0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مزاد الضمير (قصة قصيرة)

منذ شهرين
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :584
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على الجدار سيافٌ يقطع الوقت دقيقةً دقيقة، ليقذفها مسخاً في جوف الفراغ... منذ البارحة، والخواء يتمثل أمام عينيه في قصاصةٍ مطفأة، حُشدت فيها أرقامٌ مذهلة بوسعها أن تطفئ نور النهار. المقابل: "جرة قلم"، لفتة حبر عابرة تشرع النوافذ لرياح رذيلةٍ مستترة، وتعبر بكينونته من مستنقع الحرمان الضاري إلى قشور الترف الزائف
سبع سنوات وهو يطحن عمره في تروس وظيفة عقيمة، يحمل لقباً لزجاً: "الرجل النزيه". لكنه أدرك متأخراً أن النزاهة وهمٌ اخترعه الأثرياء لترويض جوع الفقراء؛ فهي لا تدفع إيجار جحره، ولا تكفّ عنه نهم الديون التي تتكاثر كالجراد، تاركةً إياه يداري عورته أمام نظرات الدائنين التي تنهش كرامته.
عند النافذة، سحب نَفَساً من سيجارته الأخيرة. رمق الدخان المتصاعد؛ خلاصة حياته مجرد رمادٍ وتبدّد. فكّر بحبيبته التي تآكلت على أرصفة الانتظار الأعرج. هذا المال كفيل بجمعها، لكنّ البيوت في هذا العالم ليست سوى زنزانات منمّقة. تأمّل الجمرة التي تحرق نفسها لتنتهي إلى لا شيء، ثم قذفها بازدراء نحو العتمة ومضغ غصته:
"أيّ طمأنينة يُرجى بناؤها على ركائز من سُحت؟ الشر لا يلد إلا مسخاً."
استنطقت أصابعه علبة السكائر فجاءته خاوية كعمره المهدور. ومع غياب الدخان، زحفت جيوش الأفكار القاتمة لتمزق نسيج ذهنه، واضعةً إياه في ساقيةِ شقاءٍ لا تنتهي؛ حيث الضمير ينازع الموت، والواقع يفرش البساط القرمزي احتفاءً برحلته نحو الانتحار الأخلاقي
وفجأة، خرق الصمت الجنائزي رنين الهاتف. انشق الظلام عن وهج الشاشة الميت، والتقط الرقم المجهول بـيدٍ ترتعش فيها بقايا الآدمية. وضعه على أذنه، فجاءه الصوت خافتاً وحاسماً كفصل المقصلة: "ها.. انقضى ليل الحيرة.. هل أنت موافق؟
تسمّرت الكلمات في حنجرته الميتة. شعر بقلمه القابع في جيبه كأنه صليبٌ من رصاص يزن طناً، ينتظر أن يُصلب عليه. وعمّ صمتٌ يسبق الارتطام الأخير؛ صمتٌ معلّق بين انتحاره الأخلاقي، أو بقائه حياً في مقبرة الفقر.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...