Logo

بمختلف الألوان
( يا حوته يا منحوتة... هدي كمرنه العالي) أهزوجة ترقص على الشفاه الصغيرة، عندما يحدث خسوف للقمر أو عندما يغيب في السحب. وهي من الفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، وتتعكز هذه الأهزوجة على اعتقاد أن القمر عندما يختفي، فقد غاب في جوف حوت سماوي ابتلعه، ويتطلب الأمر الخروج بـ(هوسات) وضجة لكي يخاف الحوت ويترك... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كرنفال الحزن بين السماء والأرضِ (29)

منذ 1 ساعة
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :6
كرنفال الحزن بين السماء والأرضِ (29)
بقلم: أحمد السراي
 
في الأربعين… لا تعودُ الأقدامُ وحدها إلى كربلاء، بل تعودُ الأرواحُ إلى منبعِ أحزانها، وتعودُ القلوبُ إلى الموضعِ الذي سُفكَتْ فيه دماءُ الكرامةِ فوقَ ثرى الطفِّ، حيث ما زالَتِ الرمالُ تحفظُ دفءَ الدمِ الزكي، وما زالَ الهواءُ يحملُ أصداءَ التكبيراتِ الأخيرةِ التي ارتفعَتْ من حناجرِ الشهداءِ قبلَ أن تبتلعها السيوفُ والرماحُ…
الأربعونَ ليسَ يوماً من الأيامِ العاديةِ، بل هو ذاكرةٌ تنبضُ في ضميرِ الزمنِ، وجرحٌ يأبى أن يلتئمَ؛ لأنّهُ خُلقَ ليبقى شاهداً على عظمةِ التضحيةِ، ففي ذلك الموعدِ الحزينِ تتوافدُ الخطى نحو القبرِ الشريفِ كما تتوافدُ الأنهارُ إلى البحرِ، تحملُ معها دموعَ المحبّينَ وأنينَ المفجوعينَ، وتفرشُ على طريقِ الحسين (عليه السلام) مواكبَ الوفاءِ جيلاً بعد جيلٍ، وفي قلبِ ذلك المشهدِ المهيبِ ترتفعُ صورةُ العقيلةِ زينب (عليها السلام)، وهي تعودُ إلى الموضعِ الذي غادرَتهُ ذاتَ يومٍ تحتَ سياطِ المصائبِ، عادَتْ لا كما خرجَتْ، فقد خرجَتْ ومعها إخوةٌ وأبناءٌ وأنصارٌ، وعادَتْ وهي تحملُ في ذاكرتها مدناً من الفواجعِ، وصحارى من الآلامِ، وأثقالاً لو وضعَتْ على الجبال لأمالَتْ قممَها…
وقفَتْ عندَ القبرِ، فإذا بالحزنِ الذي صبرَتْ عليه ينفجرُ دفعةً واحدةً، كأنَّ الصبرَ الذي لازمها في الكوفةِ والشامِ قد بلغَ غايتَهُ عندَ ثرى الحُسين (عليه السلام)، فلم يعد يملكُ إلّا أن يتحوّلَ إلى دموعٍ، انحنَتِ الروحُ على جراحها، وعانقَ الشوقُ رمادَ المصيبةِ، وتكلّمَتِ الذكرياتُ بلسانِ الدموعِ، كأنَّ كربلاء في تلك اللحظةِ استعادَتْ أصواتها كلها، عادَتْ صيحاتُ الأطفالِ العطاشى، وعادَ صهيلُ الخيلِ، وعادَ أنينُ الجراحِ، وعادَ صوتُ العباس وهو يمضي نحو الفرات، وعادَ عليٌّ الأكبر يحملُ شَبَهَ جدّهِ المصطفى، وعادَ القاسمُ يخطو إلى الخلودِ بثباتِ المؤمنين…
كلُّ شيءٍ عادَ في ذاكرةِ زينب، حتى خُيلَ للرمالِ أنها ترتجفُ من وطأةِ الذكرى.
ثم أخذَتِ المأساةُ تفتحُ دفاترها واحداً بعد آخر، طريقَ السبي الطويلَ، والقيودَ الثقيلةَ، والرؤوسَ المرفوعةَ على أطرافِ الرماحِ، والحرائرَ اللواتي انتُزِعْنَ من خيامِ العزِّ كما تنتزعُ الأقمارُ من أفلاكها، كانَتِ الذكرياتُ تتساقطُ على قلبها كتساقطِ الجمرِ، لكنها لم تكن تشكو ضعفاً، بل كانَتْ تودعُ عندَ أخيها أمانةَ الألمِ الذي حفظَتهُ في صدرها منذُ يومِ الطفِّ...
يا له من مشهدٍ عظيمٍ… أخت تعودُ إلى أخيها بعدَ أن جابَتْ به البلادَ رأساً على رمحٍ، ويا لها من فاجعةٍ بليغةٍ...  قلبٌ حملَ أحزانَ الأمةِ كلها ثم جاءَ يسكبها عندَ قبرِ الحسين… لقد كانت زينب يوم الأربعين صورةً للصبرِ حين يكتملُ، وللوفاءِ حين يبلغُ مداهُ، وللمحبةِ حين تتحوّلُ إلى عبادةٍ.
ومنذ ذلك اللقاءِ الخالدِ، صارَ الأربعونَ موعداً بينَ الأرواحِ والحسين، وصارَتِ الطرقُ المؤديةُ إلى كربلاء أنهاراً من الشوقِ لا تنقطعُ، يمضي الزائرونَ نحو القبرِ كما تمضي الفراشاتُ إلى النورِ، يحملونَ دموعهم قرباناً، وخطواتهم عهداً، وقلوبهم رسالةَ وفاءٍ لذلك الشهيدِ الذي علّمَ الأُمةَ أنَّ الدمَ إذا امتزجَ بالحقِّ صارَ نوراً لا تطفئُهُ الأيامُ…
وهكذا بقيَتْ كربلاء في الأربعين ليسَتْ أرضاً تزارُ فحسب، بل إنها قلبٌ نابضٌ في وجدانِ المؤمنين، وبقيت زينب واقفةً في ذاكرةِ الزمنِ عندَ قبرِ أخيها، تنثرُ على ثراه دموعَ الشوقِ، وتودعُ في تربتِهِ أسرارَ الألمِ، فيما يظلُّ صدى ندائها الحزينِ يتردَدُ في آفاقِ الدهرِ، حاملاً معهُ أنينَ الرسالةِ وخلودَ التضحيةِ.

ترويض القلق من خلال إعادة الصياغة المعرفية
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
على عتبات الذهن، حيث تُلقى الرسائل دون استئذان، وتتزاحم الأصوات كالنوارس في عاصفة. هل أحسستَ يومًا بأن صندوق بريد روحك يئنّ تحت وطأة رسائل لا تستحق الوجود؟ "سأخفق"، "الكل يراقبني"، "لن أصلح" — كلمات كالغبار تترى كالغيم، تُثير في النفس ذلك الرجيف المعروف، ذاك الموج الأزرق الذي يلفُّ القلب ببردته... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 ساعة
2026/08/19
تبدأ الخلية عملها من خلال مجموعة هائلة من التعليمات الموجودة في الـDNA لكنها لا...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
قد يبدو تناول قرص دوائي أمرًا بسيطًا، لكن وصول المادة الفعالة إلى الدماغ ليس بهذه...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
تعتمد إيران في قطاع الطاقة على شبكة واسعة تضم نحو 130 محطة حرارية تعمل بالغاز...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+