الناس، وثقتهم، وحسن معاملتهم، وطمأنينة القلب، والفرص التي يفتحها الله للإنسان، فصاحب الخُلُق السيئ قد يملك المال، لكن سوء طباعه ينفّر عنه أهله وأصدقاءه وشركاءه، فيضيّق على نفسه أبوابًا واسعة من الخير، أما حسن الخُلُق فإنه يجمع القلوب، ويستجلب المودة، ويجعل الإنسان موضع ثقة واحترام، فيكون ذلك من أسباب سعة رزقه وبركة حياته.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: (مَن ساءَ خُلقُهُ ضاقَ رِزْقُهُ) غرر الحكم للآمدي: 8023. ومن هنا، فليس المقصود بـ "ضيق الرزق" أن كل من ساء خلقه يُبتلى حتمًا بالفقر المادي، وإنما أن سوء الخلق سببٌ في تضييق أبواب الخير والبركة والعلاقات الإنسانية، وأن حسن الخلق من أعظم أسباب اجتماع القلوب واستجلاب الخير.
وفي واقعنا، قد يخسر الإنسان صفقةً بسبب كلمة جارحة، أو وظيفةً بسبب سوء تعامله، أو صديقًا بسبب تكبّره، أو مودة أهله بسبب قسوته؛ ثم يبحث عن أسباب ضيق رزقه في كل مكان، ولا يلتفت إلى أن بعض أبواب الرزق تُغلقها الأخلاق قبل أن يغلقها الفقر.
ولذلك كان تهذيب الأخلاق لونًا من ألوان السعي في طلب الرزق؛ لأن الإنسان حين يصلح لسانه، ويلين جانبه، ويحسن إلى الناس، ويكظم غيظه، يصبح محبوبًا مأمون الجانب، وتتهيأ له من أسباب الخير ما قد لا تهيئه له كثرة المال وحدها.
فالرزق قد يأتيك من باب المال، وقد يأتيك من باب إنسان أحبك لأخلاقك، أو فرصة وثق بك صاحبها، أو دعوة صادقة خرجت من قلبٍ أحسنتَ إليه، ولذلك: أصلح خُلقك، فقد يكون في إصلاحه إصلاحٌ لرزقك كله.
سوء الخلق يتجلى في أمور كثيرة بيّنها لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (ألا أُخبِرُكُم بأبعَدِكُم مِنّي شَبَهاً؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: الفاحِشُ المُتَفَحِّشُ البَذيءُ، البَخيلُ، المُخْتالُ، الحَقودُ، الحَسودُ، القاسِي القَلبَ، البَعيدُ مِن كُلِّ خَيرٍ يُرجى، غَيرُ المَأمونِ مِن كُلِّ شَرٍّ يُتَّقى) الكافي للكليني: ج2، 291، ح9. هذه الرواية ترسم صورةً شديدة الدلالة للإنسان الذي ابتعد عن أخلاق رسول الله ﷺ وأهل بيته (عليهم السلام)، فهي لا تذكر عيبًا واحدًا، وإنما تجمع صفاتٍ متراكبة إذا اجتمعت في إنسان أفسدت علاقته بربه وبالناس.
"ألا أخبركم بأبعدكم مني شبهًا؟" السؤال هنا ليس عن البُعد المكاني، وإنما عن البُعد الأخلاقي؛ فالقرب من رسول الله ﷺ لا يُقاس بكثرة الادعاء، وإنما بمقدار ما يتحلى الإنسان من الرحمة والكرم والتواضع والعفو وحسن المعاملة، ثم تأتي الصفات واحدةً بعد أخرى:
"الفاحش المتفحش البذيء": من اعتاد الفحش في كلامه، وجعل لسانه أداةً للإهانة والتجريح وإيذاء الآخرين.
"البخيل": الذي تضيق يده عن المعروف، فلا يعطي مما رزقه الله، ولا يرى للآخرين حقًا في نعمته.
"المختال": المتكبر المعجب بنفسه، الذي يرى لنفسه منزلةً فوق الناس.
"الحقود": الذي يحتفظ بالإساءة في قلبه، ولا يستطيع أن يطهر نفسه بالعفو.
"الحسود": الذي يتألم لنعمة غيره، ويتمنى زوالها بدل أن يفرح لخير الناس.
"القاسي القلب": الذي فقد رقة الشعور، فلا تؤلمه معاناة الآخرين ولا تحركه حاجتهم.
"البعيد من كل خير يُرجى": لا يُنتظر منه نفع ولا معروف.
"غير المأمون من كل شر يُتقى": لا يأمن الناس جانبه، لأنهم يتوقعون منه الأذى قولًا أو فعلًا.
واللافت أن الرواية تختم بوصفين يلخصان جميع الصفات السابقة: غياب الخير المتوقع، وغياب الأمان من الشر، وكأن الإنسان الصالح هو الذي يجتمع فيه أمران: يُرجى خيره، ويُؤمَن شره.
ولذلك فإن حسن الخلق ليس زينةً اجتماعية، بل هو مقياسٌ للقرب من رسول الله ﷺ؛ وكلما ازداد الإنسان رحمةً وكرمًا وتواضعًا وعفوًا وأمانةً، ازداد شبهًا بأخلاق النبوة، وكلما استحكم فيه البخل والحسد والكبر والقسوة والبذاءة، ابتعد عن ذلك الشبه.
وهنا تتضح الصلة بقولنا: "من ساء خلقه ضاق رزقه"؛ فسوء الخلق لا يضيّق الرزق المادي فحسب، بل يضيّق على صاحبه دائرة المحبة والثقة والمودة، حتى يصبح الإنسان غنيًا بالمال فقيرًا إلى القلوب، كثير المعارف قليل الأحبة.
ترويض القلق من خلال إعادة الصياغة المعرفية
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
على عتبات الذهن، حيث تُلقى الرسائل دون استئذان، وتتزاحم الأصوات كالنوارس في عاصفة. هل أحسستَ يومًا بأن صندوق بريد روحك يئنّ تحت وطأة رسائل لا تستحق الوجود؟ "سأخفق"، "الكل يراقبني"، "لن أصلح" — كلمات كالغبار تترى كالغيم، تُثير في النفس ذلك الرجيف المعروف، ذاك الموج الأزرق الذي يلفُّ القلب ببردته... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 ساعة
2026/08/19
تبدأ الخلية عملها من خلال مجموعة هائلة من التعليمات الموجودة في الـDNA لكنها لا...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
قد يبدو تناول قرص دوائي أمرًا بسيطًا، لكن وصول المادة الفعالة إلى الدماغ ليس بهذه...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
تعتمد إيران في قطاع الطاقة على شبكة واسعة تضم نحو 130 محطة حرارية تعمل بالغاز...